2019 | 07:20 أيار 24 الجمعة
حركة المرور كثيفة من انطلياس باتجاه جل الديب وصولا الى نهر الموت | العسكر مستنفر بحراً وبراً.. فمتى ستقع المواجهة؟ | نيويورك تايمز: إدارة ترمب تعتزم بيع السلاح للسعودية والإمارات بدون موافقة الكونغرس | واشنطن: لا استنتاجات قاطعة بشأن استخدام دمشق للكيميائي | لندن: مستمرون بتزويد الطائرات المقاتلة باليمن بقطع الغيار | ترامب: سنرسل قوات إضافية للشرق الأوسط إذا اقتضى الأمر لكنّنا لا نحتاج لذلك لمواجهة إيران | الولايات المتحدة تُوجّه 17 تهمة جديدة لمؤسّس ويكيليكس جوليان أسانج | ترامب: إن توصلنا لاتفاق مع الصين فهذا "ممتاز" وإذا لم نتفق فـ"لا بأس" | بومبيو: مقاتلو "حزب الله" لم يعودوا يتلقون رواتبهم | ترامب: التزمت بمشروعي الانتخابي ووعودي الانتخابية | وهاب: راقبوا ما يجري في العراق وعبره رائحة تسوية أميركية إيرانية تحدث إنفراجاً | "ال بي سي": فقدان 3 شُبّان من عرسال تبيّن أنهم دخلوا الى سوريا حيث إشتبكوا مع القوات النظامية والمعلومات ترجح مقتل أحدهم |

الفساد "مش أنا".. كل عمرك يا زبيبة منذ67 سنة

خاص - الثلاثاء 05 آذار 2019 - 06:05 - كلوفيس الشويفاتي

سأسترجع حرفياً ما كتبه المرحوم كامل مروة في جريدة الحياة قبل 67 عاماً والذي يعبر فيه تماماً عما نشهده في هذه الايام. وقد تذكرت غصة وحرقة كبار السن بيننا عندما يقولون "البلد كل عمرة هيك" وتأكدت بعد قراءة نص كامل مروة أن المشكلة في الشعب الذي يفرز هذه الطبقة السياسية التي تعمم الفساد ويتماهى هو معها ومع الفاسدين. وتأكدت أيضاً من مجموعة حكم وأمثال تنطبق فعلاً على واقعنا وواقع معظم شعبنا العظيم. "مين ما أخد أمي بيصير عمي" و"كما أنتم يولى عليكم" و"فالج لا تعالج"و"دود الخل منه وفيه" و"طول عمرك يا زبيبة..."

إقرأوا جيداً ما كتبه كامل مروة يوم الاربعاء 27 آب 1952 في الحياة العدد 1943: "إننا نشهد هذه الايام معركة إسمها معركة "مش أنا". فبين رجال الحكم، من أركان ووزراء ونواب مسابقة فريدة من نوعها، غايتها منع تحديد التبعات في الفساد الذي تشكو منه البلاد، بالتنصل منها دون تعيين المسؤولين.
كل منهم ينفض يديه ويقول "لست أنا مسؤول"، ثم يشير بأصابعه الى الفضاء، وكأنه يقول: " فتشوا عن غيري"!. ومنهم من يحاول أن يتكلم، فيتلعثم، ويرتد لسانه إلى فمه مشلولاً، هذا إذا لم يبتلعه!
إذن من هو المسؤول؟ إن الذين اشتركوا في حكم البلاد منذ تسع سنوات (الكلام في العام 1952)، بل قبل ذلك بربع قرن، قد أعلنوا في الاونة الاخيرة، تصريحاً او تلميحاً أنهم ليسوا مسؤولين، هل يريدون أن يقولوا أن البلاد كانت خالية من الحكم والحكومة في عهدهم ووجودهم؟
كلا، ليس من يصدق مزاعمكم، فلا تتهربوا، ولا يحاولن كل منكم إلقاء التبعة على سواه، كلكم سواء في الإثم، وكلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته. فمن لم يساعد الفساد أو يغرق فيه تغاضى عنه أو سكت عليه. ومن لم يكن فاسداً كان جباناً. والجبن لا يقل جرماً عن الفساد نفسه، وليس بينكم من يستطيع إلقاء حجر على سواه!
إن فشلكم في حكم البلاد، ناشىء عن فساد عقليتكم. وإذا كانت الحزبيات تتلاعب هذين الاسبوعين بصفوفكم، وتحاول لمصالح عرضية كان يجب أن يترفع عنها بعض رجال المعارضة لو لم يكن مثلكم أن تجعل الابيض اسود والاسود ابيض. ولكن عبثاً تحاولون ويحاولون صفحاتكم جميعاً سوداء، فاذهبوا جميعاً. وان لم تذهبوا فسيأتي يوم تندمون فيه على هذه الفرصة."
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني