2019 | 07:19 أيار 24 الجمعة
حركة المرور كثيفة من انطلياس باتجاه جل الديب وصولا الى نهر الموت | العسكر مستنفر بحراً وبراً.. فمتى ستقع المواجهة؟ | نيويورك تايمز: إدارة ترمب تعتزم بيع السلاح للسعودية والإمارات بدون موافقة الكونغرس | واشنطن: لا استنتاجات قاطعة بشأن استخدام دمشق للكيميائي | لندن: مستمرون بتزويد الطائرات المقاتلة باليمن بقطع الغيار | ترامب: سنرسل قوات إضافية للشرق الأوسط إذا اقتضى الأمر لكنّنا لا نحتاج لذلك لمواجهة إيران | الولايات المتحدة تُوجّه 17 تهمة جديدة لمؤسّس ويكيليكس جوليان أسانج | ترامب: إن توصلنا لاتفاق مع الصين فهذا "ممتاز" وإذا لم نتفق فـ"لا بأس" | بومبيو: مقاتلو "حزب الله" لم يعودوا يتلقون رواتبهم | ترامب: التزمت بمشروعي الانتخابي ووعودي الانتخابية | وهاب: راقبوا ما يجري في العراق وعبره رائحة تسوية أميركية إيرانية تحدث إنفراجاً | "ال بي سي": فقدان 3 شُبّان من عرسال تبيّن أنهم دخلوا الى سوريا حيث إشتبكوا مع القوات النظامية والمعلومات ترجح مقتل أحدهم |

بلا قضاء "سيّد نفسه"... النصر دائماً للفساد وأتباعه

خاص - الجمعة 01 آذار 2019 - 06:06 - حـسـن ســعـد

يُسجَّل للطبقة الفاسدة نجاحها الباهر في "تطبيع الفساد"، وجعله نظام حياة لشعب تقبّل، معظمه، الفساد إلى درجة أنّ البعض اعتاد مُمارسته عمداً والبعض الآخر عفواً والبعض الأخير قسراً، ما أدّى إلى نشوء حالة "إدمان عام"، وبالتالي غياب أيّ رد فعل شعبي يُعوَّل عليه في عمليّة مكافحة الفساد.
وأيضاً يُسجَّل للطبقة السلطويّة تميّزها في مجال "ترويض الشعب والسياسة والطائفيّة"، عبر استغلال حاجات المكوِّنات والانتفاع من تعارض وتداخل صلاحيّات وعمل المؤسسات والأجهزة والإبقاء على الثُغَر القانونيّة قائمة، من أجل تأمين الغطاء المقونن وتوفير الحماية على أنواعها، وبالتالي تعطيل القدرة على الملاحقة والمحاسبة.
كما يُسجَّل للطبقة التشريعيّة براعتها في التشريع، إذ أنّ القوانين "المَسنونة"، خصوصاً ذات الصلة بمكافحة الفساد، تُعطي مفعولاً "وقائيّاً" لصالح المُفسدين والفاسدين وتُدخِل مَن يحاول أنْ يلعب دور المواطن الصالح في "ورطات" قانونيّة ذات كلفة عالية.
في المقابل، يؤخذ على السلطة القضائيّة عدم تمكّنها، حتى الآن، من فرض وتشريع حقها، المكفول دستوريّاً، بالاستقلال عن السلطات الأخرى، وتكريس سيادتها على نفسها، تطبيقاً لمقتضى الفقرة (هـ) من مقدمة الدستور التي تنصّ على أنّ: "النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها".
أمام هذا الواقع المُتحكِّم، وهذا الكم الفاقع من ملفات الفساد المُغطاة سياسيّاً والمَحميّة طائفيّاً،
وبما أنّ المُفسدين والفاسدين ينتمون إلى مختلف الطوائف،
وبما أنّ الاحتكام للرأي العام يُهدّد السلم الأهلي، إذا ما طال الاتهام بالفساد أحد الرموز،
وبما أنّ صون وتحصين الاستقرار العام يفرض تجنّب التداعيات الطائفية للمكافحة السياسيّة،
وبما أنّ معظم السياسييّن غير مؤهلين لمكافحة الفساد، إذ أنّ بعضهم غارق فيه حتى أذنيه،
وبما أنّ فشل قوى السلطة في مهمّة المكافحة سيعني ضياع حلم استعادة الدولة،
وبما أنّ الحاصل اليوم ليس أكثر من "فورة" أقوال عابرة ومكرّرة لم يسبق أنْ اقترنت بفعل فاعل،
وبالاستناد إلى مقتضى الفقرة (هـ) من مقدمة الدستور،
فإن نجاح عمليّة مكافحة الفساد يتطلّب حصول أحد أمرين:
- إمّا مبادرة مجلس النوّاب إلى إقرار تشريعات تضمن رفع اليد السياسيّة عن السلطة القضائيّة.
- وإمّا ثورة يخوضها الجسم القضائي تؤدّي إلى نيله "الاستقلال" التام عن الطبقة السياسيّة.
وللعبرة، في بعض الحالات، اختبر مجلس النوّاب أنْ يكون "ملك التسويات" أكثر من كونه "سيّد نفسه"، وكذلك حصل مع "توأمه" مجلس الوزراء، حيث ظهرت تسويات ولفلفات من وراء الباب قلَبت الأمور رأساً على عقب.
لكن، الحال هنا مختلف جداً لأنّه: (بلا قضاء "سيّد نفسه"، النصر دائماً للفساد وأتباعه)
فهل يقتنع "المُتكلِّمون" عن مكافحة الفساد، ويتركوا القَضاء للقُضاة؟

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني