2019 | 06:20 شباط 20 الأربعاء
مسؤول أميركي: واشنطن ستدمج القنصلية الأميركية العامة مع السفارة الجديدة في القدس | أردوغان: لن نقدر على تحمل موجة لجوء جديدة بمفردنا | تجري الان انتخابات اللجنة المركزية لحزب "الطاشناق" وامينه العام وهي تمثل القيادة الجديدة للحزب | السيناتور الجمهوري جيري موران: السعودية تسجن ناشطات حقوق المرأة بشكل ظالم | "ميدل إيست آي": بنس اتصل بأردوغان سرا لإقناعه بالتخلي عن الـ"أس 400" | جنبلاط مغردا: مع سياسة Trump وغيره من امثاله مستقبل البشرية الى الزوال | "روسيا اليوم": الجيش المصري يتصدى لهجوم بالعريش ويسقط عددا من القتلى لدى الإرهابيين | بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا | ترامب: نبحث تمديد فرض رسوم جمركية على بضائع صينية لكنه لن يكون موعدا سحريا | البرلمان الأردني يطالب بطرد السفير الإسرائيلي | غريفيث: نترقب الانسحاب من مدينة الحديدة اليوم أو غدا | نشطاء: واشنطن ترسل شاحنات لإجلاء "الدواعش" وعوائلهم من بساتين الباغوز شرق سوريا |

هكذا ستكون 14 شباط هذا العام

الحدث - الثلاثاء 12 شباط 2019 - 06:04 - عادل نخلة

يطل 14 شباط هذا العام بعد سنوات من التقلبات السياسية والامنية والعسكرية في لبنان والمنطقة، في حين أن الرئيس سعد الحريري سيعتلي المنبر كرئيس حكومة يتوقع أن تنال ثقة كبيرة.
سيكون الإحتفال هذه السنة في "البيال" أيضاً، ولن يكون جماهيرياً في ساحة الشهداء كما كان منذ أعوام 2006 حتى 2011، وسيحمل هذا الإحتفال رسائل عدّة في الإتجاهات كافة.
في العام الماضي كان الإحتفال مناسبة ليشرح الحريري وضعه السياسي والمالي أيضاً، وكان بمثابة تحضير للإنتخابات النيابية، وفي السنوات الماضية كانت تطلق مواقف سياسية من الوضع المحلي والإقليمي لكن الأساس كان التأكيد على التسوية وعدم جر لبنان إلى لعبة الكبار وإدخاله في سياسات المنطقة وحروبها.
أما الإحتفال فمن المتوقع أن يضم نحو 3000 شخص في غالبيتهم من جمهور تيار "المستقبل" ومحبي الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وستوجّه الدعوات إلى المسؤولين في الدولة من كل الإتجاهات السياسية إضافة إلى قوى 14 آذار السابقة.
أما الكلمة السياسية فتأتي من الجو العام الذي يسيطر في البلاد وخصوصاً بعد الولادة الحكومية القيصرية، إذ إنّ تيار "المستقبل" خرج رابحاً حكومياً على رغم تراجعه في الإنتخابات النيابية، كما أن التأكيد على التسوية مستمرّ، إذ أن الحريري شريك أساسي في التسوية والحكم ولا يريد تخريب الحكومة الثالثة التي يترأسها في مسيرته السياسية والحكومة الثانية في عهد الرئيس ميشال عون.

لا شكّ ان ما تبقى من جمهور 14 آذار إشتاق الى النزول الى ساحة الشهداء، لكن التحولات السياسية التي شهدتها البلاد منذ عام 2011 حتى يومنا هذا أنهت 14 آذار كتنظيم سياسي موحّد وتفرّق رفاق الثورة.

ولا يجد الحريري أمامه خياراً غير العمل على إنجاح حكومته لأن البلاد وصلت إلى حافة الانهيار وتحتاج إلى جهد مكثّف من أجل الإنقاذ، وهذا الأمر سيؤكّد عليه الحريري في كلمته خصوصاً أن المسؤولية الملقاة على عاتقه وعلى عاتق كل القوى السياسية كبيرة جداً.

هذا في الشقّ الإقتصادي الإصلاحي، أما بالنسبة الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فإن موقف الحريري سيكون واضحاً وبأن لا تنازل عنها، والعدالة ستتحقق لكن من دون أن نخرب البلاد، وهذا الموقف المبدئي الذي يردده الحريري في كل مناسبة سيكون حاضراً في 14 شباط المقبل.

يعلم الحريري جيداً أن التوازنات في المنطقة تتغير، لكن هذا لا يعني أن المحور الإيراني- السوري إنتصر خصوصاً مع سيطرة الروس على سوريا والضغوطات الأميركية المتزايدة على إيران وحلفائها، وبالتالي فان من ينتظر الحريري ليقبل بما يشبه س- س جديدة سينتظر طويلاً، لأن التسوية الشاملة في المنطقة لم تنضج بعد، لذلك فان الموقف من النظام السوري ثابت ولم يتغير أقله في العلن.

في 14 شباط 2019 موعد جديد لتأكيد الحريري و"المستقبل" الولاء لخط رفيق الحريري، لكن وسط كل الأحداث والتقلبات، فإن الأساس يبقى العمل بين الجميع لإنقاذ الوضع.