2019 | 06:24 شباط 20 الأربعاء
مسؤول أميركي: واشنطن ستدمج القنصلية الأميركية العامة مع السفارة الجديدة في القدس | أردوغان: لن نقدر على تحمل موجة لجوء جديدة بمفردنا | تجري الان انتخابات اللجنة المركزية لحزب "الطاشناق" وامينه العام وهي تمثل القيادة الجديدة للحزب | السيناتور الجمهوري جيري موران: السعودية تسجن ناشطات حقوق المرأة بشكل ظالم | "ميدل إيست آي": بنس اتصل بأردوغان سرا لإقناعه بالتخلي عن الـ"أس 400" | جنبلاط مغردا: مع سياسة Trump وغيره من امثاله مستقبل البشرية الى الزوال | "روسيا اليوم": الجيش المصري يتصدى لهجوم بالعريش ويسقط عددا من القتلى لدى الإرهابيين | بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا | ترامب: نبحث تمديد فرض رسوم جمركية على بضائع صينية لكنه لن يكون موعدا سحريا | البرلمان الأردني يطالب بطرد السفير الإسرائيلي | غريفيث: نترقب الانسحاب من مدينة الحديدة اليوم أو غدا | نشطاء: واشنطن ترسل شاحنات لإجلاء "الدواعش" وعوائلهم من بساتين الباغوز شرق سوريا |

طهران تتوغل الرياض تتوجس.. ولبنان على كف عفريت!

خاص - الثلاثاء 12 شباط 2019 - 06:03 - كلوفيس الشويفاتي

يبدو أن التقدم بالنقاط الذي تحققه الجمهورية الاسلامية الإيرانية في لبنان أثار قلق دول إقليمية أخرى ودفعها الى تغيير سياسة النأي بالنفس التي كانت تتبعها، خصوصاً في الصراع على تأليف الحكومة، مفسحة المجال امام اللبنانيين للعمل بأنفسهم لتأليف حكومتهم من دون تدخل خارجي...
لكن الذي حصل هو أن إيران كانت أول دولة تدخل لبنان دبلوماسياً بعد تأليف الحكومة، متقدمة باقي الدول الاقليمية مهنئة بالحكومة الجديدة عبر شخصية رفيعة المستوى هي وزير خارجيتها محمد جواد ظريف.
وأعلنت مصادر في قوى 14 آذار لموقع ليبانون فايلز أن زيارة ظريف تؤكد ما حاول الأمين العام لحزب الله نفيَه مؤخراً من أن الحكومة ليست حكومة حزب الله، لئلا يرتّب هذا الأمر عقوبات وضغوطات لا يتمناها أي لبناني ومن شأنها أن تعرقل عمل الحكومة وسياسات الحزب داخل لبنان...
بعد المراقبة الدقيقة لعملية تشكيل الحكومة والعقد التي رافقتها، وبعد زيارة ظريف مباشرة والذي حمل إلى الدولة اللبنانية العروض التي قدمها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بحذافيرها، توجست المملكة العربية السعودية ومعها دول عربية من خلو الساحة للاعب إقليمي واحد هو طهران... كما أن تدّخل حزب الله مباشرة في عملية التشكيل إن كان بالضغط للحصول على وزارة الصحة، أو بدعم بعض حلفائه للحصول على وزارات معينة، أو بخلق لقاء تشاوري وفرض وزير جديد له والامساك بحل آخر العقد، كلها إشارات ونقاط جعلت المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول تعيد حساباتها وتقرر العودة إلى لبنان، لكي لا تتوغل إيران أكثر فأكثر وتعقد إتفاقات او تحصل على التزامات إجتماعية وطبية وعسكرية، طابعها في الظاهر مساعدة الدولة اللبنانية لكن جوهرها بحسب مصادر 14 آذار جعل لبنان جبهة وقاعدة متقدمة لطهران في حساباتها الاقليمية والدولية..
وتتخوف المصادر من إجهاض ما تم التوصل إليه في عملية تأليف الحكومة وعودة التجاذبات والاصطفافات السياسية وصراع المحاور على الساحة اللبنانية، فيدفع لبنان ثمناً جديداً لا ناقة له به ولا جمل، فتتفرمل إنطلاقة الاصلاحات والمساعدات الدولية الموعودة من مؤتمر سيدر، وتتوقف مفاعيل القمة الاقتصادية التي استضافتها بيروت الشهر الماضي...
وتحذر المصادر أيضا من أن تعود الدول الفاعلة والمؤثرة في لبنان إلى لعب دور الموجه للبنانيين وفق حساباتها ومصالحها الاقليمية والدولية، وأولها إيران والسعودية ومعها دول الخليج التي للبنان مصلحة بعدم إزعاجها او التاثير سلباً على مصالحها، ومن ثم سوريا التي عاد تأثيرها بشكل متصاعد إلى الساحة اللبنانية من خلال من يحنون إلى نفوذها الذي قدم لهم إمتيازات سياسية واقتصادية وأمنية. من دون إغفال تاثير وأدوار دول أخرى مثل الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا وتركيا وقطر... وإن بشكل أقل.
فشرط نجاح حكومة العمل التي عانى اللبنانيون طويلاً لولادتها، وكان مصيرهم ومصير استقرار بلدهم على كف عفريت هو الاستقلال عن كل ما يحصل في الاقليم حقيقة لا شعاراً، وتطبيق سياسة لبنانية تمليها المصلحة الوطنية فقط...
فهل اللبنانيون جميعهم مقتنعون بذلك؟ وهل يستطيع الجميع إبعاد التاثيرات الخارجية الاقليمية والدولبة؟ لا سيما وأن كثيرين لديهم إلتزامات مالية وإقتصادي وعقائدية وإجتماعية.. مع هذه الدولة أو تلك.
وفيما تأمل المصادر أن يعلو الالتزام والشعور الوطني اللبناني على باقي الالتزامات.. تتخوف من جهة أخرى من التجارب السابقة التي لم تكن مشجعة ولطالما حولت لبنان بيدقاً بيد لاعبي الشطرنج على رقعة الشرق المتفجر بشتى أنواع المشاكل والصراعات...