2019 | 09:21 آب 22 الخميس
قوى الامن: ضبط 1111 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف 107 مطلوبين بجرائم مخدرات وسرقة وسلب واطلاق نار بتاريخ الامس | جابر لـ"الجمهورية": انتاجية الحكومة الجدّية والفاعلة من شأنها ان تعيد اظهار لبنان بصورة سليمة تعزّز ثقة العالم به | ابو الحسن لـ"الجمهورية": في اعتقادي سيُمنح لبنان فرصة إضافية ولن يصدر تصنيف يؤدي الى زعزعة الثقة به | حنكش لـ"الجمهورية": بمجرد أن وصلنا الى هذه المرحلة من القلق الداخلي تجاه التصنيفات فإنّ وضعنا لا يُنذر بالخير | التحكم المروري: قتيلان و23 جريحا في 22 حادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية | مصادر "الانباء": في لبنان اليوم استقرار ومصالحة لا حرب ولا تدهور اقتصاديا اما التحديات والتهويلات والسجالات فهي جزء من ديكور المرحلة | مصدر في "لبنان القوي" لـ"الشرق الاوسط": الدعوة إلى اللقاء المسيحي الموسع أتت بمبادرة من الراعي لمناقشة موضوع كياني مرتبط بوجود المسيحيين في هذا البلد | جو غائم جزئياً مع ارتفاع اضافي بدرجات الحرارة في الداخل وفوق الجبال | مصادر باسيل للـ"ال بي سي": الاجتماع مع الحريري تنسيقي والاجواء ممتازة كالعادة | رئيس الوزراء السوداني الجديد: أدعو الى إرساء نظام ديمقراطي تعددي يتفق عليه كل السودانيين | لقاء في هذه الاثناء يجمع باسيل بالحريري في بيت الوسط عشية جلسة مجلس الوزراء | الخارجية الأميركية: سيتم اتخاذ جميع الإجراءات بحق السفن التي تنقل النفط إلى سوريا بموجب العقوبات الأميركية |

طهران تتوغل الرياض تتوجس.. ولبنان على كف عفريت!

خاص - الثلاثاء 12 شباط 2019 - 06:03 - كلوفيس الشويفاتي

يبدو أن التقدم بالنقاط الذي تحققه الجمهورية الاسلامية الإيرانية في لبنان أثار قلق دول إقليمية أخرى ودفعها الى تغيير سياسة النأي بالنفس التي كانت تتبعها، خصوصاً في الصراع على تأليف الحكومة، مفسحة المجال امام اللبنانيين للعمل بأنفسهم لتأليف حكومتهم من دون تدخل خارجي...
لكن الذي حصل هو أن إيران كانت أول دولة تدخل لبنان دبلوماسياً بعد تأليف الحكومة، متقدمة باقي الدول الاقليمية مهنئة بالحكومة الجديدة عبر شخصية رفيعة المستوى هي وزير خارجيتها محمد جواد ظريف.
وأعلنت مصادر في قوى 14 آذار لموقع ليبانون فايلز أن زيارة ظريف تؤكد ما حاول الأمين العام لحزب الله نفيَه مؤخراً من أن الحكومة ليست حكومة حزب الله، لئلا يرتّب هذا الأمر عقوبات وضغوطات لا يتمناها أي لبناني ومن شأنها أن تعرقل عمل الحكومة وسياسات الحزب داخل لبنان...
بعد المراقبة الدقيقة لعملية تشكيل الحكومة والعقد التي رافقتها، وبعد زيارة ظريف مباشرة والذي حمل إلى الدولة اللبنانية العروض التي قدمها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بحذافيرها، توجست المملكة العربية السعودية ومعها دول عربية من خلو الساحة للاعب إقليمي واحد هو طهران... كما أن تدّخل حزب الله مباشرة في عملية التشكيل إن كان بالضغط للحصول على وزارة الصحة، أو بدعم بعض حلفائه للحصول على وزارات معينة، أو بخلق لقاء تشاوري وفرض وزير جديد له والامساك بحل آخر العقد، كلها إشارات ونقاط جعلت المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول تعيد حساباتها وتقرر العودة إلى لبنان، لكي لا تتوغل إيران أكثر فأكثر وتعقد إتفاقات او تحصل على التزامات إجتماعية وطبية وعسكرية، طابعها في الظاهر مساعدة الدولة اللبنانية لكن جوهرها بحسب مصادر 14 آذار جعل لبنان جبهة وقاعدة متقدمة لطهران في حساباتها الاقليمية والدولية..
وتتخوف المصادر من إجهاض ما تم التوصل إليه في عملية تأليف الحكومة وعودة التجاذبات والاصطفافات السياسية وصراع المحاور على الساحة اللبنانية، فيدفع لبنان ثمناً جديداً لا ناقة له به ولا جمل، فتتفرمل إنطلاقة الاصلاحات والمساعدات الدولية الموعودة من مؤتمر سيدر، وتتوقف مفاعيل القمة الاقتصادية التي استضافتها بيروت الشهر الماضي...
وتحذر المصادر أيضا من أن تعود الدول الفاعلة والمؤثرة في لبنان إلى لعب دور الموجه للبنانيين وفق حساباتها ومصالحها الاقليمية والدولية، وأولها إيران والسعودية ومعها دول الخليج التي للبنان مصلحة بعدم إزعاجها او التاثير سلباً على مصالحها، ومن ثم سوريا التي عاد تأثيرها بشكل متصاعد إلى الساحة اللبنانية من خلال من يحنون إلى نفوذها الذي قدم لهم إمتيازات سياسية واقتصادية وأمنية. من دون إغفال تاثير وأدوار دول أخرى مثل الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا وتركيا وقطر... وإن بشكل أقل.
فشرط نجاح حكومة العمل التي عانى اللبنانيون طويلاً لولادتها، وكان مصيرهم ومصير استقرار بلدهم على كف عفريت هو الاستقلال عن كل ما يحصل في الاقليم حقيقة لا شعاراً، وتطبيق سياسة لبنانية تمليها المصلحة الوطنية فقط...
فهل اللبنانيون جميعهم مقتنعون بذلك؟ وهل يستطيع الجميع إبعاد التاثيرات الخارجية الاقليمية والدولبة؟ لا سيما وأن كثيرين لديهم إلتزامات مالية وإقتصادي وعقائدية وإجتماعية.. مع هذه الدولة أو تلك.
وفيما تأمل المصادر أن يعلو الالتزام والشعور الوطني اللبناني على باقي الالتزامات.. تتخوف من جهة أخرى من التجارب السابقة التي لم تكن مشجعة ولطالما حولت لبنان بيدقاً بيد لاعبي الشطرنج على رقعة الشرق المتفجر بشتى أنواع المشاكل والصراعات...


 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني