2019 | 01:19 آب 25 الأحد
استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية مريم مرداسي من منصبها بعد مقتل 5 أشخاص في تدافع خلال حفل فني | بزي: لمواجهة التحديات الراهنة بالتكافل والتضامن وفي صدارتها شبح الأزمة الاقتصادية والمالية التي تلقي بثقلها على الشعب اللبناني | وزير الدفاع التركي: سنستخدم حق الدفاع المشروع عن النفس في حال تعرض نقاط المراقبة في إدلب لأي هجوم | تركيا: انطلاق عمل مركز العمليات المشتركة مع الولايات المتحدة الخاص بالمنطقة الآمنة في سوريا | جونسون يحذر من أن بلاده تواجه خطر الانزلاق إلى حرب تجارية دولية | ماكرون بعد لقائه ترامب: هدفنا المشترك هو عدم السماح لإيران بحيازة سلاح نووي | قاطيشا لـ"اذاعة لبنان": القوات لا تريد المحاصصة لكن اذا ارادت الاغلبية المحاصصة فانه من الطبيعي ان تطالب بحصتها | الحاج حسن: نحن لا نتقدم بأي موضوع تفوح منه رائحة فساد أو شبهة فساد من دون مستندات دامغة | جنبلاط: اللقاء مع الرئيس عون كان ودياً ووجهت إليه دعوة لزيارة المختارة متى يشاء | جنبلاط من بيت الدين: الرئيس عون سيدعونا إلى إجتماع لمواجهة تحديات تصنيف لبنان من المؤسسات الاقتصادية سلبيا وللتحضير لموازنة العام 2020 | عطالله: بأقل من أسبوع التقى الرئيس عون كل مكوّنات الجبل الذين لمسوا مدى ادراكه لهواجسهم وادراكه لهمومهم | قبيسي: التحدي الاقتصادي بحاجة الى وحدة موقف سياسي والعقوبات التي تفرض بحاجة الى استقرار داخلي |

الشّبُّورة

مقالات مختارة - الاثنين 11 شباط 2019 - 07:19 - سمير عطا الله

لا أعرف معنى كلمة «الشّبُّورة» على وجه الضبط. غير أنني أعي أن لها علاقة بالطقس السيء، وقد تكون خليطاً من الرياح والأمطار والرمال. ومنذ فترة لم أعد أتابع أخبار الطقس على الوسائل اللبنانية، دائماً في صحف مصر. فعندما أقرأ فيها أن عاصفة أو شَبّورة أو طقساً رديئاً مُقبل على البلاد، أعرف أن هذه الحالة سوف تكون عندنا بعد يوم على الأكثر.

لا بد أن «الشّبّورة» كلمة عامية مثل تلك الأسماء التي يدلّل بها المصريون النوازل والمفرحات على السواء. وهذا العام أفيق معظم الأيام على أخبار الشّبّورة، أو على مفاعيلها. فقد شهدنا في لبنان شتاءً غزيراً بلا حدود، والحمد لله. لكن السيئ فيه وغير المألوف هو الخلوّ من الانفراجات كما تعوّدنا. فإذا حلت الغيوم والضباب، قامت ما أقام عَسيب. والتلبد في الطقس، مضافاً إلى التلبّد في السياسة، يبعث على الكآبة. وقد تنقّلت في حياة الترحل في مناخات كثيرة: من فصول لبنان الدقيقة إلى صيف الكويت الطويل، إلى شتاء كندا الأبيض، إلى سماء أوروبا الرمادية. ولا أنفر إلا من الرماد والضباب. خصوصاً إذا طال. وحتى الأفلام التي تجري كلها في بلاد بلا شمس، مثل سيبيريا، لا أشاهدها إلا بالخطأ. وتظل مثقلة عليّ.
إذن، كيف عشت ربع قرن متواصلاً في لندن، ولماذا هي المدينة الوحيدة التي أحن للحياة فيها؟ الجواب على التساؤل الأول هو أنني كنت في سن التحمل. أما على السؤال الثاني فلأنها لاتزال أكثر المدن تحضراً في العالم، برغم كل ما طرأ عليها. إن ما اجتمع لها خلال مئات السنين لم يجتمع لسواها. وأنا متأكد من أنها لن تستطيع الحياة في غربة «البريكست». فقد اعتادت متعة الحياة مع الآخرين، سواء مستعمِرة (بكسر الميم) أو مدينة حريات وتيارات فكرية وعلوم وجماليات.
أكتب هذه الكلمات في ظل «الشّبّورة»، التي لا أعرف إن كانت تتضمن الضباب أيضاً. وسماء رمادية داكنة. وشمساً غائبة حتى في الضحى. ولعلك تعرف الآن لماذا يهاجر الناس دوماً إلى بلاد الشمس، تاركين خلفهم أرقى المدن، إلى مناطق ضحلة وفارغة، لكن الشمس فيها لا تُشرق في العاشرة صباحاً وتغيب في الحادية عشرة، صباحاً أيضاً.
أسابيع قليلة ويتغير كل شيء. وتختفي أخبار «الشَّبّورة» ليحل محلها أخبار «شم النسيم». وإذا كان لدى جنابك اسم دلع أفضل للربيع، تفضل هاته.

سمير عطالله - الشرق الاوسط

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني