2019 | 07:04 تموز 23 الثلاثاء
مرجع قضائي لـ"الجمهورية": من المتوقع ان يحيل جرمانوس الملف الى قاضي التحقيق العسكري فادي صوان لإجراء التحقيقات اللازمة قبل ان يصدر قراره الظني | مرجع مسؤول لـ"الجمهورية": هناك جهة سياسية فاعلة في الدولة اتخذت من حادثة قبرشمون فرصة لممارسة نوع من الثأر السياسي ضد جهات سياسية اخرى | "الجزيرة": إصابة فلسطيني بجروح برصاص الشرطة الإسرائيلية في مدينة الخضيرة جنوب حيفا | مصدر لـ"الشرق الاوسط": الاتجاه هو عودة مجلس الوزراء إلى الانعقاد من دون طرح جريمة الجبل على جدول أعماله وانتظار التحقيقات المستمرة | مصادر "فتح" لـ"الشرق الاوسط": الإضراب مستمر بقرار من كل الفصائل نتيجة إصرار وزارة العمل على المضي باتخاذ الإجراءات بحق العمال والمؤسسات الفلسطينية | مصادر مطلعة لـ"اللواء": لا نستبعد أن يدعو الحريري الى جلسة لمجلس الوزراء في بحر الأسبوع الجاري | "اللواء": أرسلان وافق على "حلّ وسطي" للأزمة لكنه ما لبث ان رفض، وتحدث عن طعن الظهر وقلة وفاء وخيانة | أنقرة تهدد بعملية شرق الفرات بالتزامن مع مباحثات جيفري | توقف الملاحة الجوية بمطار معيتيقة الدولي في ليبيا نتيجة التعرض للقصف بقذائف | وهاب للـ"ام تي في": لا يجب تحويل المخيمات الفلسطينية الى بؤر إرهاب ومحاصرتها بهذه الطريقة اللا انسانية ومنع الفلسطيني من العمل | روحاني خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي: إيران أكبر ضامن لأمن وحرية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز | ارسلان: سمعنا عن طلب ضمانات في اجتماعات مضمونها يدل على التخبط في مستنقع لا يجيد السباحة فيه لأنه يحمل على كتفيه أثقال من الطعن بالظهر |

الشّبُّورة

مقالات مختارة - الاثنين 11 شباط 2019 - 07:19 - سمير عطا الله

لا أعرف معنى كلمة «الشّبُّورة» على وجه الضبط. غير أنني أعي أن لها علاقة بالطقس السيء، وقد تكون خليطاً من الرياح والأمطار والرمال. ومنذ فترة لم أعد أتابع أخبار الطقس على الوسائل اللبنانية، دائماً في صحف مصر. فعندما أقرأ فيها أن عاصفة أو شَبّورة أو طقساً رديئاً مُقبل على البلاد، أعرف أن هذه الحالة سوف تكون عندنا بعد يوم على الأكثر.

لا بد أن «الشّبّورة» كلمة عامية مثل تلك الأسماء التي يدلّل بها المصريون النوازل والمفرحات على السواء. وهذا العام أفيق معظم الأيام على أخبار الشّبّورة، أو على مفاعيلها. فقد شهدنا في لبنان شتاءً غزيراً بلا حدود، والحمد لله. لكن السيئ فيه وغير المألوف هو الخلوّ من الانفراجات كما تعوّدنا. فإذا حلت الغيوم والضباب، قامت ما أقام عَسيب. والتلبد في الطقس، مضافاً إلى التلبّد في السياسة، يبعث على الكآبة. وقد تنقّلت في حياة الترحل في مناخات كثيرة: من فصول لبنان الدقيقة إلى صيف الكويت الطويل، إلى شتاء كندا الأبيض، إلى سماء أوروبا الرمادية. ولا أنفر إلا من الرماد والضباب. خصوصاً إذا طال. وحتى الأفلام التي تجري كلها في بلاد بلا شمس، مثل سيبيريا، لا أشاهدها إلا بالخطأ. وتظل مثقلة عليّ.
إذن، كيف عشت ربع قرن متواصلاً في لندن، ولماذا هي المدينة الوحيدة التي أحن للحياة فيها؟ الجواب على التساؤل الأول هو أنني كنت في سن التحمل. أما على السؤال الثاني فلأنها لاتزال أكثر المدن تحضراً في العالم، برغم كل ما طرأ عليها. إن ما اجتمع لها خلال مئات السنين لم يجتمع لسواها. وأنا متأكد من أنها لن تستطيع الحياة في غربة «البريكست». فقد اعتادت متعة الحياة مع الآخرين، سواء مستعمِرة (بكسر الميم) أو مدينة حريات وتيارات فكرية وعلوم وجماليات.
أكتب هذه الكلمات في ظل «الشّبّورة»، التي لا أعرف إن كانت تتضمن الضباب أيضاً. وسماء رمادية داكنة. وشمساً غائبة حتى في الضحى. ولعلك تعرف الآن لماذا يهاجر الناس دوماً إلى بلاد الشمس، تاركين خلفهم أرقى المدن، إلى مناطق ضحلة وفارغة، لكن الشمس فيها لا تُشرق في العاشرة صباحاً وتغيب في الحادية عشرة، صباحاً أيضاً.
أسابيع قليلة ويتغير كل شيء. وتختفي أخبار «الشَّبّورة» ليحل محلها أخبار «شم النسيم». وإذا كان لدى جنابك اسم دلع أفضل للربيع، تفضل هاته.

سمير عطالله - الشرق الاوسط

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني