2019 | 02:19 آب 25 الأحد
استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية مريم مرداسي من منصبها بعد مقتل 5 أشخاص في تدافع خلال حفل فني | بزي: لمواجهة التحديات الراهنة بالتكافل والتضامن وفي صدارتها شبح الأزمة الاقتصادية والمالية التي تلقي بثقلها على الشعب اللبناني | وزير الدفاع التركي: سنستخدم حق الدفاع المشروع عن النفس في حال تعرض نقاط المراقبة في إدلب لأي هجوم | تركيا: انطلاق عمل مركز العمليات المشتركة مع الولايات المتحدة الخاص بالمنطقة الآمنة في سوريا | جونسون يحذر من أن بلاده تواجه خطر الانزلاق إلى حرب تجارية دولية | ماكرون بعد لقائه ترامب: هدفنا المشترك هو عدم السماح لإيران بحيازة سلاح نووي | قاطيشا لـ"اذاعة لبنان": القوات لا تريد المحاصصة لكن اذا ارادت الاغلبية المحاصصة فانه من الطبيعي ان تطالب بحصتها | الحاج حسن: نحن لا نتقدم بأي موضوع تفوح منه رائحة فساد أو شبهة فساد من دون مستندات دامغة | جنبلاط: اللقاء مع الرئيس عون كان ودياً ووجهت إليه دعوة لزيارة المختارة متى يشاء | جنبلاط من بيت الدين: الرئيس عون سيدعونا إلى إجتماع لمواجهة تحديات تصنيف لبنان من المؤسسات الاقتصادية سلبيا وللتحضير لموازنة العام 2020 | عطالله: بأقل من أسبوع التقى الرئيس عون كل مكوّنات الجبل الذين لمسوا مدى ادراكه لهواجسهم وادراكه لهمومهم | قبيسي: التحدي الاقتصادي بحاجة الى وحدة موقف سياسي والعقوبات التي تفرض بحاجة الى استقرار داخلي |

الثقة بالحكومة منها وفيها... ماذا عن الثقة بالمعارضة؟

خاص - الاثنين 11 شباط 2019 - 06:03 - حـسـن ســعـد

من الطبيعي وشبه المُبرَّر، في ختام جلسات مناقشة البيان الوزاري في المجلس النيابي، أنْ يقوم نوّاب القوى السياسيّة المُشاركة في الحكومة بتأدية "واجب" منح ثقتهم الغالية لحكومة "إلى العمل"، وأنْ يأخذوا، بعد الجهد الجهيد في النقاش الشكلي، قسطاً وافراً من الراحة طوال فترة السماح الحكوميّة والتي ستمتدّ لـ 100 يوم عمل.
أيضاً، من الطبيعي ولكن غير المُبرَّر، أنْ يخرق بعض النوّاب المشهد النيابي، يومي الثلاثاء والأربعاء، عبر شنّ غارات كلاميّة قد لا تنتهي بحجب الثقة عن الحكومة، ومن ثمّ التشبّه بنوّاب الموالاة ومشاركتهم في أخذ القسط نفسه من الراحة وكأنّ الكلام للكلام كان هو الغاية والسلام.
أمّا لناحية كثرة طالبي الكلام، فمن الطبيعي أنْ يجد عدد من النوّاب في النقل التلفزيوني المباشر "المجّاني" لوقائع جلسات الثقة فرصة "مغرية"، قد لا تتكرّر خلال ولايتهم النيابيّة، للتعويض عن نُدرَة إطلالتهم أو عدمها على وسائل الإعلام التي ربما لم تجد في أدائهم ما يُشجعها على استضافتهم في برامجها الحواريّة السياسيّة.
إثبات "صحّة التمثيل" يتطلَّب الكثير من الدلائل العمليّة والميدانيّة التي تصبّ في خدمة كل المجتمع لا في تقديم الخدمات الفرديّة، خصوصاً أنْ لا قيمة لعدد الأصوات التي نالها النائب بعد صدور نتائج الانتخابات ولا تعويل إلا على الأعمال.
ومن أراد يلعب دوراً صحيحاً وفاعلاً في الضغط على حكومة، معلوم أنها لا ولن تُقيم اعتباراً لمن يعارضها "بالقول لا بالفعل"، عليه أنْ يثبت للشعب أنّه على قدر الأمانة والمسؤولية الدستوريّة وأنّه يستحق الوكالة الممنوحة له.
إذ كيف لنوّاب أنْ يلعبوا هذا الدور وهم مَن وضعوا على الرف كل ما يملكون من حقوق دستوريّة في "تشريع القوانين ورقابة أداء الوزراء ومساءلة ومحاسبة السلطة التنفيذية على أعمالها"، مُكتفين بكلمات يًلقونَها أو مقابلات يُجرونَها، وكأنّهم بذلك قد أدّوا قسطهم للعُلى فاستحقوا الألقاب والرواتب؟
خوض "تحدّي صحّة التمثيل" خطوة أساسيّة، فالنائب الذي يتمكّن من التواصل مع النسبة الأكبر ممَّن أعطَوه أصواتهم التفضيليّة، كما فعل يوم الانتخاب، ويُلبّون دعوته إلى التجمّع والاعتصام في أيّ مكان يحدّده تأييداً لمُمثلهم ودعماً لما يُطالب به من أجلهم وغيرهم، يكون قد أثبت لنفسه ولكل اللبنانيّين وللحكومة حقيقة وصحّة وفعاليّة تمثيله الشعبي.
داخل البرلمان، الثقة بالحكومة منها وفيها. أمّا في كل لبنان، كلما نجح نائب في "تحدّي صحّة التمثيل" حاولَ آخر، وكلما تراكمت ثقة المواطنين بالمعارضة رَبِحَ الشعبُ الدولة ورأى تداول السلطة النور.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني