2019 | 06:23 شباط 20 الأربعاء
مسؤول أميركي: واشنطن ستدمج القنصلية الأميركية العامة مع السفارة الجديدة في القدس | أردوغان: لن نقدر على تحمل موجة لجوء جديدة بمفردنا | تجري الان انتخابات اللجنة المركزية لحزب "الطاشناق" وامينه العام وهي تمثل القيادة الجديدة للحزب | السيناتور الجمهوري جيري موران: السعودية تسجن ناشطات حقوق المرأة بشكل ظالم | "ميدل إيست آي": بنس اتصل بأردوغان سرا لإقناعه بالتخلي عن الـ"أس 400" | جنبلاط مغردا: مع سياسة Trump وغيره من امثاله مستقبل البشرية الى الزوال | "روسيا اليوم": الجيش المصري يتصدى لهجوم بالعريش ويسقط عددا من القتلى لدى الإرهابيين | بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا | ترامب: نبحث تمديد فرض رسوم جمركية على بضائع صينية لكنه لن يكون موعدا سحريا | البرلمان الأردني يطالب بطرد السفير الإسرائيلي | غريفيث: نترقب الانسحاب من مدينة الحديدة اليوم أو غدا | نشطاء: واشنطن ترسل شاحنات لإجلاء "الدواعش" وعوائلهم من بساتين الباغوز شرق سوريا |

سيدات... سيدات

مقالات مختارة - الأحد 10 شباط 2019 - 06:44 - سمير عطا الله

تستضيف بيروت منذ سنوات مقر منظمة «الاسكوا»، أحد فروع الأمم المتحدة التنموية. وهل هي مصادفة أم ميعاد، فإن رئاسة هذه المؤسسة تعطى غالباً لسيدة من ذوات السيرة العلمية اللامعة. بدأنا مع الدكتورة ميرفت التلاوي من مصر، ثم لفترة طويلة الدكتورة ريما خلف من الأردن، وأمس وصلت من الكويت الدكتورة رولا دشتي.

وفي بيروت ضُمَّت الدكتورة دشتي إلى مجموعة الانتصارات النسائية المتتالية هذه الأيام. فالحكومة الجديدة تضم أربع سيدات، بينهن وزيرة الداخلية التي فيها من الحسن أكثر مما توحي بالسلطة. والنائبة الكويتية السابقة نصفها لبناني، فلا يُعتبر وضعها على لائحة لبنان أمراً مبالغاً فيه. وتزيد مؤهلاتها اللبنانية عندما نتذكر ما روته صحيفة «الرأي» عندما فازت دشتي بالنيابة. فعندما حان موعد أداء القسم، ألحنت باللهجة الكويتية، مثقلة بها اللهجة اللبنانية، أو «اللغا اللبنانيي»، فكان أن طلب منها أن تكرر الأداء بلهجة كويتية صافية، مديدة ومرخّمة.
حملت دشتي الدكتوراه من «جونز هوبكنز». ودرست للإجازة من قبل في جامعات كاليفورنيا. لكن الفوز الأصعب، طبعاً، كان في اختراق مجلس الأمة الكويتي؛ حيث بكت ذات يوم، وهي تدافع عن نفسها في جولة من جولات الاستجواب الذائعة.
سيداتي، سادتي، تأتيكم المفاجآت من الخليج. تجاوزت البحرين جميع العرب عندما انتخبت السيدة فوزية زينل رئيسة للبرلمان. وسوف يُخيل إليك عندما تسمع صوت امرأة تدق مطرقتها على الطاولة قائلة: هدوء. هدوء. نظام! أنك في مجلس العموم. لا. ابتسم، أنت في البحرين، التي تسمّي الوزيرات، أو ترسل السفيرات إلى عواصم الدول الكبرى.
هل لاحظت جنابك ماذا يجمع بين وزيرات لبنان ومصر وكفاءات «الاسكوا» ورئاسة البرلمان في البحرين ووزارة السعادة في الإمارات؟ العِلم. أعطيت المرأة حقها في التعليم، فنالت حقوقها الأخرى تلقائياً. هذا هو تماماً ما يسجل الفارق في مسيرة البشرية. في مكان تعود رولا دشتي من إحدى أهم الجامعات في العالم، وفي مكان آخر، تُخطف مئات التلميذات لأن «العلم حرام». بوكو حرام!

سمير عطا الله - الشرق الاوسط