2019 | 07:02 تموز 23 الثلاثاء
مرجع قضائي لـ"الجمهورية": من المتوقع ان يحيل جرمانوس الملف الى قاضي التحقيق العسكري فادي صوان لإجراء التحقيقات اللازمة قبل ان يصدر قراره الظني | مرجع مسؤول لـ"الجمهورية": هناك جهة سياسية فاعلة في الدولة اتخذت من حادثة قبرشمون فرصة لممارسة نوع من الثأر السياسي ضد جهات سياسية اخرى | "الجزيرة": إصابة فلسطيني بجروح برصاص الشرطة الإسرائيلية في مدينة الخضيرة جنوب حيفا | مصدر لـ"الشرق الاوسط": الاتجاه هو عودة مجلس الوزراء إلى الانعقاد من دون طرح جريمة الجبل على جدول أعماله وانتظار التحقيقات المستمرة | مصادر "فتح" لـ"الشرق الاوسط": الإضراب مستمر بقرار من كل الفصائل نتيجة إصرار وزارة العمل على المضي باتخاذ الإجراءات بحق العمال والمؤسسات الفلسطينية | مصادر مطلعة لـ"اللواء": لا نستبعد أن يدعو الحريري الى جلسة لمجلس الوزراء في بحر الأسبوع الجاري | "اللواء": أرسلان وافق على "حلّ وسطي" للأزمة لكنه ما لبث ان رفض، وتحدث عن طعن الظهر وقلة وفاء وخيانة | أنقرة تهدد بعملية شرق الفرات بالتزامن مع مباحثات جيفري | توقف الملاحة الجوية بمطار معيتيقة الدولي في ليبيا نتيجة التعرض للقصف بقذائف | وهاب للـ"ام تي في": لا يجب تحويل المخيمات الفلسطينية الى بؤر إرهاب ومحاصرتها بهذه الطريقة اللا انسانية ومنع الفلسطيني من العمل | روحاني خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي: إيران أكبر ضامن لأمن وحرية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز | ارسلان: سمعنا عن طلب ضمانات في اجتماعات مضمونها يدل على التخبط في مستنقع لا يجيد السباحة فيه لأنه يحمل على كتفيه أثقال من الطعن بالظهر |

بين الطقطقة والجقجقة

مقالات مختارة - الأحد 10 شباط 2019 - 06:43 - خالد القشطيني

بين كل أصحاب الحرف، احتل الحلاقون مكانة خاصة في فولكلور الشعوب.

لا أدري ما هو السبب. رويت في مناسبات سابقة بعض ما سمعته عنهم، أو عرفته من حكايات الحلاق يوسف اللمبجي الذي اعتدت على حلاقة شعري في دكانه المتواضع في حارة الكرنتينة في بغداد. وأعتقد أنه كان سبباً مباشراً في ابتلائي بالصلع في سن مبكرة.
من تقاليد الحلاقين الشعبيين أنهم عندما يبدأون باستعمال المقص، يعمدون إلى «الطقطقة» به حول رأس الزبون دون أن يقصوا أي شيء. عشرين أو ثلاثين طقة بجلجلة عالية ثم يقصون شعرتين أو ثلاث ويعودون إلى الطقطقة والجقجقة بسرعة وهمة عجيبة. هذه من الأساليب الحرفية وأسرار المهنة، مثلها مثل ساقي ماء السبيل الذي يطقطق بطاساته النحاسية ويسقي الناس بالماء أو الشربات. أو كذلك صباغ الأحذية الذي يضرب على صندوقه الخشبي.
جلس رجل في كرسي الحلاقة في دكان يوسف اللمبجي، رحمه الله. وكان الرجل مرتبطاً بموعد مهم ولم يبقَ له من الوقت ما يكفي. وهو شيء غريب في عالمنا العربي أن يحرص إنسان على موعده ووقته. ربما لأن الموعد كان مع امرأة. هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يجعل الواحد منا يحرص على موعده. جلس وهو على أحر من الجمر، والأسطى يوسف اللمبجي يطقطق بمقصه دون أن يفعل أي شيء. أخيراً مد الرجل يده والتقط مقصاً آخر وجده أمامه وأخذ يطقطق به. قال للحلاق: أنا أقوم لك بالطقطقة والجقجقة وأنت ركز عملك على قص شعري وخلصني.
الحقيقة أنني وجدت يوسف اللمبجي حلاقاً ماهراً ولم تكن لي أي شكوى ضده، وإلا لما قضيت معه كل تلك السنين يحلق شعري. حقاً ما زلت أحمل بعض مخلفات الجروح التي تركها على رأسي وأذني بين الحين والآخر، ولكنها كانت بصورة عامة جروحاً قليلة بالنسبة لرجل عاش واشتغل في العراق. وهي على أي حال جروح مهنية!
وعلى كلٍ، ورغم ذلك، فقد روي لي أن رجلاً ذهب لحلاقة رأسه بالموسى عند صاحبنا اللمبجي. ما إن بدأ بعمله بالموسى، أو الشفرة، حتى جرحه من صدغه الأيمن. فأخذ قطعة قطن وسد الجرح بها. سرعان ما تلاه جرح آخر وقطعة قطن أخرى، وثالثة ورابعة حتى كاد الجانب الأيمن من رأسه يمتلئ بقطع القطن. فانتفض الرجل من الكرسي ونزع صدرية الحلاقة من رقبته وأسرع للخروج من الدكان. فقال له الأسطى يوسف: «إلى أين؟ ما انتهينا بعد من الحلاقة»!
فأجابه الزبون باحترام قائلاً: «نعم! جزاك الله خيراً. زرعت لي الجانب الأيمن من رأسي بالقطن! خليني أروح إلى مكان ثانٍ أزرع الجانب الأيسر حنطة! وبارك الله فيك».

خالد القشطيني - الشرق الاوسط

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني