2019 | 06:59 تموز 23 الثلاثاء
مرجع قضائي لـ"الجمهورية": من المتوقع ان يحيل جرمانوس الملف الى قاضي التحقيق العسكري فادي صوان لإجراء التحقيقات اللازمة قبل ان يصدر قراره الظني | مرجع مسؤول لـ"الجمهورية": هناك جهة سياسية فاعلة في الدولة اتخذت من حادثة قبرشمون فرصة لممارسة نوع من الثأر السياسي ضد جهات سياسية اخرى | "الجزيرة": إصابة فلسطيني بجروح برصاص الشرطة الإسرائيلية في مدينة الخضيرة جنوب حيفا | مصدر لـ"الشرق الاوسط": الاتجاه هو عودة مجلس الوزراء إلى الانعقاد من دون طرح جريمة الجبل على جدول أعماله وانتظار التحقيقات المستمرة | مصادر "فتح" لـ"الشرق الاوسط": الإضراب مستمر بقرار من كل الفصائل نتيجة إصرار وزارة العمل على المضي باتخاذ الإجراءات بحق العمال والمؤسسات الفلسطينية | مصادر مطلعة لـ"اللواء": لا نستبعد أن يدعو الحريري الى جلسة لمجلس الوزراء في بحر الأسبوع الجاري | "اللواء": أرسلان وافق على "حلّ وسطي" للأزمة لكنه ما لبث ان رفض، وتحدث عن طعن الظهر وقلة وفاء وخيانة | أنقرة تهدد بعملية شرق الفرات بالتزامن مع مباحثات جيفري | توقف الملاحة الجوية بمطار معيتيقة الدولي في ليبيا نتيجة التعرض للقصف بقذائف | وهاب للـ"ام تي في": لا يجب تحويل المخيمات الفلسطينية الى بؤر إرهاب ومحاصرتها بهذه الطريقة اللا انسانية ومنع الفلسطيني من العمل | روحاني خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي: إيران أكبر ضامن لأمن وحرية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز | ارسلان: سمعنا عن طلب ضمانات في اجتماعات مضمونها يدل على التخبط في مستنقع لا يجيد السباحة فيه لأنه يحمل على كتفيه أثقال من الطعن بالظهر |

"أبيكورب": أسعار النفط بين 60 و70 دولاراً بحلول النصف الثاني من 2019

مقالات مختارة - الأحد 10 شباط 2019 - 06:32 - وليد خدوري

يشير التقرير الشهري لبحوث الطاقة لشركة «ابيكورب» إلى أن بناءً على أساسات الأسواق، وعلى رغم الاضطرابات التي تحوم حولها، فإن التصور العام يتمثل في أن يتراوح سعر نفط «برنت» بين 60 و70 دولاراً للبرميل بحلول منتصف العام الحالي، في حال عدم حدوث انتكاسة اقتصادية كبرى. وتراوح الأسعار حالياً بين 60 و64 دولاراً

وذكر التقرير أن معظم التوقعات المتوفرة تدل على أن الإنتاج الأميركي سيزداد نحو 1.2 مليون برميل يوميا خلال العام الحالي، فهناك إمكانية لزيادة انتاج النفط الصخري من حوض «برميين» في ولايتي تكساس واوكلاهوما، بناء على مدى تنفيذ وتوقيت مشاريع البنية التحتية اللازمة من انابيب وخزانات. وفي هذه الحال، فان زيادة الامدادات ستغير ميزان العرض والطلب، خصوصاً في حال انخفاض الأخير، فالأسعار ستنخفض لمدة طويلة. وتحاول أقطار «أوابك» أن توازن العرض والطلب خلال المدى القصير لتحقيق استقرار الأسواق خلال هذه المرحلة.

وأشارت «ابيكورب» في تقريرها إلى وجود عوامل تلعب دوراً مهماً في التأثير في المسيرة السعرية، إضافة إلى أساسات السوق من العرض والطلب، يجب أخذها بالاعتبار عند دراسة تطور الأسعار. وشرح التقرير باسهاب ضرورة توسيع الأفق البحثي للأسعار، وعدم الاكتفاء فقط بعوامل العرض والطلب، إذ أن العوامل الحديثة العهد أخذت تترك بصماتها على تطور الاسعار، الى جانب عوامل السوق الأساسية التقليدية (ميزان العرض والطلب). وأشار التقرير إلى أهمية الادراك الحسي الذي تتركه وسائل الاتصال الاجتماعي على المدى القصير لكل من الرأي العام او المتعاملين في الأسواق. فنجد مثلاً أن كلاً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الطاقة والصناعة الاماراتي الرئيس الدوري لمنظمة «أوبك» سهيل المزروعي يستعملان وسائل الاتصالات الحديثة بدلاً من التقليدية (تصريحات علنية لوسائل الاعلام او اصدار بيانات رسمية)، فالتعبير عن السياسات النفطية من خلال بعض وسائل الاتصالات الحديثة قد يربك الأسواق، خصوصاً في حال تناقض الرسائل كما حصل أخيراً، حيث توقعت تغريدة لترامب انخفاض الأسعار بينما توقعت تغريدة للمزروعي خلال الفترة ذاتها أن منظمة «أوبك» تستقبل عام 2019 بنظرة تفاؤلية تجاه تحقيق التوازن في سوق النفط. والتغريدات تؤثر في الاحساسات الذاتية على المدى القصير، بدلاً من الادراك والتمعن في الأمور الأساسية والأرقام للصناعة والأسواق النفطية. لكن في نفس الوقت، تكمن أهمية هذه التغريدات في ايصالها الى أوسع عدد ممكن من الرأي العام وبطريقة مباشرة بحيث لا تحتاج الى وسائل الاعلام التقليدية لإيصال رسالتها على مدى أطول. ويذكر التقرير ان نحو 20 في المئة من سكان الولايات المتحدة يستعملون التغريدات ، وان هذا الاستعمال يتزايد بسرعة، ويصل عدد استعمال التغريدات الى نحو 30 في المئة من السكان في السعودية.

ويشير تقرير «ابيكورب» إلى عامل حديث العهد أيضاً أخذ يلعب دوراً مهماً في التأثير في الأسعار، وهو الاعتماد الواسع في بيع سلعة النفط والأسهم عن طريق برامج الكومبيوتر المعدة برامجها على نماذج رياضية معدة سلفاً آخذة بالاعتبار الفهم التاريخي للتطورات الجيوسياسية والوضع الراهن للاقتصاد العالمي بالإضافة الى التوقعات للأحداث الاقتصادية المهمة، مثل المفاوضات التجارية الأميركية-الصينية، وميسرة الفوائد، فهل هي في بداية نهاية المستويات المنخفضة والمؤشرات البترولية، كالتقارير عن حجم مخزون النفط الأميركي الأسبوعي وهل هو في نطاق توقعات الخبراء أو أكثر أو أقل.

ويستشهد التقرير بالمؤسسة المالية الامريكية الضخمة «جي بي مورغان» التي تذكر ان نحو 85 بالمئة من تجارتها بالسلع والأسهم يتم عن طريق هذه البرامج. تكمن أهمية هذه التعاملات على طريقة عمل هذا النظام الكومبيوتري الذي يتعامل في نفس الوقت مع النماذج الكومبيوترية للمؤسسات المالية الاخرى. وتبرمج الخوارزميات بنماذج رياضية تعكس تصورات المحللين لعدة عوامل اقتصادية لكي تتعامل معها الكومبيوترات بشكل الي. وتتنوع التصورات الاقتصادية كما يحدد لها اسعارا عالية ومنخفضة لتتجه البر امج نحو ما زودت به من معلومات وارشادات. ففي حال اعداد وتزويد معلومات إيجابية للاقتصاد وحدودا عليا للاسعار، تتجه البرامج الكومبيوترية بسرعة وكثافة نحو هذه الحدود . وطبعا، العكس صحيح. ففي حال تزويد معلومات اقتصادية سلبية وحدود دنيا للأسعار، تتجه الرامج بهذا الاتجاه الاخر

وهناك مثال حي لهذه الظاهرة طرأ مؤخرا. فقد انهارت أسعار النفط الخام من نحو 86 دولاراً لبرميل برنت في أوائل تشرين الأول (أكتوبر) الماضي لتصل الى اقل من 51 دولاراً في 24 كانون الأول (ديسمبر) 2018. والعامل الرئيس لهذا التدهور في ليلة عيد الميلاد هو الانهيار في الأسواق حيث هيمنت الاخبار السلبية على البرامج الكومبيوترية. هذا، وقد عاد سعر النفط مسيرته التصحيحية ليصل الى نحو 60 دولاراً في الأسبوع الأخير من العام الماضي.

وعند تحليل المسيرة السعرية، يجب الاخذ بالاعتبار تصورات المراقبين وما يعتبرونه اخباراً مهمة، فتصورات وتوقعات هؤلاء تأخذ أهميتها لتغذيتها البرامج الرياضية في الكومبيوترات التي اخذت تلعب دورا فريدا في الأسواق، دورا منفصلاً عن اساسيات الأسواق لميزان العرض والطلب.

تتزود النماذج الرياضية تقييما لحال الاقتصاد العالمي، بالذات للدول الكبرى (الولايات المتحدة والصين) المستهلكة للنفط، إضافة إلى اقتصادات الدول والمجموعات الاقتصادية المهمة، وهي شرق اسيا وأوروبا.

وهناك كذلك معدلات الطلب على النفط العالمي، ومنه بالذات الطلب على نفط «الأوبك» وأيضا معدلات الإنتاج في الدول النفطية غير الأعضاء في «أوبك». وأخيراً وليس آخراً، الأوضاع الجيوسياسية والنزاعات العسكرية الداخلية والإقليمية، بالذات في الشرق الاوسط، ومتابعة المفاوضات التجارية الامريكية-الصينية، كما التقلبات في قيمة العملات.

وليد خدوري - الحياة

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني