2019 | 06:20 شباط 20 الأربعاء
مسؤول أميركي: واشنطن ستدمج القنصلية الأميركية العامة مع السفارة الجديدة في القدس | أردوغان: لن نقدر على تحمل موجة لجوء جديدة بمفردنا | تجري الان انتخابات اللجنة المركزية لحزب "الطاشناق" وامينه العام وهي تمثل القيادة الجديدة للحزب | السيناتور الجمهوري جيري موران: السعودية تسجن ناشطات حقوق المرأة بشكل ظالم | "ميدل إيست آي": بنس اتصل بأردوغان سرا لإقناعه بالتخلي عن الـ"أس 400" | جنبلاط مغردا: مع سياسة Trump وغيره من امثاله مستقبل البشرية الى الزوال | "روسيا اليوم": الجيش المصري يتصدى لهجوم بالعريش ويسقط عددا من القتلى لدى الإرهابيين | بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا | ترامب: نبحث تمديد فرض رسوم جمركية على بضائع صينية لكنه لن يكون موعدا سحريا | البرلمان الأردني يطالب بطرد السفير الإسرائيلي | غريفيث: نترقب الانسحاب من مدينة الحديدة اليوم أو غدا | نشطاء: واشنطن ترسل شاحنات لإجلاء "الدواعش" وعوائلهم من بساتين الباغوز شرق سوريا |

معالجات جديدة لملف النازحين بالتنسيق مع المعنيين وسوريا

الحدث - السبت 09 شباط 2019 - 05:56 - غاصب المختار

يبدو أن الحكومة الجديدة قررت التعاطي بطريقة مختلفة جذرياً مع ملف النازحين السوريين، عبر اجراءات تنفيذية مختلفة، بما يؤمّن لهم العودة الآمنة الكريمة إلى بلادهم، ويمنع الاستغلال السياسي لهذا الملف ويضعه في قالبه الإنساني والاجتماعي والوطني البحت، لكن من دون الإخلال بالتزامات لبنان تجاه المجتمع الدولي الذي يضع يده بشكل أو بآخر على الملف، خاصة من باب تقديم المساعدات المالية والعينية للنازحين.
ويبدو من خلال مصادر الوزير الجديد لشؤون النازحين صالح الغريب وبعض المتعاطين الأساسيين بالملف ومنهم "حزب الله" وبعض الهيئات الأهلية المحلية، أن القرار اتُخذ بمعالجة شاملة للملف، ووفق خطة يجري وضع تفاصيلها في اجتماعات بين الوزير الغريب وبعض المعنيين بالملف.
وعلم موقعنا ان أساس معالجة الملف سيكون من خلال التواصل المباشر مع السلطات الرسمية السورية، باعتبارها المعنية الأساسية بشؤون مواطنيها النازحين وتوفير أجواء مريحة وطبيعية لعودتهم، وهو ما عبّر عنه الوزير الغريب علناً وفي الاجتماعات الضيقة التي تجري يومياً، كما سيتمّ التنسيق في كل الخطوات مع المديرية العامة للأمن العام ومع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة والهيئات المرتبطة بها.
كل هذا يجري من دون الالتفات إلى الأصوات المعترضة على التنسيق مع السلطات السورية، ويبدو أن هناك موافقة ضمنية من الحكومة بمعظم أطيافها ما عدا الحزب "التقدمي الاشتراكي" و"القوات اللبنانية" على التواصل بطريقة ما مع السلطات السورية لمعالجة الملف، "لأن مصلحة
لبنان ومصلحة النازحين تكمن في ضرورة حصول هذا التنسيق، بعيداً عن التسييس الدولي والمحلي والكيدية السياسية"، كما تقول المصادر.
وحسب المعلومات فإن اجتماعات تنسيقية بدأت بين المفوضية وبين بعض المعنيين بملف النازحين وكذلك بين وزارة شؤون النازحين ومسؤولي ملف العودة في "حزب الله" وبعض الهيئات المحلية الأخرى، وحيث وضع "حزب الله" إمكانات اللجنة التي شكّلها السنة الماضية برئاسة النائب السابق نوار الساحلي بتصرّف الوزير لحين الانتهاء من الملف، ومن دون إغفال المبادرة الروسية التي أيّدها ودعمها وتبنّاها البيان الوزاري للحكومة الجديدة، باعتبارها من الآليات الدولية الناجعة لمعالجة المشكلة، ولو أن المبادرة تتعرّض لحملات دولية معارضة ومعرقِلة.
وبناء على هذا التنسيق سيقرر الوزير الغريب في وقت قريب الخطوات التنفيذية سواء بزيارة سوريا أو تفعيل الآلية المتّفق عليها، وتحضير الإجراءات اللوجستية للتنفيذ.
وبالنسبة للاعتراضات السياسية التي تصدر من هنا وهناك، خاصة ما صدر عن الوزير السابق معين المرعبي، أشارت المصادر إلى أن المقاربة الجديدة لمعالجة أزمة النازحين تختلف جذرياً عن مقاربات المرعبي ومقاربات بعض الدول وحتى المقاربة السابقة لمفوضية اللاجئين، التي كانت تسعى إلى إبقاء ملف النازحين مفتوحاً لأسباب سياسية تتعلّق بالتفاوض على الحل السياسي للأزمة السورية، تحت عناوين مختلفة "كالاندماج في المجتمعات المضيفة أو توطينهم حيث هم، أو تغيير بعض القوانين المحلية بحيث يصبح لبنان بلد لجوء". وقد رفض لبنان رسمياً كلّ هذه المقاربات لأنها لا تؤمّن الحلّ الفعلي للأزمة بل تضعها في بازار الصراعات السياسية.