2019 | 09:52 نيسان 24 الأربعاء
الرئيس عون استقبل ممثّله الشخصي لدى المنظمة الدولية الفرنكوفونية | زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يصل إلى الأراضي الروسية | وصول قائد الجيش ووزير الدفاع إلى ثكنة بنوا بركات في صور | صحناوي لـ"المستقبل": كلنا رأينا إصرار رئيس الجمهورية على الانتهاء من الموازنة وعلى وزير المال طرحها على مجلس الوزراء | السلطات السريلانكية: التحقيقات كشفت أن أحد الانتحاريين التسعة الذين نفذوا تفجيرات الأحد كانت امرأة | السفير الأميركي في كولومبو: لم تكن لدينا تقارير مسبقة عن خطط لهجمات ولم نصدر أي تحذيرات | الشرطة السريلانكية: التحقيقات أكدت وجود تسعة مفجرين انتحاريين اعتقل منهم ثمانية | وزير سريلانكي: أحد منفذي تفجيرات سريلانكا درس في بريطانيا وأستراليا | وزير سريلانكي: اعتقال أكثر من 100 شخص على خلفية الهجمات | الشرطة السريلانكية تعلن أنها نفذت تفجيرًا محكوما بالقرب من سينما سافوي في كولومبو | "سكاي نيوز": انفجار في سينما سافوي بالعاصمة السريلانكية كولومبو | قوى الأمن: ضبط 1159 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف 74 مطلوباً بجرائم مخدرات وسرقة واحتيال بتاريخ الأمس |

الأغلبية مع الحريري وباسيل

الحدث - الخميس 07 شباط 2019 - 06:01 - عادل نخلة

لا يُمكن فصل الاشتباك الذي اندلع بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الحزب "التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط عن الواقع الحكومي المقبل والذي يُنذر بفتح جبهات عدّة.

لا يختلف إثنان على أن الخطوط السياسية والإستراتيجية العريضة ما تزال تخضع لاصطفاف المحاور السابقة، أي فريقي "8 و14 آذار"، فعلى سبيل المثال يتّفق "التيار الوطني الحرّ" و"حزب الله" وحركة "أمل" وبقية مكونات 8 آذار وشخصياتها على الدفاع عن سلاح الحزب وحفظ دور ما يسموّنه "مقاومة".
أما تيار "المستقبل" وحزب "القوات اللبنانية" والحزب "التقدّمي الإشتراكي" فيتفقون على العناوين الكبرى التي تجمعهم مثل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، العلاقات اللبنانية السورية، ومسألة النزوح السوري.
لكن كل هذا الاتفاق على الخطوط العريضة "يفسدّ بالود قضية"، خصوصاً أن البحث بالعناوين الكبرى مؤجّل إلى أجل غير مسمّى، فيما تغلب على الساحة الداخلية الملفات الحياتية مثل الكهرباء والمياه، والاتصالات والخصخصة وعناوين أخرى مثيرة للجدل.
وفي السياق، فإن عدداً من الوزراء يتحدّث عن إعادة بثّ الحياة بالتسوية السابقة بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل، والتي تعرّضت الى انتكاسة بعد أزمة الحريري في السعودية في 4 تشرين الثاني 2017، وهذه المخاوف نتجت عن أن تسهيل ولادة الحكومة أتى بعد لقاء الحريري - باسيل في باريس.
وبعكس ما يتمّ التداول به من أن "حزب الله" وحلفاءه من "التيار الوطني الحر" و"أمل" وتيار "المردة" يسيطرون على الغالبية الوزارية، فإن هناك غالبية من نوع آخر، إذ نجح الحريري في حصد حصة وزارية وازنة بالتعاون مع الرئيس نجيب ميقاتي وبات يملك داخل مجلس الوزراء 6 أصوات. أما فريق "التيار الوطني الحرّ" والعهد فيملك من دون الوزير حسن مراد 10 وزراء، وبالتالي إذا جمعنا الحصتان، يكون المجموع 16 وزيراً، وهذا ما يحتاجه مجلس الوزراء لتمرير المشاريع العادية وليس الأمور المصيرية.
من هنا يفهم البعض غضب جنبلاط على الحريري وبأنه بات خارج اللعبة، خصوصاً أنه فقد دوره كبيضة قبّان نتيجة تحالف القوى الكبرى بعضها مع بعض.
وبالنسبة إلى "القوات اللبنانية" فإنها تنفي ما يُشاع عن دخولها في تحالفات جديدة لضرب العهد أو تأليف جبهة حكومية، فهي تؤكّد على علاقتها الجيدة بالحريري والتحالف معه، وتفصل بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبين سلوك الوزير باسيل، مؤكدة في الوقت نفسه أنها تفتح صفحة جدية إذا أراد باسيل فتحها.
ويراقب "المستقبل" كل تلك التغيرات، ويرى بدوره أن السجالات في الوقت الحالي لا تفيد أحداً، بل إن الأولوية للعمل وإنقاذ الوضع الاقتصادي، إذ أن اللبنانيين انتظروا 9 أشهر لولادة الحكومة ولا يريدون الدخول في التجاذبات. وفي الوقت نفسه فإن الشراسة التي أظهرها الحريري في رده على جنبلاط مفادُها أن هناك رسالة أراد توصيلها للجميع وهي أن "المستقبل" ليس مكسر عصا، ولا يريد أن يبدأ حكومته الثالثة بضعف وهناك من "يستوطي حيطه".