2019 | 00:01 نيسان 24 الأربعاء
أنقرة: إذا رفضت واشنطن تزويد تركيا بمقاتلات "إف-35" فستلبي حاجتها "بمكان آخر" | القمة الأفريقية تطالب بالوقف الفوري للعمليات العسكرية في ليبيا | هيئة المسح الجيولوجي الأميركية: زلزال بقوة 6.1 درجة يهز منطقة آسام بالهند | "قسد": الطيران الأميركي قصف 32 شاحنة نفط حاولت دخول مناطق النظام السوري | النائب طوني فرنجية: المشاكل التي كنا قد ورثناها وضعنا لها حداً في المصالحة مع القوات ونحن نرث مبادئ وقيم ولا نرث مشاكل وعداوات | سامي الجميّل عن حلمه للبنان الـ2030: هدفنا نكسر الحلقة المفرغة التي يعيش فيها اللبنانيون وبناء لبنان الجديد والحاجز الرئيسي يبقى غياب السيادة وسيطرة السلاح على القرار | الخارجية الروسية: تحت التهديد بالعقوبات تحاول أميركا إجبار جميع الدول لوقف شراء النفط الإيراني | الأمم المتحدة: الحرب في اليمن تسببت في مقتل 250 ألف شخص جراء العنف وانعدام الرعاية الصحية وشح الغذاء | سامي الجميّل: كان المطلوب الغاء المعارضة والبرهان ان المعارضين الحقيقيين هم 4 الكتائب وبولا يعقوبيان | سامي الجميّل: بعد التسوية السياسية في 2016 لم يعد هناك 14 و8 آذار ووضع حزب الله يده على البلد ولم يكن ذلك حين كنا موجودين | جريحان بحادث سير على طريق عام البرج الشمالي البازورية | مقتل 7 مدنيين في هجمات للنظام السوري على إدلب |

رسالة للبنان.. بعد الإمارات البابا في السعودية!

خاص - الأربعاء 06 شباط 2019 - 06:02 - كلوفيس الشويفاتي

لن تكون زيارة البابا فرنسيس إلى الإمارات العربية المتحدة كباقي الزيارات التي يقوم بها الباباوات إلى بلدان مسيحية أو غير مسيحية، فهذه الزيارة التاريخية إلى قلب الخليج العربي لها دلالاتها العميقة وستترك آثارها العظيمة على الديانتين المسيحية والإسلامية.
فتوقيع أعلى مرجعين مسيحي وإسلامي وثيقة "الأخوّة الإنسانيّة" التاريخية الأهم في تاريخ العلاقة بين الإسلام والمسيحية، هو انجاز غير مسبوق في تاريخ العلاقات بين الديانتين منذ 1400 سنة.
وشكّل ما حصل في الإمارات في الأيام الثلاثة الماضية رسالة بليغة في لبنان الذي مزّقته الصراعات الطائفية والمذهبية التي جرّت الحروب والويلات والتهجير والقتل والدمارعلى مدى 15 عاماً... وما زالت أفعى الفتنة تحت القش تنتظر الظروف المؤاتية لتطلّ برأسها من جديد...
فاللبنانيون لم يفهموا رسالة البابا القديس يوحنا بولس الثاني في العام 1997 والذي دعا أثناء زيارته إلى لبنان يومها إلى كل ما دعا إليه البابا فرنسيس في أبو ظبي. ولكن تغيّر اليوم أمران أساسيان:
- الأول، وجود شيخ للأزهر الشريف منفتح ويؤمن بالحوار والتلاقي والسلام بمواجهة المتطرفين والعنف والإرهاب. فصوت إمام جامع الأزهر والذي وقّع الوثيقة التاريخية مع قداسة البابا كان ضرورياً وأساسياً بعد كل الذي حصل في العقدين الماضيين من جرائم وإرهاب بإسم الدين مع ظهور القاعدة وخليفتها داعش اللتين دمرتا الدول العربية والإسلامية قبل غيرها وأظهرتا الإسلام بأبشع صورة يُمكن أن يراها العالم.
- الثاني، الوثيقة وُقعّت ليس في الفاتيكان ولا في أوروبا ولا حتى في لبنان، بل في مهد الإسلام وفي دولة خليجية حليفة للمملكة العربية السعودية من دون تدخّل أو فرض من أحد. فالادارة الحكيمة والحديثة لدولة الإمارات العربية المتحدة وللشيخ زايد والإمكانات الضخمة والكبيرة التي تتمتع بها الإمارات ساهمت في نجاح اللقاء والزيارة...
وكشفت مصادر كنسية لبنانية لموقع ليبانون فايلز أن زيارة البابا إلى منطقة الخليج كان ناجحة ومثمرة إلى أقصى الحدود وفي كل المقاييس، وهي قد لا تكون يتيمة أبداً، إذ قد نشاهد البابا في قطر ولن يكون مستغرباً إذا شاهدنا قداسة البابا في المملكة العربية السعودية فليس أمام رسول السلام أي عقبات في ذلك وهو منفتح على كل إنسان.
أضافت المصادر أن الزيارة التاريخية التي قام بها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي إلى المملكة العربية السعودية كسرت ربما ما كان محرّماً أو ممنوعاً، وإذا شاهدنا البطريرك وهو كاردينال في كنيسة روما في السعودية فما المانع من زيارة البابا؟ علماً أن زيارة البطريرك إلى السعودية مهّدت وسهلت زيارة قداسة البابا إلى الإمارات العربية المتّحدة حيث لفت أيضاً إطلاق "جائزة زايد للأخوة الإنسانية" التي ستكرّم في كل دورة منها شخصيات ومؤسسات عالمية، بذلت جهودًا صادقة في تقريب الناس من بعضها البعض. ومُنحت الجائزة في دورتها الأولى لقداسة البابا فرنسيس، ولشيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب لجهودهما في نشر السلام."
تجدر الإشارة إلى أن الإمارات قرّرت بناء كنيسة البابا فرنسيس ومسجد الشيخ أحمد الطيب في أبو ظبي كمنارتين لإعلاء قيم التسامح والسمو الأخلاقي والتآخي الإنساني في سماء الإمارات بحسب قول ولي عهد أبو ظبي.