2019 | 06:16 شباط 20 الأربعاء
مسؤول أميركي: واشنطن ستدمج القنصلية الأميركية العامة مع السفارة الجديدة في القدس | أردوغان: لن نقدر على تحمل موجة لجوء جديدة بمفردنا | تجري الان انتخابات اللجنة المركزية لحزب "الطاشناق" وامينه العام وهي تمثل القيادة الجديدة للحزب | السيناتور الجمهوري جيري موران: السعودية تسجن ناشطات حقوق المرأة بشكل ظالم | "ميدل إيست آي": بنس اتصل بأردوغان سرا لإقناعه بالتخلي عن الـ"أس 400" | جنبلاط مغردا: مع سياسة Trump وغيره من امثاله مستقبل البشرية الى الزوال | "روسيا اليوم": الجيش المصري يتصدى لهجوم بالعريش ويسقط عددا من القتلى لدى الإرهابيين | بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا | ترامب: نبحث تمديد فرض رسوم جمركية على بضائع صينية لكنه لن يكون موعدا سحريا | البرلمان الأردني يطالب بطرد السفير الإسرائيلي | غريفيث: نترقب الانسحاب من مدينة الحديدة اليوم أو غدا | نشطاء: واشنطن ترسل شاحنات لإجلاء "الدواعش" وعوائلهم من بساتين الباغوز شرق سوريا |

جنبلاط على رأس المعارضة.. والحكيم يتبعه

الحدث - الأربعاء 06 شباط 2019 - 06:02 - مروى غاوي

قبل أن تنجز بيانها الوزاري انفجر الخلاف بين مكوّنات الحكومة في حرب التصريحات السياسية غير المألوفة بين رئيس الحكومة سعد الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط وبين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والحزب الإشتراكي.
تصعيد وليد بيك هو الأعنف كونه موجّه إلى الحليف والصديق في بيت الوسط ومستمرّ من لحظة ولادة الحكومة ممّا يوحي بأن البيك لن يتراجع وماض في تصعيده، فيطلق تغريدة ويحذف أخرى متّهماً الحكومة بالفساد قبل أن تبدأ عملها، وتُلاقيه القوات على منتصف الطريق ولكن بوتيرة أخفّ من تصعيد المختارة وبشكل مدروس ومنظّم أكثر.
لكلّ من زعيم المختارة وحكيم معراب أسبابهما الخاصة والموجبة لهذا التصعيد ولهما أيضا مصلحتهما المشتركة، القاسم المشترك بينهما عدم الارتياح للتركيبة الحكومية الميّالة إلى فريق 8 آذار وإلى ما يريده حزب الله والتيار الوطني الحر، واعتراضهما الشخصي هو على اقتياد رئيس الحكومة سعد الحريري إلى حيث يريده التحالف المضاد الناشىء ضدّهما.
معارضة وليد جنبلاط بدأت عشية العرض الوزاري بأخذ حقيبة من الإشتراكي في عملية التبادل ومستمرّة حتى اليوم ومعارضة القوات سبقتها بأشواط ،فعلى مدى التسعة أشهر من عمر التأليف اشتكت القوات أنها مُستهدفة من التيار الوطني الحر لتهميش حصّتها
الحكومية وأن رئيس التيار استمرّ بمطاردتها إلى الربع ساعة الأخير لولادة الحكومة فانتزعت منها بإرادتها المسلوبة حقيبة الثقافة لمصلحة إعطاء البيئة بملياراتها الموعودة في مؤتمر "سيدر" للتيار الوطني الحر كما يشتكي قواتيون في مجالسهم الخاصة. وقد يكون أصدق تعبير عن استياء القوات هو إطلالة الحكيم وحديثه عن "ناس حقيرون وحقائب غير حقيرة". أسوا ما في اعتراض القوات والإشتراكي غير المعلن أن حليفهما في بيت الوسط لم يخض أي معارك إلى جانبهما في مواجهة التيار الوطني الحر.
لا تفسير آخر لاعتراض القوات إلا على حرب الالغاء التي خيضت في وجه توزيرها، ويصرّ قواتيون على أن حجم القوات أكبر من الوزارات التي مُنحت لها بإرادة وتخطيط باسيل ورضوخ الحريري، ولا تفسير منطقي لحملة جنبلاط العشوائية ضدّ سعد الحريري إلا انزعاجه وشعوره أنه فاقد السيطرة و"المونة" على ابن رفيق الحريري وحليف ثورة الأرز. أكثر من ذلك فالإثنان متخوّفان من حالة الذوبان الكاملة لتيار المستقبل ورئيس الحكومة واندماجهما الكلي مع التيار والعهد.
لا حاجة للتفكير كثيراً لتظهر المعادلة التالية في المرحلة المقبلة، جنبلاط يرأس المعارضة المقبلة و"الحكيم" يتبعه . لن تسحب معراب أو المختارة وزراءهما من الحكومة لكنهما سيتحوّلان رأس حربة لمواجهة الفريق الآخر ومراقبته ومحاسبته، التحفّظات القواتية حيال بعض النقاط في البيان الوزاري واستعانة الوزيرة مي شدياق بالوزير كميل أبو سليمان دليل على أن القوات جاهزة بقوة، إضافة إلى بيان الدائرة الإعلامية للقوات رداً على معلومات المركز اللبناني
في مقاطعة واشنطن والذي حمل في طيّاته رسالة ملغومة إلى الحريري بأن القوات لم تتبدل او تتراجع عن ثوابت 14 آذار .
ملفات المعارضة لدى ثنائي معراب والمختارة جاهزة من ملف الكهرباء إلى بند العلاقة مع سوريا وملف النازحين السوريين وعودتهم إلى بلادهم والبقية تأتي لاحقاً.
انتقال جنبلاط وجعجع إلى المعارضة لن يكون عبوره سهلاً، الرئيس سعد الحريري تخطّى المسموح في الكلام ضدّ المختارة وبأنه لن يسمح بإفشال حكومته ومنعها من العمل، فيما التيار الوطني الحر يبدو حازماً بملاقاته، وتقول أوساط في تكتل لبنان القوي أن هذه الحكومة هي حكومة انجازات لا مناكفات، ولا داعي لتصعيد البعض من أجل حصص في التعيينات والمواقع، ومن يُرد المعارضة فباب الخروج من الحكومة مفتوح أمام الجميع، وفحوى هذا الكلام أن هناك توافقاً بين الحريري وباسيل موجّه إلى المختارة ومعراب "التزموا أو غادروا الحكومة".