2019 | 06:23 شباط 20 الأربعاء
مسؤول أميركي: واشنطن ستدمج القنصلية الأميركية العامة مع السفارة الجديدة في القدس | أردوغان: لن نقدر على تحمل موجة لجوء جديدة بمفردنا | تجري الان انتخابات اللجنة المركزية لحزب "الطاشناق" وامينه العام وهي تمثل القيادة الجديدة للحزب | السيناتور الجمهوري جيري موران: السعودية تسجن ناشطات حقوق المرأة بشكل ظالم | "ميدل إيست آي": بنس اتصل بأردوغان سرا لإقناعه بالتخلي عن الـ"أس 400" | جنبلاط مغردا: مع سياسة Trump وغيره من امثاله مستقبل البشرية الى الزوال | "روسيا اليوم": الجيش المصري يتصدى لهجوم بالعريش ويسقط عددا من القتلى لدى الإرهابيين | بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا | ترامب: نبحث تمديد فرض رسوم جمركية على بضائع صينية لكنه لن يكون موعدا سحريا | البرلمان الأردني يطالب بطرد السفير الإسرائيلي | غريفيث: نترقب الانسحاب من مدينة الحديدة اليوم أو غدا | نشطاء: واشنطن ترسل شاحنات لإجلاء "الدواعش" وعوائلهم من بساتين الباغوز شرق سوريا |

سرّ صمود 13 سنة!

باقلامهم - الثلاثاء 05 شباط 2019 - 17:56 - الياس الزغبي

"السلاح وسيلة شريفة مقدّسة... وسلاح حزب الله يجب أن يأتي من ضمن مقاربة شاملة تقع بين حدين:
الحد الأول هو الاستناد الى المبررات التي تلقى الإجماع الوطني والتي تشكل مكامن القوة للبنان واللبنانيين في الإبقاء على السلاح،
والحدّ الآخر هو تحديد الظروف الموضوعية التي تؤدي إلى انتفاء أسباب ومبررات حمله".
هذا ما ورد حرفياً في البند العاشر الأخير تحت عنوان "حماية لبنان وصيانة استقلاله وسيادته"، من "ورقة التفاهم" التي وقّعها السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون في ٦ شباط ٢٠٠٦.
وبعد مرور ١٣ سنة، لا بدّ من تكرار وتثبيت الملاحظات الآتية:
ا - لم يرِد في بنود الورقة أي ذكر للمواثيق الدولية و"شرعة حقوق الإنسان" إلّا في هذا البند تحديداً لتبرير حمل السلاح.
٢ - لقد تقصّد واضعو النص إيراد إسم "حزب الله" حصراً في الحق بحمل السلاح وليس عبارة "المقاومة" التي تحمل معنى يكسر احتكاره.
٣ - إن وضع سلاح "حزب الله" بين حدّين، أولهما "الإجماع الوطني" عليه، وثانيهما "تحديد الظروف الموضوعية التي تؤدي إلى انتفاء أسباب ومبررات حمله"، يعني من جهة تفرّد الطرفين بأن هناك إجماعاً وطنياً على السلاح، وهو أمر غير صحيح وغير موجود، ومن جهة أخرى انتظار "ظروف موضوعية" لانتفاء الحاجة إليه، وهي عبارة فضفاضة غامضة يستطيع كل قارئ وكل طرف تقديرها على هواه. وهذا نوع من "الغموض الهدّام".
٤ - وأسوأ ما في هذا البند وأشدّه غرابة تغييب أي ذكر للجيش اللبناني، مع أن عنوانه هو "حماية لبنان وصيانة استقلاله وسيادته"، وكأن الجيش الشرعي غير معني بحماية السيادة والاستقلال عملاً بالدستور!
وتزداد الغرابة إذا علمنا أن أحد الطرفين الموقّعين على هذا البند كان قائداً للجيش!
... فلعلّ ١٣ سنة، بما في هذا الرقم من مسحة شؤم، باتت كافية لمراجعة هذا النص "الصامد" فوق كل شروره وخلافاته، والذي تبين أنه الوحيد صاحب العمر الطويل من بين البنود العشرة ل"التفاهم".
فسلاح "حزب الله شريف مقدّس"!
وهنا، كل السرّ و...كل الخلل!