2019 | 02:26 آب 22 الخميس
مصادر باسيل للـ"ال بي سي": الاجتماع مع الحريري تنسيقي والاجواء ممتازة كالعادة | رئيس الوزراء السوداني الجديد: أدعو الى إرساء نظام ديمقراطي تعددي يتفق عليه كل السودانيين | لقاء في هذه الاثناء يجمع باسيل بالحريري في بيت الوسط عشية جلسة مجلس الوزراء | الخارجية الأميركية: سيتم اتخاذ جميع الإجراءات بحق السفن التي تنقل النفط إلى سوريا بموجب العقوبات الأميركية | الناتو يعلن مقتل جنديين أميركيين في أفغانستان | سماع دوي إنفجار شرق المحافظة الوسطى في قطاع غزة | ماكرون أعلن أنه قدم عروضا لإيران بشأن تخفيف بعض العقوبات وطلب في المقابل التزاما كاملا بالاتفاق النووي | "التحكم المروري": قتيل نتيجة حادث صدم على جسر المكلس باتجاه المنصورية | ميركل: أمل في أن تتوصل بروكسل إلى اتفاق مع لندن خلال 30 يوماً | شدياق عن التعيينات للـ"ام تي في": نحضر اقتراح قانون ومن يريد الاستفادة من الوقت الضائع ليمرر التعيينات وفقاً للمحسوبيات هو من يريد وضع اليد على مقدرات الدولة | مصادر للـ"ام تي في": الحريري أكد في واشنطن أنه سيتم عرض ملف الحدود على مجلس الوزراء لكنه لم يتعهد بأي نتيجة للتصويت سلبية كانت ام ايجابية | معلومات للـ"ام تي في": أثناء زيارة الحريري إلى واشنطن كان كوشنير موجوداً في نيويورك |

حكومة "إلى العمل" بتسهيل من بري و"حزب الله" و"القوات"

خاص - السبت 02 شباط 2019 - 05:45 - غاصب المختار

انفرجت أزمة تشكيل الحكومة بعد ثمانية أشهر وستة أيام على تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيلها، ويبدو من إعلان رئيسها أنها حكومة "إلى العمل بلا تشاطر" بعد الأزمات التي ولّدتها المناكفات والمطالب والشروط والشروط المضادة والتشاطر ومحاولة التذاكي على واقع سياسي معقدّ، وعلى توازن سياسي محسوب "بميزان الجوهرجي"، إلى أن قدّم الرئيس نبيه بري و"القوات اللبنانية" آخر التنازلات والتسهيلات عبر القبول بتبادل الحقائب، وساهم "حزب الله" في تدوير الزوايا عبر إقناع أعضاء "اللقاء التشاوري للنواب السنّة المستقلين" بصيغة الحلّ التي تُرضيهم وتُرضي رئيسَي الجمهورية والحكومة.
هي إذاً - حسب المفترض والمتوقّع والنوايا - حكومة معالجة الأزمات التي فاقمتها تعقيدات التشكيل، لاسيّما لجهة تردّي الأوضاع المالية والاقتصاد والخدمات والوضع المعيشي والاجتماعي للناس. هي حكومة محاولة ضبط التوازن السياسي الذي ظنّ البعض أنه اختلّ أو سيختلّ أو سعى البعض من هذا الطرف أو ذاك إلى اختلاله، ولكن صيغة الثلاث عشرات وحصص الأطراف السياسية سواء بالمفرّق أو بالجملة أعادت التوازن إلى طبيعته، برغم أن البعض قد يعتبر نفسه منتصراً أو حققّ مكسباً أكثر من سواه، وهو أمر لا يستوي في حكومة توافق وطني أو حكومة وحدة وطنية لا مجال فيها لتغليب طرف على طرف وإلاّ أصابها الشلل والتعطيل أو ربما الانقسام فالانفراط.
"بالمفرّق"، باتت معروفة حصّة كل فريق سياسي، وبالجملة هناك فريقان أساسيان يشكّلان الحكومة، فريق ثنائي "أمل وحزب الله" وحلفائهما، وفريق "تيار المستقبل" وحليفيه "الحزب التقدّمي" و"القوات اللبنانية"، وبينهما فريق رئيس الجمهورية بما فيه "التيار الوطني الحر"، الذي سيحاول أن يفرض إيقاعه على عمل الحكومة بالتفاهم مع الرئيس الحريري، وسط مخاوف من تعارض بعض مشاريع عمل هذا الفريق مع مشاريع وأراء الفريق الآخر، علماً أنه حتى رئيس "الحزب التقدّمي" وليد جنبلاط عبّر قبل تشكيل الحكومة بيومين عن رفضه مشاريع الخصخصة التي ينوي رئيس الحكومة المباشرة فيها بعد انطلاق عمل الحكومة. وثمة أمور أخرى مُختلف عليها لا تتعلّق فقط بمقرّرات مؤتمر "سيدر" وإجراءاتها التنفيذية التي يراها البعض بمثابة أعباء دَين إضافي على لبنان، عدا الاختلاف أساساً على طريقة إدارة الاقتصاد بين من يريده ريعيّاً خدماتياً ومن يريده منتجاً بالصناعة والزراعة وسواها من وسائل الانتاج..
هذه المخاوف لا تنطلق من تشاؤم مسبَق بعجز الحكومة عن مقاربة الحلول الجذرية للمشكلات القائمة، ولا من محاولة مسبقة لإحباط عزيمة المعنيين، بل هي تنطلق من التجارب التي خاضتها الحكومات السابقة التي تكوّنت من نفس المكوّنات السياسية للحكومة الجديدة، بتعارضاتها المعروفة، ولكن ربما هذه المرّة تختلف المقاربات بعدما وصلت أمور البلد إلى الانهيار لتشكّل صحوة ضمير تدفع الحكومة بكل مكوّناتها إلى العمل الفعلي لإنقاذ البلد.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني