2019 | 02:13 آب 22 الخميس
مصادر باسيل للـ"ال بي سي": الاجتماع مع الحريري تنسيقي والاجواء ممتازة كالعادة | رئيس الوزراء السوداني الجديد: أدعو الى إرساء نظام ديمقراطي تعددي يتفق عليه كل السودانيين | لقاء في هذه الاثناء يجمع باسيل بالحريري في بيت الوسط عشية جلسة مجلس الوزراء | الخارجية الأميركية: سيتم اتخاذ جميع الإجراءات بحق السفن التي تنقل النفط إلى سوريا بموجب العقوبات الأميركية | الناتو يعلن مقتل جنديين أميركيين في أفغانستان | سماع دوي إنفجار شرق المحافظة الوسطى في قطاع غزة | ماكرون أعلن أنه قدم عروضا لإيران بشأن تخفيف بعض العقوبات وطلب في المقابل التزاما كاملا بالاتفاق النووي | "التحكم المروري": قتيل نتيجة حادث صدم على جسر المكلس باتجاه المنصورية | ميركل: أمل في أن تتوصل بروكسل إلى اتفاق مع لندن خلال 30 يوماً | شدياق عن التعيينات للـ"ام تي في": نحضر اقتراح قانون ومن يريد الاستفادة من الوقت الضائع ليمرر التعيينات وفقاً للمحسوبيات هو من يريد وضع اليد على مقدرات الدولة | مصادر للـ"ام تي في": الحريري أكد في واشنطن أنه سيتم عرض ملف الحدود على مجلس الوزراء لكنه لم يتعهد بأي نتيجة للتصويت سلبية كانت ام ايجابية | معلومات للـ"ام تي في": أثناء زيارة الحريري إلى واشنطن كان كوشنير موجوداً في نيويورك |

تسوية أفضل الممكن لعقدة التشاوري... ولا رابح ولا خاسر؟

الحدث - الجمعة 01 شباط 2019 - 05:59 - مروى غاوي

لا يختلف اثنان في أن موضوع تأليف الحكومة أنهك الرئيس سعد الحريري واستلزم تسعة اشهر كان القسم الأكبر منها مخصصاً لحلّ عقدة تمثيل اللقاء التشاوري التي برزت فجأة بعدما حُلّت العقد السياسية وعملية توزيع الحقائب السيادية وحيث كان توزير حزب الله وإعطاؤه حقيبة الصحة أكثر سهولة من موضوع تمثيل اللقاء التشاوري الذي أخّر ولادة الحكومة كلّ هذا الوقت.
الربع ساعة الأخير في ماراتون تأليف الحكومة كان الأكثر صعوبة ودقة، وترنّحت نقاشات التأليف حول تموضع الوزير المختار، مع من سيكون الوزير وأين سيجلس وكيف يصوّت. كما برز النزاع بين حسن مراد الذي طالب به رئيس الجمهورية ووزير الخارجية ورفضه الرئيس المكلّف سعد الحريري لقربه من فلك 8 آذار والسوريين .
المشاورات المكثّفة أفضت إلى معالم التسوية التالية والتي بقيت مدار نقاش طويل في اللقاءات المحاطة بالسرّية. التسوية اقتضت تنازل رئيس الجمهورية عن الوزير السنّي لمصلحة تمثيل اللقاء التشاوري على أن يلتزم الوزير المختار قرارات تكتّل التشاوري ويشارك في اجتماعات تكتّل لبنان القوي ممّا يعني أنه في الظاهر إلى جانب تكتل لبنان القوي وفي المضمون ضمن فريق التشاوري وفي الالتزام السياسي والتصويت معه. هذا الاخراج أثار تحفّظات وتساؤلات طالما أن القرار السياسي سيكون مع التشاوري وليس إلى جانب التيار الوطني الحر.
بالنسبة إلى السياسيين الذين هم على مسافة واحدة من طرفَي النزاع فإن هذا المخرج للعقدة حفظ ماء وجه الجميع وعلى قاعدة لا غالب ولا مغلوب، فرئيس الجمهورية تنازل عن الوزير السني من حصته ليشارك وزير اللقاء في اجتماعات تكتل لبنان القوي في تكرار لتجربة وزير الطاشناق الذي يشارك في التكتل العوني منذ سنوات فيما حصد التشاوري تحقيق مطلبه.
الواضح أن التسوية حملت صفة أفضل الممكن وحملت تنازلات من الجميع وفق أولويات كل طرف. التسوية يمكن احتساب خسائرها وارباحها على الشكل التالي:
التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية قدّم التنازل الأكبر بالتضحية بمعادلة الـ 11 وزيراً وكسب هذا الفريق في الأولويات إذ حصد وزارة البيئة التي سيكون لها دوراً كبيراً في المرحلة السياسية المقبلة ويتوقّع أن تنال اعتمادات وأرقام ضخمة من مخصصات مؤتمر سيدر، أضف إلى مكسب أساسي هو إنجاز الحكومة التي يريدها رئيس الجمهورية لإنقاذ العهد وسط عاصفة التحديات الاقتصادية والمالية.
رئيس الحكومة "رابح وخاسر" فالحريري تنازل عن الموقف برفض تمثيل التشاوري الذي فرض عليه فرضاً فيما كان يعتبر توزير ممثل للفريق السني المعارض انتحاراً سياسياً له، ولكن الحريري بالمقابل ربح تمسّكه بموقفه عدم استقبال النواب السنّة والتفاوض معهم الذي بقي محصوراً بقنوات التيار وحزب الله وعين التينة فيما كسب الحريري إنجاز الحكومة وهو يقف على مفترق تضحية سياسية وتنازل في سبيل المصلحة الوطنية والسياسية وبقائه على رأس الحكومة.
حزب الله ربما يكون كسب الجولة في الصراع حول تمثيل التشاوري بعدم التفريط بالثلث المعطل وعدم تراجعه عن موقفه بتمثيل التشاوري، المكسب الأكبر يتمثل في أن يكون حزب الله ممثلاً في الحكومة بوزارة الصحة التي لا تنفكّ ترد الاعتراضات في شأنها من المراجع الدولية والأميركية.
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني