2019 | 09:54 نيسان 24 الأربعاء
الرئيس عون استقبل ممثّله الشخصي لدى المنظمة الدولية الفرنكوفونية | زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يصل إلى الأراضي الروسية | وصول قائد الجيش ووزير الدفاع إلى ثكنة بنوا بركات في صور | صحناوي لـ"المستقبل": كلنا رأينا إصرار رئيس الجمهورية على الانتهاء من الموازنة وعلى وزير المال طرحها على مجلس الوزراء | السلطات السريلانكية: التحقيقات كشفت أن أحد الانتحاريين التسعة الذين نفذوا تفجيرات الأحد كانت امرأة | السفير الأميركي في كولومبو: لم تكن لدينا تقارير مسبقة عن خطط لهجمات ولم نصدر أي تحذيرات | الشرطة السريلانكية: التحقيقات أكدت وجود تسعة مفجرين انتحاريين اعتقل منهم ثمانية | وزير سريلانكي: أحد منفذي تفجيرات سريلانكا درس في بريطانيا وأستراليا | وزير سريلانكي: اعتقال أكثر من 100 شخص على خلفية الهجمات | الشرطة السريلانكية تعلن أنها نفذت تفجيرًا محكوما بالقرب من سينما سافوي في كولومبو | "سكاي نيوز": انفجار في سينما سافوي بالعاصمة السريلانكية كولومبو | قوى الأمن: ضبط 1159 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف 74 مطلوباً بجرائم مخدرات وسرقة واحتيال بتاريخ الأمس |

تسوية أفضل الممكن لعقدة التشاوري... ولا رابح ولا خاسر؟

الحدث - الجمعة 01 شباط 2019 - 05:59 - مروى غاوي

لا يختلف اثنان في أن موضوع تأليف الحكومة أنهك الرئيس سعد الحريري واستلزم تسعة اشهر كان القسم الأكبر منها مخصصاً لحلّ عقدة تمثيل اللقاء التشاوري التي برزت فجأة بعدما حُلّت العقد السياسية وعملية توزيع الحقائب السيادية وحيث كان توزير حزب الله وإعطاؤه حقيبة الصحة أكثر سهولة من موضوع تمثيل اللقاء التشاوري الذي أخّر ولادة الحكومة كلّ هذا الوقت.
الربع ساعة الأخير في ماراتون تأليف الحكومة كان الأكثر صعوبة ودقة، وترنّحت نقاشات التأليف حول تموضع الوزير المختار، مع من سيكون الوزير وأين سيجلس وكيف يصوّت. كما برز النزاع بين حسن مراد الذي طالب به رئيس الجمهورية ووزير الخارجية ورفضه الرئيس المكلّف سعد الحريري لقربه من فلك 8 آذار والسوريين .
المشاورات المكثّفة أفضت إلى معالم التسوية التالية والتي بقيت مدار نقاش طويل في اللقاءات المحاطة بالسرّية. التسوية اقتضت تنازل رئيس الجمهورية عن الوزير السنّي لمصلحة تمثيل اللقاء التشاوري على أن يلتزم الوزير المختار قرارات تكتّل التشاوري ويشارك في اجتماعات تكتّل لبنان القوي ممّا يعني أنه في الظاهر إلى جانب تكتل لبنان القوي وفي المضمون ضمن فريق التشاوري وفي الالتزام السياسي والتصويت معه. هذا الاخراج أثار تحفّظات وتساؤلات طالما أن القرار السياسي سيكون مع التشاوري وليس إلى جانب التيار الوطني الحر.
بالنسبة إلى السياسيين الذين هم على مسافة واحدة من طرفَي النزاع فإن هذا المخرج للعقدة حفظ ماء وجه الجميع وعلى قاعدة لا غالب ولا مغلوب، فرئيس الجمهورية تنازل عن الوزير السني من حصته ليشارك وزير اللقاء في اجتماعات تكتل لبنان القوي في تكرار لتجربة وزير الطاشناق الذي يشارك في التكتل العوني منذ سنوات فيما حصد التشاوري تحقيق مطلبه.
الواضح أن التسوية حملت صفة أفضل الممكن وحملت تنازلات من الجميع وفق أولويات كل طرف. التسوية يمكن احتساب خسائرها وارباحها على الشكل التالي:
التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية قدّم التنازل الأكبر بالتضحية بمعادلة الـ 11 وزيراً وكسب هذا الفريق في الأولويات إذ حصد وزارة البيئة التي سيكون لها دوراً كبيراً في المرحلة السياسية المقبلة ويتوقّع أن تنال اعتمادات وأرقام ضخمة من مخصصات مؤتمر سيدر، أضف إلى مكسب أساسي هو إنجاز الحكومة التي يريدها رئيس الجمهورية لإنقاذ العهد وسط عاصفة التحديات الاقتصادية والمالية.
رئيس الحكومة "رابح وخاسر" فالحريري تنازل عن الموقف برفض تمثيل التشاوري الذي فرض عليه فرضاً فيما كان يعتبر توزير ممثل للفريق السني المعارض انتحاراً سياسياً له، ولكن الحريري بالمقابل ربح تمسّكه بموقفه عدم استقبال النواب السنّة والتفاوض معهم الذي بقي محصوراً بقنوات التيار وحزب الله وعين التينة فيما كسب الحريري إنجاز الحكومة وهو يقف على مفترق تضحية سياسية وتنازل في سبيل المصلحة الوطنية والسياسية وبقائه على رأس الحكومة.
حزب الله ربما يكون كسب الجولة في الصراع حول تمثيل التشاوري بعدم التفريط بالثلث المعطل وعدم تراجعه عن موقفه بتمثيل التشاوري، المكسب الأكبر يتمثل في أن يكون حزب الله ممثلاً في الحكومة بوزارة الصحة التي لا تنفكّ ترد الاعتراضات في شأنها من المراجع الدولية والأميركية.