2019 | 09:54 نيسان 24 الأربعاء
الرئيس عون استقبل ممثّله الشخصي لدى المنظمة الدولية الفرنكوفونية | زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يصل إلى الأراضي الروسية | وصول قائد الجيش ووزير الدفاع إلى ثكنة بنوا بركات في صور | صحناوي لـ"المستقبل": كلنا رأينا إصرار رئيس الجمهورية على الانتهاء من الموازنة وعلى وزير المال طرحها على مجلس الوزراء | السلطات السريلانكية: التحقيقات كشفت أن أحد الانتحاريين التسعة الذين نفذوا تفجيرات الأحد كانت امرأة | السفير الأميركي في كولومبو: لم تكن لدينا تقارير مسبقة عن خطط لهجمات ولم نصدر أي تحذيرات | الشرطة السريلانكية: التحقيقات أكدت وجود تسعة مفجرين انتحاريين اعتقل منهم ثمانية | وزير سريلانكي: أحد منفذي تفجيرات سريلانكا درس في بريطانيا وأستراليا | وزير سريلانكي: اعتقال أكثر من 100 شخص على خلفية الهجمات | الشرطة السريلانكية تعلن أنها نفذت تفجيرًا محكوما بالقرب من سينما سافوي في كولومبو | "سكاي نيوز": انفجار في سينما سافوي بالعاصمة السريلانكية كولومبو | قوى الأمن: ضبط 1159 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف 74 مطلوباً بجرائم مخدرات وسرقة واحتيال بتاريخ الأمس |

هل ينفجر بركان عرسال؟

الحدث - الخميس 31 كانون الثاني 2019 - 05:57 - عادل نخلة

لا شكّ أن بلدة عرسال البقاعية قد ارتاحت بعض الشيء بعد تخليصها من خطر الإرهاب الذي تغلغل في جرودها وترك آثاره السلبية على العرساليين.

دفعت عرسال الثمن الأكبر من فاتورة الحرب السورية وتردداتها على لبنان، إذ إن تهمة الإرهاب أصبحت في مرحلة من المراحل لصيقة بها، كما أن أحداث 2 آب 2014 واعتداء الإرهابيين على الجيش اللبناني ما زالت ماثلة في ذاكرة الوطن.

وللمفارقة، فإن معركة "فجر الجرود" وما تبعها من تنظيف للمنطقة من "داعش" وأخواتها انعكست إرتياحاً أمنياً لكنها لم تنعكس إيجابياً على المواطنيين القاطنين في تلك البلدة، والذين يعتبرون أن الدولة تواصل سياستها وحرمانها لأبنائها وكأنهم ليسوا مواطنيين في الجمهورية اللبنانية.

إذاً، تنفّست عرسال الصعداء بعد القضاء على الإرهاب لكنها لم ترتاح اقتصادياً واجتماعياً ولم تقم الدولة بأي خطوة لاستيعاب المنطقة وإنقاذها من الأزمات الغارقة فيها.

وفي السياق، يشكو الأهالي من أعداد النازحين المرتفعة في بلدتهم، إذ إن كل الكلام عن حلول لهذا الاجتياح البشري للبلدة بعد إنتهاء معركة "فجر الجرود" لم يلق آذاناً صاغية أو يسلك طريقه نحو التنفيذ، خصوصاً أن أعداد النازحين الذين غادروا البلدة لا يتجاوز الآلآف فيما العدد الموجود يلامس المئة ألف نازح، في حين أن مستوى الولادات في ارتفاع متزايد.

ومن جهة ثانية، فإن الوضع في البلدة مهدّد بالانفجار في أي لحظة حسبما تشير الأجواء، خصوصاً أنّ النازحيين السوريين قد سيطروا على لقمة عيش اللبناني، وقدّ نُظمت تظاهرات عرسالية منذ أيام احتجاجاً على الاجتياح السوري، والوضع مرشّح للتصعيد إذا لمّ يتم وضع حدّ للتجاوزات.

وتشير مصادر أمنية لموقعنا إلى أن الوضع الأمني في الجرود ممسوك وكذلك على الحدود البقاعية وذلك بفضل انتشار أفواج حماية الحدود البرية وفرق الجيش، وهذا قرار إستراتيجي، كما أن ملاحقة شبكات الإرهاب مستمرّ وكذلك مداهمة مخيمات النازحين.

وترى المصادر أن ما يحصل في عرسال يحتاج إلى علاج اقتصادي وسياسي وليس أمني، فلا يستطيع الجيش مثلاً مداهمة أماكن عمل السوريين إذ لم يكن هناك من سبب قانوني، في حين أن بقية أجهزة الدولة الرقابية والمعنية بضبط النزوح يجب أن تقوم بعملها.

ومن جهة أخرى، تعمل الأجهزة على عدم تحوّل عرسال إلى أرض مواجهة بين اللبنانيين والسوريين، لأن الجمر تحت الرماد، وهذا الأمر قد يشكّل خطراً على الأهالي والنازحيين على حدّ سواء.

وفي المقابل يشكو الأهالي من غياب الدعم لهم واقتصاره على النازحين السوريين، إذ إن المنظمات الدولية تدعم النازح الذي يأخذ فرصة عمل اللبناني، ولا تدعم المجتمعات المضيفة، وبالتالي فإن التحرّك أصبح مطلوباً على مستويات عالية من أجل معالجة أزمة عرسال وعدم التفرّج فقط مثلما مراحل سابقة.

وتعمل فعاليات عرسال على تهدئة النفوس المشحونة وعدم الوقوع في المحظور، وتعقد اجتماعات في هذا السياق بين المعنيين، لكن الأمور ما تزال على توتّرها، ما ينذر بالأسوأ إذا لم يتمّ تدارك الوضع.