2019 | 09:55 نيسان 24 الأربعاء
الرئيس عون استقبل ممثّله الشخصي لدى المنظمة الدولية الفرنكوفونية | زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يصل إلى الأراضي الروسية | وصول قائد الجيش ووزير الدفاع إلى ثكنة بنوا بركات في صور | صحناوي لـ"المستقبل": كلنا رأينا إصرار رئيس الجمهورية على الانتهاء من الموازنة وعلى وزير المال طرحها على مجلس الوزراء | السلطات السريلانكية: التحقيقات كشفت أن أحد الانتحاريين التسعة الذين نفذوا تفجيرات الأحد كانت امرأة | السفير الأميركي في كولومبو: لم تكن لدينا تقارير مسبقة عن خطط لهجمات ولم نصدر أي تحذيرات | الشرطة السريلانكية: التحقيقات أكدت وجود تسعة مفجرين انتحاريين اعتقل منهم ثمانية | وزير سريلانكي: أحد منفذي تفجيرات سريلانكا درس في بريطانيا وأستراليا | وزير سريلانكي: اعتقال أكثر من 100 شخص على خلفية الهجمات | الشرطة السريلانكية تعلن أنها نفذت تفجيرًا محكوما بالقرب من سينما سافوي في كولومبو | "سكاي نيوز": انفجار في سينما سافوي بالعاصمة السريلانكية كولومبو | قوى الأمن: ضبط 1159 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف 74 مطلوباً بجرائم مخدرات وسرقة واحتيال بتاريخ الأمس |

تصاعد مؤشرات انتقال الحريري إلى السراي لتصريف الأعمال

الحدث - الأربعاء 30 كانون الثاني 2019 - 05:56 - مروى غاوي

حبس أنفاس يسيطر على الساحة السياسية لتبيان الخيط الأبيض من الأسود الحكومي، ولمعرفة ما سيكون عليه نهاية أسبوع الحسم الذي أطلقه رئيس الحكومة المكلّف، ويحمل الحسم تفسيرين متناقضين أحدهما إيجابي يُنهي تأليفاً صار عمره تسعة أشهر والآخر سلبيّ حيال احتمال قيام الرئيس المكلّف بالاعتذار.

في الإشارات السلبيّة فإن ما رشح عن اجتماعات باريس لم يكن مشجّعاً ومطمئناً، الرئيس المكلّف لم يستطع وفق المعنيين انتزاع الثلث الضامن من حصّة رئيس التيار جبران باسيل. أما السلبيات الأخرى فتكمن في النقاط التالية:
- إطلالة الأمين العام لحزب الله التي أعطت حيزاً واسعاً للشقّ الإقليمي وحرب الانفاق والنزاع مع إسرائيل وحجبت الاهتمام بالوضع الحكومي فيما كان الجميع في ترقّب لموقف السيد ليفتح ثغرة في جدار الأزمة. لكن نصرالله وسّع أفق العقدة الحكومية إلى اثنتين بدل الواحدة بعدما أضاف إلى عقدة تمثيل اللقاء التشاوري عقدة توزيع الحقائب.
- اشتراط رئيس التيار جبران باسيل مقابل التنازل عن الـ11 وزيراً أن يُعاد البتّ بمسألة توزيع الحقائب حيث يعتبر العونيون أنهم قدّموا الكثير من تنازلات وتبيّن أن المراجعة لنوعية الحقائب التي نالها التيار ليست مرضية، فعاد ليطالب بوزراة البيئة كتعويض.
- لقاء كليمنصو بين الحريري وجنبلاط وما أسرّ به الرئيس المكلّف في حضرة البيك الدرزي من معلومات في الحلقة الضيقة عن التفاف الحبل حول رقبته في عملية التأليف ومحاولة خنقه بالشروط قائلاً "نحلّ عقدة فتحضر عقدة ثانية وثالثة".
- ما تبلّغه الحريري من رئيس الحزب الإشتراكي عن رفضه التنازل عن حقيبة الصناعة ومن حزب القوات برفض المساومة على حقائبهما.
- التصعيد المزدوج للقاء التشاوري ضدّ الحريري ومطالبته أن يكون تمثيل اللقاء من الحصّة السنية وليس من حصّة الرئيس المكلّف أو رئيس الجمهورية، والتصعيد من قِبل حزب الله واصراره وفق أحد قيادييه على تحميل الحريري المشكلة برفضه تمثيل فئة واسعة من اللبنانيين فازت في الانتخابات النيابية.
- ايحاء حزب الله بأن الرئيس المكلّف يتحمّل وحده مسؤولية التعثّر الحكومي ورمي طابة التعطيل وعرقلة التأليف في ملعبه بعد الإشادة الحبيّة برئيس الجمهورية والعلاقة مع رئيس التيار جبران باسيل.
- ما يتم طرحه حول تفعيل حكومة تصريف الأعمال الذي يتحمّس له رئيس المجلس النيابي نبيه بري لإقرار الموازنة وترييح الوضع الاقتصادي والمالي ويسير به حزب الله فيما تعتبر الرئاسة الأولى أن اللجوء إلى هذا الخيار انتكاسة للعهد ويؤدي إلى التراخي في إنجاز الحكومة ولا يجب إلزام الحكومة المنوي تأليفها بموازنة وضعتها حكومة سابقة.
في القراءة الإيجابية ثمّة تقاطع مؤكّد أن الرئيس سعد الحريري لن يُقدم على أي خطوة استفزازية لأي طرف، وهو في حال لم تحصل حلحلة في الربع ساعة الأخيرة فالأرجح أنه سيسير في حكومة تصريف الأعمال للأسباب التالية:
- الاعتذار أو الانسحاب سيكون له تداعيات شخصية على الحريري نفسه لأن إعادة تكليفه خطوة غير مضمونة وتُعتبر بمثابة الانتحار السياسي له
- أي خطوة تصعيدية من قِبل الرئيس الحريري سوف يكون لها تداعيات على الوضعين الاقتصادي والمالي وبالتالي فالأرجح وفق أوساط في فريق 8 آذار أن لا يقوم الحريري بأي مغامرة تطال مستقبله السياسي في رئاسة الحكومة حيث لم تعط ضمانات لإعادة تكليفه أو أن يغامر بمصلحة البلاد خصوصاً أنه قدّم تنازلات كثيرة في السياسة في سبيل الاستقرار الوطني، وبالتالي فالأرجح انتقال الحريري إلى السراي الحكومي لتصريف الأعمال وتسيير الوضع الاقتصادي وتطبيق سيدر ولتفادي الخضّات والاهتزازت الارتدادية حتى لا يتمّ تحميله مسؤولية تداعيات أي قرار أو خطوة فيما غيره هو المسؤول عن ضرب العهد وتعطيل الحكومة، إلا إذا طرأ أي عامل في أي لحظة يُعيد ترتيب الوضع ويضع الملف الحكومي في إطاره السليم.