2019 | 06:23 شباط 20 الأربعاء
مسؤول أميركي: واشنطن ستدمج القنصلية الأميركية العامة مع السفارة الجديدة في القدس | أردوغان: لن نقدر على تحمل موجة لجوء جديدة بمفردنا | تجري الان انتخابات اللجنة المركزية لحزب "الطاشناق" وامينه العام وهي تمثل القيادة الجديدة للحزب | السيناتور الجمهوري جيري موران: السعودية تسجن ناشطات حقوق المرأة بشكل ظالم | "ميدل إيست آي": بنس اتصل بأردوغان سرا لإقناعه بالتخلي عن الـ"أس 400" | جنبلاط مغردا: مع سياسة Trump وغيره من امثاله مستقبل البشرية الى الزوال | "روسيا اليوم": الجيش المصري يتصدى لهجوم بالعريش ويسقط عددا من القتلى لدى الإرهابيين | بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا | ترامب: نبحث تمديد فرض رسوم جمركية على بضائع صينية لكنه لن يكون موعدا سحريا | البرلمان الأردني يطالب بطرد السفير الإسرائيلي | غريفيث: نترقب الانسحاب من مدينة الحديدة اليوم أو غدا | نشطاء: واشنطن ترسل شاحنات لإجلاء "الدواعش" وعوائلهم من بساتين الباغوز شرق سوريا |

إتصالات مكوكيّة وعروض مرفوضة

الحدث - الثلاثاء 29 كانون الثاني 2019 - 05:59 - عادل نخلة

يبدو أن كلّ اللقاءات والمشاورات التي تحدث في ملف الحكومة لن توصل إلى الخاتمة السعيدة التي يتمنّاها كلّ لبناني. وتدخل الاصطفافات الجديدة - القديمة كعامل تعقيد على الساحة اللبنانية خصوصاً بعد فشل المفاوضات الأخيرة التي أدّت إلى مزيد من اليأس وعدم الاستبشار خيراً بما قد يحصل في الأيام المقبلة.

وفي سياق الحديث عن الخلطة الحكومية الجديدة فإن الحقائب التي تُعتبر صفًاً ثالثاً من حيث التصنيف اللبناني فتحت مشكلاً جديداً، علماً أن القوى السياسية كانت تتقاذفها سابقاً وترغب بالحقائب الدسمة.
وفي التصنيف اللبناني هناك 4 حقائب سيادية هي الخارجية، الداخلية، الدفاع والمال.
وهناك 6 حقائب خدماتية وأساسية وهي العدل، الاتصالات، الأشغال، الصحة، الطاقة والمياه والتربية.
أما بقية الحقائب فهي مهمّة للغاية في بلد غير لبنان، يرى سياسيوه من تلك الحقائب فرصة لكسب أكبر قدر من المغانم والحصص، وتلك الحقائب هي العمل، الشؤون الاجتماعية، الاقتصاد، الصناعة، الزراعة، السياحة، البيئة، الإعلام وغيرها من الحقائب المهملة سابقاً.
وفي آخر المعلومات، فإن "القوات" ترفض حتى الساعة التخلّي عن حصتها الوزارية، لأنها تعتبر أنها قدّمت الكثير من التنازلات، فقد تخلّت عن حقّها في حقيبة سيادية، وعن حقّها المشروع في حقيبة أساسية، ورضيت بالعرض الذي قدّم لها لكي لا يُقال أنها هي من تعرقل التأليف، وبالتالي فإن تنازلها عن وزارة الثقافة أو الشؤون الاجتماعية أو العمل غير وارد حالياً.
من جهته، ما يزال الحزب "التقدّمي الإشتراكي" متمسّكاً بحقيبتَي التربية والصناعة، لكنه يُبدي مرونة في مسألة التخلّي عن الصناعة وأخذ الزراعة كوزارة بديلة.
وهذا الأمر يرفضه رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يريد إبقاء الزراعة معه وعدم التنازل أكثر، في حين يصرّ الوزير جبران باسيل على الحصول على حقيبة البيئة.
كلّ تلك التعقيدات تجعل اللبناني يظنّ أنه ما يزال في اليوم الأول من مسيرة تأليف الحكومة، خصوصاً أن أمر توزيع الحقائب على الكتل كان مبتوتاً به في مرحلة سابقة، ووصل إلى خواتيمه، لكن لا أحد يدري ماذا حصل لفتح هذا الموضوع مجدداً وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
وفي الموازاة تُشير المعلومات إلى إجراء اتصالات بين "حزب الله" وقيادة "التيار الوطني الحرّ" من أجل حلّ عقدة التأليف والتوصّل إلى حلّ عقدة تمثيل "اللقاء التشاوري".
وتؤكّد المعلومات أن هذه الاتصالات وما سبقها لم تؤد إلى نتيجة بعد على الرغم من تأكيدات قياديين في "الحزب" و"التيار" أن التفاهم بينهما مستمر والعلاقة جيدة على رغم الاختلافات العلنية التي باتت معروفة.
وفي السياق، فإن "حزب الله" يؤكّد لـ"التيار" وللجميع بأن موقفه من تمثيل "اللقاء التشاوري" بوزير غير قابل للنقاش أو التغيير، وهذا الأمر يتطلّب من رئيس الحكومة المكلّف ورئيس الجمهورية التنازل والقيام بما يطلب من أجل إنقاذ البلد وإعطاء كل ذي حقّ حقّه.