2019 | 06:19 شباط 20 الأربعاء
مسؤول أميركي: واشنطن ستدمج القنصلية الأميركية العامة مع السفارة الجديدة في القدس | أردوغان: لن نقدر على تحمل موجة لجوء جديدة بمفردنا | تجري الان انتخابات اللجنة المركزية لحزب "الطاشناق" وامينه العام وهي تمثل القيادة الجديدة للحزب | السيناتور الجمهوري جيري موران: السعودية تسجن ناشطات حقوق المرأة بشكل ظالم | "ميدل إيست آي": بنس اتصل بأردوغان سرا لإقناعه بالتخلي عن الـ"أس 400" | جنبلاط مغردا: مع سياسة Trump وغيره من امثاله مستقبل البشرية الى الزوال | "روسيا اليوم": الجيش المصري يتصدى لهجوم بالعريش ويسقط عددا من القتلى لدى الإرهابيين | بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا | ترامب: نبحث تمديد فرض رسوم جمركية على بضائع صينية لكنه لن يكون موعدا سحريا | البرلمان الأردني يطالب بطرد السفير الإسرائيلي | غريفيث: نترقب الانسحاب من مدينة الحديدة اليوم أو غدا | نشطاء: واشنطن ترسل شاحنات لإجلاء "الدواعش" وعوائلهم من بساتين الباغوز شرق سوريا |

الكتائب تعزز دورها وحضورها وخصومها يتخبطون

باقلامهم - السبت 26 كانون الثاني 2019 - 11:03 - سامي مجاعص

يلاحظ زائر بيت الكتائب المركزي هذه الأيام حركة داخلية ناشطة واستقبالات نيابية وسياسية وشعبية كثيفة تقلب الصورة التي سعى خصوم الحزب الى تقديمها عن الكتائب بعد الإنتخابات النيابية الأخيرة.
فكل الكلام عن تراجع الحضور الكتائبي على الساحة السياسية اللبنانية سقط على أدراج الصيفي التي تستعد لعقد المؤتمر الحزبي العام في منتصف شباط المقبل من دون أن تصرف هذه التحضيرات القيادة الكتائبية برئاسة النائب سامي الجميل عن مواكبة المشاكل السياسية والإقتصادية والإجتماعية والخدماتية التي يعاني منها لبنان وشعبه.
وقد بات البيت المركزي "قبلة" النواب من كتل نيابية عدة والنقابات والبلديات والجمعيات الأهلية الباحثة عن حلول لمشاكل مناطقها، خصوصا بعدما لمس الرأي العام اللبناني صحة المقاربات السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي دأب رئيس الكتائب ومعاونوه منذ توليه مسؤولياته الحزبية والنيابية عموما، وعلى مدى السنوات الأربع الماضية خصوصا، على وضع القيادات السياسية والحزبية والرأي العام اللبناني في صورتها.
فكل التحذيرات التي أطلقها رئيس الكتائب النائب سامي الجميل في مجلس النواب وخلال مؤتمراته الصحافية ولقاءاته وزياراته واستقبالاته باتت بكل أسف واقعا يعاني منه اللبنانيون وتدفع ثمنه الطبقة السياسية الحاكمة التي طالما كابرت وعاندت واعتبرت كلام الجميل "شعبويا" و "انتخابيا"... فإذا بها اليوم أمام عجز سياسي واضح ناجم عن استبدال العمل المؤسساتي بمحاصصات حزبية وطائفية وفئوية، وإذا بالخزينة اللبنانية والإقتصاد اللبنانيى في حالة يرثى لها من التراجع الى مشارف الإنهيار الذي يعترف به كبار المسؤولين في الدولة اللبنانية بعدما أصروا على نفيه لسنوات طويلة.
وإذا كانت القيادات السياسية الرسمية والحزبية الأخرى تعكف على البحث عن مخارج لنفسها وللوضع العام في ضوء فشلت السياسات التي اعتمدتها في السنوات الماضية وخصوصا منذ صفقة التسوية التي أوصلت العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية من خلال محاصصة رئاسية وحكومية ونيابية وفلتان إداري موصوف، تسبب بتعطيل المؤسسات وشلل الدولة، فإن حزب الكتائب يستعد لدخول مؤتمره العام بثقة بالنفس وبالسياسات التي رسمها لنفسه وهو بات أمام مسؤولية صياغة أفكاره التي سبق له أن عرضها في "برنامج معارض" متكامل يكون بديلا عما اعتمدته السلطة، والوسيلة التي يمكن من خلالها الخروج من الأزمات السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي تعصف بلبنان واللبنانيين وتضع مستقبل الدولة والشعب في مهب المصالح الشخصية والفئوية.
ويلاحظ المراقبون لدورة الحياة السياسية في لبنان أن انكفاء أحزاب السلطة وقياداتها عن مواجهة الرأي العام الذي يغلي بالغضب والشكوى مما آلت إليه الأمور، وانشغال بعض رموزها بالحد من الخسائر المعنوية والسياسية الناجمة عن الإستياء الشعبي الذي يشمل المحازبين والمناصرين الضائعين بين ولائهم والواقع المرير الذي يعيشونه نتيجة سياسات من أيدوهم وراهنوا عليهم لإخراجهم من مأزقهم، يقابله عمل كتائبي دؤوب على تعزيز الحضور الشعبي للحزب وشدشدة الماكينة الحزبية التي تكتسب يوما بعد يوم ثقة كبيرة بنفسها تسمح لها بتجاوز كل الهجمات التي يتعرض لها الحزب من جانب السلطة وأركانها في محاولة للحد من اندفاعته في كشف عورات السياسات المعتمدة منذ سنوات وآثارها الكوارثية على الدولة والناس.