2019 | 00:05 نيسان 24 الأربعاء
أنقرة: إذا رفضت واشنطن تزويد تركيا بمقاتلات "إف-35" فستلبي حاجتها "بمكان آخر" | القمة الأفريقية تطالب بالوقف الفوري للعمليات العسكرية في ليبيا | هيئة المسح الجيولوجي الأميركية: زلزال بقوة 6.1 درجة يهز منطقة آسام بالهند | "قسد": الطيران الأميركي قصف 32 شاحنة نفط حاولت دخول مناطق النظام السوري | النائب طوني فرنجية: المشاكل التي كنا قد ورثناها وضعنا لها حداً في المصالحة مع القوات ونحن نرث مبادئ وقيم ولا نرث مشاكل وعداوات | سامي الجميّل عن حلمه للبنان الـ2030: هدفنا نكسر الحلقة المفرغة التي يعيش فيها اللبنانيون وبناء لبنان الجديد والحاجز الرئيسي يبقى غياب السيادة وسيطرة السلاح على القرار | الخارجية الروسية: تحت التهديد بالعقوبات تحاول أميركا إجبار جميع الدول لوقف شراء النفط الإيراني | الأمم المتحدة: الحرب في اليمن تسببت في مقتل 250 ألف شخص جراء العنف وانعدام الرعاية الصحية وشح الغذاء | سامي الجميّل: كان المطلوب الغاء المعارضة والبرهان ان المعارضين الحقيقيين هم 4 الكتائب وبولا يعقوبيان | سامي الجميّل: بعد التسوية السياسية في 2016 لم يعد هناك 14 و8 آذار ووضع حزب الله يده على البلد ولم يكن ذلك حين كنا موجودين | جريحان بحادث سير على طريق عام البرج الشمالي البازورية | مقتل 7 مدنيين في هجمات للنظام السوري على إدلب |

بلد يشبهنا

باقلامهم - الثلاثاء 22 كانون الثاني 2019 - 05:53 - مازن ح. عبّود

عندي توق الى عالم اقرب الى احلامي. عالم تعرف الناس فيه كيف تتحاور وتحب وتختلف. عالم يدرك بشره كيف يشهرون عصيانهم المدني الذي هو كسر لقوانين مجحفة، لكن بشكل واعي وسلمي ومحب لانّ تلك القوانين غير منصفة. ويقبلون ما يترتب عن ذلك من عقوبات بكل طيبة خاطر. بشر تحتج بشكل سلمي وبقوة المحبة كي تكسر ما يعتبر جائرا كما فعل مارتن لوثر كينغ. فأنبل درجات احترام القوانين هي في كسرها بعصيان مدني لتحقيق العدالة والمساواة، كما اعتبر مارتن لوثر كينغ.
تراني واقفا على قارعة طريق انتظر خبرا او زائرا. انتظر وعدا بالتغيير ام انتظر رجاء ببلد افضل. وفي كل مرة اخال باني بدأت ادرك شيئا تدركني الحرائق او برق العواصف. اقف منتظرا كي اتلقف، فأزف على الناس خبرا يفرحها. أحمل لهم بشارة ببلد افضل وغد احلا لأولادهم. بلد يشبه طموحات اولادنا وقصص البطولة التي قصها علينا اجدادنا.
افتش عن فسحة ادل الناس اليها. فسحة يستريح فيها البشر. وفي كل مرة اجدها اكتشف بانّ ما وجدت سراب.
أترى فسح راحة الانسان في نفسه، وهي لا تمتد الا صعودا الى الملكوت الموعود؟
هل انّ اوطان الناس سراب، ورقع الاستقرار والبحبوحة ليست الا محطات في عراك ؟
بأي سلاح تواجه تحديات العصر يا بلدي، هل تواجهها بصيحات قبلية؟
بلدي يا وطن الفرص المهدورة والاحلام المغدورة والقصص غير المكتملة.
بلدي يا بلدا لا يبيت ابطاله الا في المدافن.
وطني وطن الشخصيات التي لا تقيم الا في الناس والكتب القصصية.
نعيش في بلد نختلف فيه على التاريخ. ولا يجمعنا فيه الا الاستسلام لقدر الجغرافية.
بلد يحيا فقراؤه في القبور. واصاب الكثير من سكان قصوره قصور.
بلد يسند دينه بالمقالع صوريا.
احكيلي عن بلدي يا جدي حكايا.
لا ليس لبنان يا جدي ما ابلغتني بانه. ام اقول لك يا جدي: "انّ لبنانهم لا يشبه لبنانك. وانت قد اقمته في احلامك".
اشكر النوم يا جدي لأنه سرقك زمانا قبل ان تعاين ما اعاين.
البارحة يا جدي وانا استمع الى مقررات الجامعة العربية اصابني نوبة ضحك وجنون.
ضحكت حزنا على فلسطين، وعلى حق العودة ومنع التوطين.
كانت طقوسهم وأديباتهم من الامس الجميل.
شعرت بأنهم يحاولون ان يقنعوننا بأنهم يواجهون العصر والغد بالأمس خجلا ليس الا.
أترى اين يصرف ما يقررون؟
اقام بلدي لهم خيمة على رغم قلة موارده. انتظرهم، وغالبية القادة لم تأت.
اقام لهم خيمة على امل استعادة دور. لكن ما قرر قد قرر. وقد كتب على قمته الحصار.
كثيرة هي الرسائل التي مررت من خلال القمة.
لكنّ الرسالة الاهم هي اننا لسنا للموت.
وسأبقى احكي لك يا ولدي عن لبنان. سأحكي لك قصصا جمة. لن انفك أحكي لك قصصا في محبته. وقصصي آمال للمحبة والبنيان، من خيال وعشق وارض هي. الا انها تحوي كل ما يلزم كي نبقى، فلا يهجر البنيان. اعدكم باننا لن نيأس. لن نستسلم. وسنبقى نحب ونحلم كثيرا. وسيشكل وجودنا ايمانا وفعلا وشهادة وعصيانا مدنيا يغيّر بفعل المحبة والرقي البنيان.