2019 | 06:24 شباط 20 الأربعاء
مسؤول أميركي: واشنطن ستدمج القنصلية الأميركية العامة مع السفارة الجديدة في القدس | أردوغان: لن نقدر على تحمل موجة لجوء جديدة بمفردنا | تجري الان انتخابات اللجنة المركزية لحزب "الطاشناق" وامينه العام وهي تمثل القيادة الجديدة للحزب | السيناتور الجمهوري جيري موران: السعودية تسجن ناشطات حقوق المرأة بشكل ظالم | "ميدل إيست آي": بنس اتصل بأردوغان سرا لإقناعه بالتخلي عن الـ"أس 400" | جنبلاط مغردا: مع سياسة Trump وغيره من امثاله مستقبل البشرية الى الزوال | "روسيا اليوم": الجيش المصري يتصدى لهجوم بالعريش ويسقط عددا من القتلى لدى الإرهابيين | بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا | ترامب: نبحث تمديد فرض رسوم جمركية على بضائع صينية لكنه لن يكون موعدا سحريا | البرلمان الأردني يطالب بطرد السفير الإسرائيلي | غريفيث: نترقب الانسحاب من مدينة الحديدة اليوم أو غدا | نشطاء: واشنطن ترسل شاحنات لإجلاء "الدواعش" وعوائلهم من بساتين الباغوز شرق سوريا |

بلد يشبهنا

باقلامهم - الثلاثاء 22 كانون الثاني 2019 - 05:53 - مازن ح. عبّود

عندي توق الى عالم اقرب الى احلامي. عالم تعرف الناس فيه كيف تتحاور وتحب وتختلف. عالم يدرك بشره كيف يشهرون عصيانهم المدني الذي هو كسر لقوانين مجحفة، لكن بشكل واعي وسلمي ومحب لانّ تلك القوانين غير منصفة. ويقبلون ما يترتب عن ذلك من عقوبات بكل طيبة خاطر. بشر تحتج بشكل سلمي وبقوة المحبة كي تكسر ما يعتبر جائرا كما فعل مارتن لوثر كينغ. فأنبل درجات احترام القوانين هي في كسرها بعصيان مدني لتحقيق العدالة والمساواة، كما اعتبر مارتن لوثر كينغ.
تراني واقفا على قارعة طريق انتظر خبرا او زائرا. انتظر وعدا بالتغيير ام انتظر رجاء ببلد افضل. وفي كل مرة اخال باني بدأت ادرك شيئا تدركني الحرائق او برق العواصف. اقف منتظرا كي اتلقف، فأزف على الناس خبرا يفرحها. أحمل لهم بشارة ببلد افضل وغد احلا لأولادهم. بلد يشبه طموحات اولادنا وقصص البطولة التي قصها علينا اجدادنا.
افتش عن فسحة ادل الناس اليها. فسحة يستريح فيها البشر. وفي كل مرة اجدها اكتشف بانّ ما وجدت سراب.
أترى فسح راحة الانسان في نفسه، وهي لا تمتد الا صعودا الى الملكوت الموعود؟
هل انّ اوطان الناس سراب، ورقع الاستقرار والبحبوحة ليست الا محطات في عراك ؟
بأي سلاح تواجه تحديات العصر يا بلدي، هل تواجهها بصيحات قبلية؟
بلدي يا وطن الفرص المهدورة والاحلام المغدورة والقصص غير المكتملة.
بلدي يا بلدا لا يبيت ابطاله الا في المدافن.
وطني وطن الشخصيات التي لا تقيم الا في الناس والكتب القصصية.
نعيش في بلد نختلف فيه على التاريخ. ولا يجمعنا فيه الا الاستسلام لقدر الجغرافية.
بلد يحيا فقراؤه في القبور. واصاب الكثير من سكان قصوره قصور.
بلد يسند دينه بالمقالع صوريا.
احكيلي عن بلدي يا جدي حكايا.
لا ليس لبنان يا جدي ما ابلغتني بانه. ام اقول لك يا جدي: "انّ لبنانهم لا يشبه لبنانك. وانت قد اقمته في احلامك".
اشكر النوم يا جدي لأنه سرقك زمانا قبل ان تعاين ما اعاين.
البارحة يا جدي وانا استمع الى مقررات الجامعة العربية اصابني نوبة ضحك وجنون.
ضحكت حزنا على فلسطين، وعلى حق العودة ومنع التوطين.
كانت طقوسهم وأديباتهم من الامس الجميل.
شعرت بأنهم يحاولون ان يقنعوننا بأنهم يواجهون العصر والغد بالأمس خجلا ليس الا.
أترى اين يصرف ما يقررون؟
اقام بلدي لهم خيمة على رغم قلة موارده. انتظرهم، وغالبية القادة لم تأت.
اقام لهم خيمة على امل استعادة دور. لكن ما قرر قد قرر. وقد كتب على قمته الحصار.
كثيرة هي الرسائل التي مررت من خلال القمة.
لكنّ الرسالة الاهم هي اننا لسنا للموت.
وسأبقى احكي لك يا ولدي عن لبنان. سأحكي لك قصصا جمة. لن انفك أحكي لك قصصا في محبته. وقصصي آمال للمحبة والبنيان، من خيال وعشق وارض هي. الا انها تحوي كل ما يلزم كي نبقى، فلا يهجر البنيان. اعدكم باننا لن نيأس. لن نستسلم. وسنبقى نحب ونحلم كثيرا. وسيشكل وجودنا ايمانا وفعلا وشهادة وعصيانا مدنيا يغيّر بفعل المحبة والرقي البنيان.