2019 | 11:59 كانون الثاني 20 الأحد
وزير المالية السعودي في افتتاح الاقتصادية: انعقاد القمة يأتي في وقت تواجه الامة العربية العديد من التحديات ونكرر الشكر والتقدير للبنان على استضافته لهذه القمة | الأمين العام للجامعة العربية: أشعر بالحزن لعدم مشاركة ليبيا في القمة وللظروف التي أوصلت الامور الى هذه النقطة لأن ليبيا ولبنان بلدان عزيزان ونأمل ان تتم معالجة هذا الأمر | "المرصد السوري": 3 قتلى مدنيين في انفجار حافلة في مدينة عفرين السورية | أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط: اثبتت الوقائع التي شهدها العالم العربي ان التنمية والامن والاستقرار هي حلقات في منظومة واحدة مترابطة | الأمين العام لجامعة الدول العربية: لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه الدول العربية وعلى رأسها التنمية | الرئيس عون: كنا نتمنى أن تكون هذه القمة مناسبة لجمع كل العرب فلا تكون هناك مقاعد شاغرة وقد بذلنا كل جهد من أجل إزالة الأسباب التي أدت الى هذا الشغور إلا أن العراقيل كانت للأسف أقوى | الرئيس عون: لبنان يدعو المجتمع الدولي لبذل كل الجهود وتوفير الشروط لعودة آمنة للنازحين السوريين وخاصة للمناطق المستقرة التي يمكن الوصول اليها من دون أن يتم ربط ذلك بالتوصل لحل سياسي | الرئيس عون: لبنان دفع الثمن الغالي جراء الحروب والارهاب ويتحمل منذ سنوات العبء الاكبر لنزوح السوريين والفلسطينيين كما أن الاحتلال الاسرائيلي مستمر بعدوانه وعدم احترامه القرارات الدولية | الرئيس عون: زلزال حروب متنقلة ضرب منطقتنا والخسائر فادحة ولسنا اليوم هنا لمناقشة أسباب الحروب والمتسببين بها انما لمعالجة نتائجها المدمرة على الاقتصاد في بلداننا | وزير المال السعودي: انعقاد هذه القمة يأتي بوقت تواجه الأمة العربية العديد من التحديات وعلينا أن نكون أكثر حرصا على توحيد الجهود | معلومات من الأمانة العامة للجامعة العربية تفيد ان ‏باسيل نجح في إخراج صيغة لبيان خاص بعودة النازحين السوريين تتلائم مع المصلحة الوطنية وتحظى بتوافق الدول العربية عليها وقد تم إدراجها في البيان الختامي | جنبلاط عبر "تويتر": ان الهدوء والتأمل بأحوال هذه الدنيا والابتعاد عن الاستفزاز أفضل طريقة في الحياة ما من شيء يدوم |

الإنسان ليس رقماً

مقالات مختارة - الأحد 13 كانون الثاني 2019 - 06:19 - سمير عطا الله

هناك مواضيع لا أستطيع الكتابة عنها بموضوعية. فقبل أن أكون صحافياً، أنا إنسان، وعربي، وجزء عفوي تلقائي قدري من محيطي وأمتي. ومصر لم تكن في حياتنا مجرد دولة لها مساحة ونهر وحدود، بل دخلت إلى كل بيت من بيوتنا، وكل مدرسة، وكل صحيفة. وعلمتنا أن نحبها وأن نكبر معها وأن نفرح لفرحها وأن نشقى لأحزانها.

وهي في ذلك لا تشبه أي بلد عربي. وأنا أعجب من نفسي عندما أنتبه إلى أنني أقرأ الصحيفة المصرية، كل يوم، بالتلقائية التي أقرأ فيها جريدتي أو الصحف اللبنانية. وبالمشاعر نفسها، أو بالغيرة نفسها، وأحياناً أكثر. فأنا أدرك أن الأزمة التي تضرب لبنان أقل خطراً وأثراً من أزمة تضرب مصر. وأعرف أن نجاح أي تجربة في مصر نجاح لكل العرب.
ولذلك، عندما أكتب دائماً عن الفيضان السكاني في مصر، فلأنني أحلم بمصر ليس فيها 25 مليون إنسان بلا عناوين، ولا مليونان يسكنون المقابر، ولا مئات آلاف الأطفال بلا مدارس، ولا الملايين بلا حياة لائقة. زهت بعض وكالات الإحصاء عندما أعلنت أن رقم المهاجرين المصريين بلغ 10 ملايين. أي عشرة في المائة من السكان. هذا ليس دليلاً مفرحاً، وإن كانوا يشكلون مصدر دخل ومورد إعالة. هذه نسبة عالية مقبولة في بعض دول آسيا، أما دولة مثل مصر، فيجب أن تكون الهجرة إليها، وليس منها. والحل بعيد، لأن الزيادة السكانية تلتهم كل تطور وتبيد كل نمو. وقد قال أحد كتّاب مصر إن خطر الاندلاع السكاني أفظع من خطر الإرهاب.
دفعني للعودة إلى هذه المسألة اليوم مقال جميل ومحزن للزميلة أمينة خيري في «المصري اليوم» عن الأطفال الذين يعملون في ورش البناء، أو الذين يجلسون إلى جانب أمهات يتسولن على الطرقات، أو النساء اللواتي يبعن محارم ورقية. تروي الزميلة أمينة خيري حكاية نموذج من هؤلاء. فتى في الرابعة عشرة من عائلة فيها 8 أبناء، أرسله أبوه إلى القاهرة ليساهم في الإعالة. ولا يذكر الفتى إن كان دخل مدرسة أم لا.
تقول خاتمة مقالها: «الإنسان المصري الذي أصابه ما أصابه على مدى عقود له حق الحلم، ومكفولة له القدرة على بناء الطموح، ولكن ذلك لن يتحقق إلا بتحوله من رقم إلى إنسان».
هناك مصر تنمو الآن اقتصادياً، وقبالتها تنمو مصر عشوائية غير منظمة تقبل لأبنائها أي نوع من الحياة والشقاء. نحلم بمصر مثل الصين وكوريا الجنوبية. في أربعين عاماً تضاعف اقتصاد الصين 30 مرة ليصبح الأكبر في العالم. كان تنظيم النسل قاسياً على الأهل، رحيماً بالأبناء.
 

سمير عطا الله - الشرق الاوسط