2019 | 18:21 آذار 24 الأحد
باسيل: هذا البلد ليس فيه حاكم واحد ولا طائفة واحدة او حزب واحد بل هو بلد التنوع | مريض بحاجة ماسة الى دم من فئة +B لمن يرغب بالتبرع التوجه الى مستشفى أبن سينا | وكالة عالمية: القحطاني ليس بين المتهمين في الرياض بمقتل خاشقجي | باسيل من كفرشلان - الضنية: علينا اتخاذ قرارات صعبة ووقف الهدر والتقشف بالموازنة وتأمين الكهرباء ووقف العجز فيها لمنع اقتصاد لبنان من الانهيار | وزير الخارجية الإسرائيلي: ترامب سيوقع غدا الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان | متحدث باسم حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري: الحزب لا يرى جدوى من تنظيم الندوة الوطنية التي دعا إليها الرئيس بوتفليقة | مسؤول كردي: استسلام مقاتلين من تنظيم "داعش" بعد خروجهم من أنفاق في الباغوز السورية | رسالة شكر من البابا فرنسيس للراعي: اكتب اليكم لأعبِّر لكم عن امتناني لحضوركم الثمين اثناء زيارتي الأخيرة | صحيفة اسرائيلية: رئيسة وزراء رومانيا تؤكد نية بلادها نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس | باسيل من مركبتا: امكانيات الدولة تتحسن عبر تبني مشاريع الانماء والخدمات وارشاد الانفاق | البابا فرنسيس يشجع المفاوضات في نيكاراغوا | شدياق من زغرتا: تضعضع النظام في الشام والقوات بقيت |

نقل التوتر الخارجي إلى الداخل يعطّل كلّ الحلول

الحدث - السبت 12 كانون الثاني 2019 - 05:48 - غاصب المختار

تضافرت مجموعة عوامل خارجية إقليمية ودولية أدّت إلى نقل التوتر السياسي الخارجي إلى الداخل اللبناني تحت عناوين محلية مختلفة، مع تنوّع التفسيرات - حسب الانتماء السياسي لكل طرف لبناني، فثمّة من يرى أن إيران وسوريا هما المسبّبان، وثمّة من يرى أن بعض الدول العربية ولا سيّما الخليجية هي وراء نقل التوتّر إلى لبنان بسبب موقفها من سوريا وإيران و"حزب الله". في كل الحالات وأيّا كان المسبّب فقد أدّى نقل التوتّر غرضه بفرملة كلّ الاندفاعة التي كانت قائمة لمعالجة المشكلات الداخلية ولا سيما منها تشكيل الحكومة.

لكن متابعة التطورات التي حصلت مؤخراً، تُشير إلى أن الإدارة الأميركية شحنت المنطقة بأسباب كبيرة للتوتّر نتيجة سياستها المتبعة في سوريا وتجاه إيران و"حزب الله"، وتأكيد حمايتها لإسرائيل على حساب الجوار العربي لفلسطين، وهو ما تجلّى في النتائج الأولية لجولة وزير الخارجية الأميركية مارك بومبيو في المنطقة العربية وفي الكيان الإسرائيلي، بحيث انعكست مواقفه الداعمة لإسرائيل والرافضة لما وصفها سياسة "حزب الله"، توتّراً عند الحدود الجنوبية وتمادياً في خرق القرار 1701 من قبل إسرائيل، عبر إقامة جدار العزل في أراض لبنانية تحفّظ عليها لبنان سابقاً ويعتبرها من ضمن أراضيه المحتلة.

أمّا الأمور الأخرى من دعوة سوريا إلى القمّة العربية الاقتصادية وعودتها إلى الجامعة العربية، ورفض مجموعة لبنانية سياسية وطائفية وازنة حضور ممثّل عن ليبيا إلى القمّة الاقتصادية، إلى تعطيل تشكيل الحكومة، إلى التوتّر الحدودي، فكلّها نتائج للسياسة الأميركية الحالية وانعكاسات مباشرة لها، أدّت إلى "استنفار" كلّ حلفاء سوريا وإيران في لبنان، وإلى استنفار سياسي معاكس لحلفاء أميركا ودول الخليج. ويبقى انتظار زيارة معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد هيل إلى لبنان يوم غد الأحد، لمعرفة التوجّهات الأميركية الحقيقة حيال لبنان بعد جولة الوزير بومبيو في المنطقة، ولو أن التوقّعات تُشير إلى أنه سيُعيد التصويب على سلاح "حزب الله" من باب ما تردّد عن أنه سيسعى لتهدئة التوتر الحدودي بين لبنان والكيان الإسرائيلي، وفي حال صدقت التوقّعات فهذا معناه أنه سيؤدي إلى مزيد من الانقسام والتوتّر الداخلي.

وثمّة من يقول إن الإدارة الأميركية وبعض حلفائها العرب، لا زالوا يرفضون تمثيل "حزب الله" في الحكومة، مقابل من يقول إن سوريا وإيران تعرقلان تشكيل الحكومة بسبب الموقف اللبناني الرسمي الملتبس من الوضع السوري ككل، وعدم اتخاذ أي إجراء لتفعيل العلاقات رسمياً ومن دعوة دمشق إلى القمّة الاقتصادية العربية، لكن مصادر مسؤولة في الخارجية اللبنانية تؤكّد لموقعنا أن رئيس الجمهورية ووزير الخارجية جبران باسيل يدفعان بقوّة ويرميان بثقلهما السياسي في اتصالاتهما مع المجموعة العربية من أجل استعادة سوريا لمقعدها في الجامعة العربية وبالتالي حضور القمّتين الاقتصادية في بيروت والعادية في تونس. لكن القرار ليس بيد لبنان بل بيد مجلس الجامعة العربية، وهذا ما دفع الوزير باسيل إلى

الإحجام عن توجيه الدعوة رسمياً إلى سوريا لحضور القمّة الاقتصادية العربية التي تُعقد الأسبوع المقبل.