2019 | 03:30 حزيران 21 الجمعة
تركيا ترسل سفينة ثانية إلى شرق المتوسط للتنقيب قرب قبرص | الراعي ترأس قداسا الهيا في جونيه إحتفالا بعيد القربان: ثقافة الدول تقاس بمقدار عنايتها بذوي الحالات والاحتياجات الخاصة | الحزب الديمقراطي: سوريا سلمت موفد أرسلان عنصري أمن الدولة المحتجزين لديها | إيران تحتج لسويسرا بصفتها ممثلا للمصالح الأميركية بشأن انتهاك الطائرة المسيرة للمجال الجوي الإيراني | السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة: الطائرة الأميركية دخلت المجال الجوي الإيراني رغم التحذيرات المتكررة | وزير البترول المصري للـ"ال بي سي": أي توتر في مضيق كهرمز ممكن أن يؤثر على ديناميكية الأسواق | كيدانيان للـ"ام تي في": معلوماتي أن أعداد القادمين من السعودية إبتداء من نهاية هذا الشهر أكثر بكثير من السنوات الـ6 الماضية | وزير الخارجية الإيراني: أجزاء من الطائرة الأميركية المسيرة سقطت في مياهنا الإقليمية وهي بحوزتنا الآن | ظريف: الطائرة المسيرة التي أسقطتها طهران أقلعت من الإمارات باستخدام تقنية التخفي | سيزار أبي خليل: المؤشرات المباشرة تؤكد وجود الثروة النفطية في لبنان | التحالف العربي: الدفاعات الجوية السعودية تعترض وتدمر طائرة مسيرة أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه جازان | قادة الكونغرس يجتمعون بالرئيس ترامب بعد ساعة من الآن لبحث قضية إسقاط الطائرة |

نقل التوتر الخارجي إلى الداخل يعطّل كلّ الحلول

الحدث - السبت 12 كانون الثاني 2019 - 05:48 - غاصب المختار

تضافرت مجموعة عوامل خارجية إقليمية ودولية أدّت إلى نقل التوتر السياسي الخارجي إلى الداخل اللبناني تحت عناوين محلية مختلفة، مع تنوّع التفسيرات - حسب الانتماء السياسي لكل طرف لبناني، فثمّة من يرى أن إيران وسوريا هما المسبّبان، وثمّة من يرى أن بعض الدول العربية ولا سيّما الخليجية هي وراء نقل التوتّر إلى لبنان بسبب موقفها من سوريا وإيران و"حزب الله". في كل الحالات وأيّا كان المسبّب فقد أدّى نقل التوتّر غرضه بفرملة كلّ الاندفاعة التي كانت قائمة لمعالجة المشكلات الداخلية ولا سيما منها تشكيل الحكومة.

لكن متابعة التطورات التي حصلت مؤخراً، تُشير إلى أن الإدارة الأميركية شحنت المنطقة بأسباب كبيرة للتوتّر نتيجة سياستها المتبعة في سوريا وتجاه إيران و"حزب الله"، وتأكيد حمايتها لإسرائيل على حساب الجوار العربي لفلسطين، وهو ما تجلّى في النتائج الأولية لجولة وزير الخارجية الأميركية مارك بومبيو في المنطقة العربية وفي الكيان الإسرائيلي، بحيث انعكست مواقفه الداعمة لإسرائيل والرافضة لما وصفها سياسة "حزب الله"، توتّراً عند الحدود الجنوبية وتمادياً في خرق القرار 1701 من قبل إسرائيل، عبر إقامة جدار العزل في أراض لبنانية تحفّظ عليها لبنان سابقاً ويعتبرها من ضمن أراضيه المحتلة.

أمّا الأمور الأخرى من دعوة سوريا إلى القمّة العربية الاقتصادية وعودتها إلى الجامعة العربية، ورفض مجموعة لبنانية سياسية وطائفية وازنة حضور ممثّل عن ليبيا إلى القمّة الاقتصادية، إلى تعطيل تشكيل الحكومة، إلى التوتّر الحدودي، فكلّها نتائج للسياسة الأميركية الحالية وانعكاسات مباشرة لها، أدّت إلى "استنفار" كلّ حلفاء سوريا وإيران في لبنان، وإلى استنفار سياسي معاكس لحلفاء أميركا ودول الخليج. ويبقى انتظار زيارة معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد هيل إلى لبنان يوم غد الأحد، لمعرفة التوجّهات الأميركية الحقيقة حيال لبنان بعد جولة الوزير بومبيو في المنطقة، ولو أن التوقّعات تُشير إلى أنه سيُعيد التصويب على سلاح "حزب الله" من باب ما تردّد عن أنه سيسعى لتهدئة التوتر الحدودي بين لبنان والكيان الإسرائيلي، وفي حال صدقت التوقّعات فهذا معناه أنه سيؤدي إلى مزيد من الانقسام والتوتّر الداخلي.

وثمّة من يقول إن الإدارة الأميركية وبعض حلفائها العرب، لا زالوا يرفضون تمثيل "حزب الله" في الحكومة، مقابل من يقول إن سوريا وإيران تعرقلان تشكيل الحكومة بسبب الموقف اللبناني الرسمي الملتبس من الوضع السوري ككل، وعدم اتخاذ أي إجراء لتفعيل العلاقات رسمياً ومن دعوة دمشق إلى القمّة الاقتصادية العربية، لكن مصادر مسؤولة في الخارجية اللبنانية تؤكّد لموقعنا أن رئيس الجمهورية ووزير الخارجية جبران باسيل يدفعان بقوّة ويرميان بثقلهما السياسي في اتصالاتهما مع المجموعة العربية من أجل استعادة سوريا لمقعدها في الجامعة العربية وبالتالي حضور القمّتين الاقتصادية في بيروت والعادية في تونس. لكن القرار ليس بيد لبنان بل بيد مجلس الجامعة العربية، وهذا ما دفع الوزير باسيل إلى

الإحجام عن توجيه الدعوة رسمياً إلى سوريا لحضور القمّة الاقتصادية العربية التي تُعقد الأسبوع المقبل.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني