2019 | 10:48 آذار 19 الثلاثاء
سامي الجميّل بعد لقائه السفير البريطاني: لاستعادة السيادة كاملة وتحرير البلاد من أي وصاية | الرئيس عون استقبل النائب السابق الدكتور اسماعيل سكرية واجرى معه جولة افق تناولت الاوضاع المحلية والاقليمية | وزير الخارجية الروسي: قلقون بشأن الوضع في الجزائر | الخارجية الروسية: لافروف وظريف بحثا هاتفياً الوضع في فنزويلا | الرئيس عون استقبل النائب ميشال معوض واجرى معه جولة افق تناولت التطورات السياسية الراهنة | اخماد حريق بسيارتين في البداوي | إيران: غرق سفينة تجارية على متنها مئات الحاويات في بندرعباس | قوى الأمن: أعمال صيانة لتصليح "ريغار" امام سنتر وهاب - الشويفات ادت الى اقفال مسلك من الطريق وتحويل السير على المسلك الآخر بالاتجاهين لحين الانتهاء | روكز: ملف الفساد يجب أن يصل الى خواتيمه | رعد: على الحكومة استثمار المياه الجوفية الإقليمية واستخراج النفط والغاز لسد العجز | وحدة من الجيش السوري تحبط محاولة تسلل مجموعة إرهابية من محور بلدة #مورك باتجاه النقاط العسكرية في ريف حماة الشمالي | مندوبون أوروبيون وإيرانيون يعقدون اجتماعا حول اليمن في بروكسل |

بكركي تُطلق الهواجس .."إياكم المسّ بالنظام"

الحدث - الجمعة 11 كانون الثاني 2019 - 06:16 - مروى غاوي

لم تفاجىء دعوة بكركي لعقد قمّة مارونية تجمع القيادات المسيحية المتواصلين دائماً مع الصرح ومن يلتقون الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وقد فاتح الراعي بعضهم بنيته دعوة القيادات لاجتماع يبحث في المواضيع الوطنية والمسيحية وأزمة تأليف الحكومة، إذ عبّرت عظات الأعياد عن سخط بكركي واستيائها من التعطيل والمأزق الراهن في البلاد.

دوافع بكركي لدعوة الأقطاب متعدّدة ولا يجوز سؤالها عن سبب الدعوة، لكن المؤكد أنها تتجاوز الملف الحكومي لتصل إلى هواجس تُزعج بكركي وتُعبّر عن مخاوفها على النظام من أي تغيير قد يطرأ على البنية السياسية وما يُحاك تحت ستار تعطيل الحكومة لغايات أخرى.
لقاء القيادات المارونية في بكركي يأتي أيضاً في إطار اللقاءات التي تحصل عادة في الصرح في الأزمات الكبرى لتوحيد الموقف المسيحي من الاستحقاقات كما حصل في مرحلة البحث عن قانون الانتخاب وفي مرحلة الفراغ الرئاسي والمصالحات المسيحية - المسيحية.
يُدرك الراعي حدود تحرّكه السياسي وتأثيراته، وأن البحث في موضوع الحكومة لا يقتصر على المسيحيين ولا يتحمّل المسيحيون وحدهم مسؤولية التعطيل، لكن الهدف هو إنشاء جبهة ضغط معنوية للحثّ على التأليف الذي هو من مهمّة وصلاحيات رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، تماماً كما كان يحصل في مرحلة الفراغ في رئاسة الجمهورية عندما حاولت بكركي الضغط لإنهاء فراغ كرسي بعبدا، وقد ساهمت لقاءات كثيرة سعت إليها بكركي لتقريب وجهات النظر وجمع متخاصمين وإنهاء حقبات من الصراع السياسي وحروب المسيحيين.
لائحة الأهداف الأخرى طويلة، فالصرح ليس مطمئناً على الوضع الاقتصادي والأزمات الاجتماعية التي تطلّ، ولا يرتاح سيدّه لملف النازحين الذي صار عبئاً على كاهل الدولة، هواجس بكركي وجودية تتعلّق بمستقبل البلاد ومصير المسيحيين.
يُدرك سيد الصرح أن جمع الأقطاب المسيحيين حول موقف سياسي موحدّ هو مهمّة صعبة، فليس سهلاً التوفيق بين خمسة مدعويين بوجهات نظر سياسية متباعدة ثلاثة منهم مرشّحون لرئاسة الجمهورية، وبين رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل ورئيس حزب القوات سمير جعجع ورئيس المردة لا يوجد "ودّ" وتلاقي في السياسة بل خلافات أطاحت بالتفاهمات التي حازت على بركة سيد الصرح في مراحل ماضية.
المهمّة معقّدة لكنّ اللقاء المسيحي ضروري وفق أوساط مسيحية خصوصاً أن التباعد واقع بين القيادات المسيحية، وملّف الحكومة كان سبّب نفوراً قوياً بين القوات والتيار على تناتش الحقائب ولا يزال فيما الخلاف واقع بقوّة بين المردة والتيار منذ الانتخابات الرئاسية، ولكن إذا كان الراعي عاتب حزب الله في مسألة تأخير الحكومة أثناء لقائه وفد الحزب الذي حضر إلى المعايدة، ألا يحقّ له أيضاً أن يُعاتب "أبناء" كنيسته حول خلافاتهم الحكومية؟ وهو سيجدّد دعوتهم لتفعيل الضغط لتسريع ولادة الحكومة بعد تفاقم المشاكل الاقتصادية وانتشار البطالة والهجرة وتزايد الجرائم والآفات التي تهدّد المجتمع المسيحي، كما أن بكركي لن تقبل بتعطيل وشلّ العهد.
ثمّة من يعتبر أن بكركي لم توجّه مرّة دعوة إلى الأقطاب المسيحيين وكانوا على وئام واتفاق، وفي هذا الإطار تحصل الدعوة اليوم أيضاً حيث سيتمّ وضع التجاذبات جانبا لرفع منسوب الضغط السياسي لانجاز تشكيل الحكومة.