2019 | 18:19 آذار 24 الأحد
باسيل: هذا البلد ليس فيه حاكم واحد ولا طائفة واحدة او حزب واحد بل هو بلد التنوع | مريض بحاجة ماسة الى دم من فئة +B لمن يرغب بالتبرع التوجه الى مستشفى أبن سينا | وكالة عالمية: القحطاني ليس بين المتهمين في الرياض بمقتل خاشقجي | باسيل من كفرشلان - الضنية: علينا اتخاذ قرارات صعبة ووقف الهدر والتقشف بالموازنة وتأمين الكهرباء ووقف العجز فيها لمنع اقتصاد لبنان من الانهيار | وزير الخارجية الإسرائيلي: ترامب سيوقع غدا الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان | متحدث باسم حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري: الحزب لا يرى جدوى من تنظيم الندوة الوطنية التي دعا إليها الرئيس بوتفليقة | مسؤول كردي: استسلام مقاتلين من تنظيم "داعش" بعد خروجهم من أنفاق في الباغوز السورية | رسالة شكر من البابا فرنسيس للراعي: اكتب اليكم لأعبِّر لكم عن امتناني لحضوركم الثمين اثناء زيارتي الأخيرة | صحيفة اسرائيلية: رئيسة وزراء رومانيا تؤكد نية بلادها نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس | باسيل من مركبتا: امكانيات الدولة تتحسن عبر تبني مشاريع الانماء والخدمات وارشاد الانفاق | البابا فرنسيس يشجع المفاوضات في نيكاراغوا | شدياق من زغرتا: تضعضع النظام في الشام والقوات بقيت |

الثلاثي "بولتون-بومبيو-نتنياهو" يرسمون "النظام العربي الجديد"

الحدث - الخميس 10 كانون الثاني 2019 - 05:57 - كريم حسامي

يضع صقر سياسة أميركا الخارجية ومستشار الأمن القومي جون بولتون حجر الأساس للمرحلة المقبلة بعد "الانسحاب الأميركي" من سوريا، عبر زيارته إسرائيل وتركيا تحضيراً لجولة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو التي بدأت إلى الدول العربية الثماني الحليفة بهدف إقامة "نظام عربي جديد" (الكويت، قطر والسعودية وسلطنة عمان والأردن ومصر والبحرين والإمارات ).
فالانسحاب من سوريا وزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للعراق هما العاملان اللذان أديا إلى انطلاق شرارة التوتر الأمني في الشرق الأوسط عبر إعادة الفوضى فيه وإشعال الحروب مجدداً للوصول إلى هذا النظام، حيث يُمكن رؤية ذلك في الأمور التالية:

أولاً، استأنف "التحالف الدولي" بقيادة أميركا غاراته على مناطق سورية خصوصاً دير الزور توازياً مع قيام روسيا بالأمر عينه.

ثانياً، تحريك "داعش" مجدداً لتنفيذ عمليات أمنية معتادة كتفجير سيارات في العراق وسوريا وأخرى خطيرة تستهدف مصالح عسكرية أجنبية، كالهجوم بصاروخ حراري استهدف "وحدات حماية الشعب" الكردية ما أدّى إلى جرح جنود بريطانيين وشنّ هجمات في مختلف المناطق السورية، خصوصاً الشمال حيث أصبح هناك فراغ يريد ملأه.

ثالثاً، استعمال صاروخ حراري له مؤشّر خطير لأنه يُظهر أن "داعش" أقوى ممّا كان الجميع يعتقد ولديه قدرات عسكرية لا يُستهان بها حيث أظهر جزءاً بسيطاَ منها، فماذا ينتظرنا؟

رابعاً، إعادة تحريك الفصائل المعارضة في حلب، ما أدّى إلى اشتباكات عنيفة بينها أوقعت عدداً كبيراً من القتلى.

خامساً، بعد إتمام التسوية اليمنية اشتعلت الجبهات مجدداً، خصوصاً في الحديدة الذي يُعتبر الميناء الرئيس الذي تريد أميركا السيطرة عليه عبر فريق الأمم المتحدة للسلام، فضلاً عن إرسال السعودية تعزيزات عسكرية إلى الحدود اليمنية.

سادساً، نفّذ "حزب العمال الكردستاني" عملية ضدّ الجيش التركي شرق تركيا بعد هدنة طويلة، ما أدى إلى مقتل جندي تركي، وتنفيذ تركيا غارات ضدّ الأكراد في العراق.

سابعاً، عدم الاستقرار يعود إلى مصر من بوابة التفجيرات المتنقلة، كالقنبلة التي انفجرت قرب إحدى الكنائس، وحملة الجيش المصري ضدّ الإرهابيين وعودة عمليات خطف الأجانب حيث اختفى ألمانيان.

ثامناً، بدء مسلسل الأحداث الأمنية في إيران.

أما لبنانياً، فتأجيل تشكيل الحكومة إلى أمد غير معروف.

الهدف الرئيس

وبالتالي، هدف هذه الأحداث وغيرها والتي من المتوقّع أن تزداد وتيرتها مع مرور الأيام والأشهر هو التعمية أكثر فأكثر على القضية الفلسطينية لنسيانها عبر خلق التوترات في المنطقة، ما يؤدي إلى إكمال تمدّد إسرائيل أكثر فأكثر في الأراضي الفلسطينية التي احتلتها، وآخرها المخطّط لتوسع استيطاني لمحاصرة بيت لحم، تزامناً مع مطالبتها واشنطن بالاعتراف بسيادتها على الجولان المحتلّ كما الحال في سيناء، ما يمكّنها من تثبيت توسّعها جغرافياً.
توازياً مع ذلك، يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بكل الجهود الممكنة لتسريع التطبيع مع الدول العربية وإظهار أن إسرائيل أصبحت الدولة الأولى في الشرق الأوسط ولديها مكانة فيه وفي العالم ورائدة في الكثير من المجالات. لذلك تزور وفود عربية إسرائيل وآخرها من العراق حيث اعترف وزير الخارجية العراقية بإسرائيل كدولة.
ولبرهان وإبراز قوّة إسرائيل، زار نتنياهو البرازيل بعدما أتوا برئيس لهم يؤيدهم بالكامل، مُعلنين للعالم إمسكاهم بأكبر دولة أميركية لاتينية، في وقت نشهد وسنشهد زيارات متبادلة بين إسرائيل ودول عربية.
بصمة أمل
في السياق، لا يوجد مؤشّر ما إذا كان سيبقى أي بقعة من فلسطين الجغرافية بعد سنة في الحد الأدنى وثلاث إلى أربع سنوات في الحدّ الأقصى، فما يجري منذ الـ48 وخصوصاً السنة الحالية أزال معظم أراضي فلسطين بسبب توسّع إسرائيل عبر المستوطنات لكن لا يزال هناك عدد قليل من الأراضي يُدافع مواطنوها عن حقّها المصيري بالوجود "حتى آخر نفس ونقطة دم"، ضدّ كل العالم الذي "شرّع" الاحتلال وباع القضية والأرض سامحاً للتوسّع الإسرائيلي خلال كلّ هذه الفترة، مساعداً إياه بكلّ الوسائل المتاحة منتهكاً كلّ القوانين المزيّفة.
التمنّي ببقاء بصمة أمل وضوء في نهاية النفق المظلم جداً، خصوصاً في السنة الحالية عبر مقاومة فعلية، وذلك لكي تبقى القضية الفلسطينية حيّة قبل القضاء عليها كليّاً.