2019 | 18:17 آذار 24 الأحد
باسيل: هذا البلد ليس فيه حاكم واحد ولا طائفة واحدة او حزب واحد بل هو بلد التنوع | مريض بحاجة ماسة الى دم من فئة +B لمن يرغب بالتبرع التوجه الى مستشفى أبن سينا | وكالة عالمية: القحطاني ليس بين المتهمين في الرياض بمقتل خاشقجي | باسيل من كفرشلان - الضنية: علينا اتخاذ قرارات صعبة ووقف الهدر والتقشف بالموازنة وتأمين الكهرباء ووقف العجز فيها لمنع اقتصاد لبنان من الانهيار | وزير الخارجية الإسرائيلي: ترامب سيوقع غدا الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان | متحدث باسم حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري: الحزب لا يرى جدوى من تنظيم الندوة الوطنية التي دعا إليها الرئيس بوتفليقة | مسؤول كردي: استسلام مقاتلين من تنظيم "داعش" بعد خروجهم من أنفاق في الباغوز السورية | رسالة شكر من البابا فرنسيس للراعي: اكتب اليكم لأعبِّر لكم عن امتناني لحضوركم الثمين اثناء زيارتي الأخيرة | صحيفة اسرائيلية: رئيسة وزراء رومانيا تؤكد نية بلادها نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس | باسيل من مركبتا: امكانيات الدولة تتحسن عبر تبني مشاريع الانماء والخدمات وارشاد الانفاق | البابا فرنسيس يشجع المفاوضات في نيكاراغوا | شدياق من زغرتا: تضعضع النظام في الشام والقوات بقيت |

هذا ما قد يُفشل القمّة المارونية

الحدث - الخميس 10 كانون الثاني 2019 - 05:56 - عادل نخلة

ينوي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي دعوة الأقطاب المارونية للتشاور في مسألة تأليف الحكومة ولتشكيل جبهة ضغط حكوميّة.
لا شك أن بكركي لعبت أدواراً تاريخية على مرّ العقود وفي المحطّات المفصليّة خصوصاً في مرحلة الإحتلال السوري عندما شكّل البطريرك مار نصرالله بطرس صفير رأس حربة في المقاومة السياسية للنفوذ السوري ولوضع اليد على البلاد.
وبعد الخروج السوري وانتخاب الراعي بطريركاً خلفاً لصفير، لعبت بكركي أدواراً في مسائل عدّة أبرزها إقرار قانون انتخاب ينصف المسيحيين وإبقاء الصوت عالياً بعد الفراغ الرئاسي في أيار 2014، من ثم كان لها اليد الطولى في المصالحات المسيحية وكسر الجليد بين القادة الموارنة وخصوصاً بين الرئيس ميشال عون والدكتور سمير جعجع، وبين جعجع ورئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية وصولاً إلى المصالحة المسيحية بين جعجع وفرنجية في تشرين الثاني الماضي برعاية البطريرك الراعي.
وفي وقت نقل رئيس حركة "الاستقلال" النائب ميشال معوّض عن الراعي اقتراحه بعقد قمّة للقادة الموارنة لمناقشة ملف تأليف الحكومة قبل سفر البطريرك إلى أميركا، تجهد بكركي من أجل تأمين النجاح لهذه القمة وتجري الاتصالات اللازمة بالشخصيات المارونية.
لكن هناك عقبات عدّة تحول دون نجاح هذه القمّة، فعندما انعقدت اجتماعات القادة الموارنة الأربعة في بكركي كان القادة هم عون وجعجع وفرنجية والرئيس أمين الجميل، أما حالياً فإن ثلاثة من أصل أربعة قد أصبحوا في مكان آخر، فالنائب سليمان فرنجية سلّم الراية لنجله طوني، والرئيس الجميّل لنجله سامي، وعون إنتُخب رئيساً وحلّ مكانه الوزير جبران باسيل.
ومن جهة ثانية، فإن الجميع يعلم أن الخطر الأمني يتحكّم بتنقّلات الدكتور جعجع المتواجد في الخارج، لذلك فإنه يحاذر المجيء إلى لقاء معلَن عنه سلفاً، وحضور ممثّل عنه قد لا يُنجح اللقاء مثل حضوره الشخصي.
أما النقطة الأهم فهي الخلافات التي عادت وتحكّمت بالساحة المسيحية، وهذه الخلافات هي بين جعجع وباسيل، وبين الكتائب وباسيل والأهم بين فرنجية وباسيل، وبالتالي فإن الأجواء لن تكون على ما يرام بين القادة الموارنة للخروج بموقف موحّد.
ومن الناحية السياسية، فإنّ هذه القمة تعني للوهلة الأولى وبشكل غير مباشر أن المشكلة عند المسيحيين، فيما الأمور في مكان آخر، إلا إذا كان في الأمر إعتراف بأن باسيل وفريق العهد يعطّلون، لكن هذا الأمر لا تتمّ معالجته إلا مع المعنيين، أي "حزب الله"، الرئيس سعد الحريري، الرئيس عون و"اللقاء التشاوري".
لا تبدو مهمةّ بكركي في تشكيل جبهة مارونية ضاغطة سهلة، إذ إنّ حزب الكتائب لا يشارك في الحكومة أصلاً، وحصّة "القوات" باتت معروفة ولا مشكلة، كما أن وزارة الأشغال حسمت لتيار "المردة"، وبقي الصراع على الثلث المعطّل بين العهد و"التيار" من جهة و"حزب الله" والحلفاء من جهة ثانية.
وفي حال انعقد اللقاء ولم يخرج بنتائج إيجابية، يبقى الأهم الصورة المارونية الجامعة، على أمل أن تنعكس صورة جامعة لتأليف الحكومة في بعبدا.