2019 | 03:26 حزيران 21 الجمعة
تركيا ترسل سفينة ثانية إلى شرق المتوسط للتنقيب قرب قبرص | الراعي ترأس قداسا الهيا في جونيه إحتفالا بعيد القربان: ثقافة الدول تقاس بمقدار عنايتها بذوي الحالات والاحتياجات الخاصة | الحزب الديمقراطي: سوريا سلمت موفد أرسلان عنصري أمن الدولة المحتجزين لديها | إيران تحتج لسويسرا بصفتها ممثلا للمصالح الأميركية بشأن انتهاك الطائرة المسيرة للمجال الجوي الإيراني | السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة: الطائرة الأميركية دخلت المجال الجوي الإيراني رغم التحذيرات المتكررة | وزير البترول المصري للـ"ال بي سي": أي توتر في مضيق كهرمز ممكن أن يؤثر على ديناميكية الأسواق | كيدانيان للـ"ام تي في": معلوماتي أن أعداد القادمين من السعودية إبتداء من نهاية هذا الشهر أكثر بكثير من السنوات الـ6 الماضية | وزير الخارجية الإيراني: أجزاء من الطائرة الأميركية المسيرة سقطت في مياهنا الإقليمية وهي بحوزتنا الآن | ظريف: الطائرة المسيرة التي أسقطتها طهران أقلعت من الإمارات باستخدام تقنية التخفي | سيزار أبي خليل: المؤشرات المباشرة تؤكد وجود الثروة النفطية في لبنان | التحالف العربي: الدفاعات الجوية السعودية تعترض وتدمر طائرة مسيرة أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه جازان | قادة الكونغرس يجتمعون بالرئيس ترامب بعد ساعة من الآن لبحث قضية إسقاط الطائرة |

بدون الثلث المُعطِّل... باسيل ليس قويّاً ولا حتى شريكاً

الحدث - الاثنين 07 كانون الثاني 2019 - 05:58 - حـسـن ســعـد

ليس عبثاً كان إطلاق صفة "العهد" على ولاية رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، فمنذ البداية أدّت المرحلة الأولى إلى تحويل نظريّة "الرئيس القوي" إلى واقع بالقدر المُمكن وحيث وبما أمكن.
المرحلة الثانية، تخلّلها سعي نحو تعزيز "قوّة الرئيس" بـ "قوّة نيابيّة" وازنة مُستَمدّة من التمثيل الشعبي "نظريّاً" والطائفي "عمليّاً"، وقد تمّ الأمر بنجاح "جزئي" من خلال إقرار قانون انتخابات نيابيّة "44/2017" زَرَعَ فيه رئيس التيّار الوطني الحر الوزير جبران باسيل تقسيمات وآليّات انتخابيّة أثّرَت على التصويت والنتائج، فحَصَدَ وتيّاره فوزاً بأكبر تكتّل نيابيّ في مجلس النوّاب، هو "تكتّل لبنان القوي" الداعم لرئيس الجمهوريّة.
اليوم، وبسبب الأزمة الحكوميّة تجمّدت المرحلة الثالثة الهادفة في الأساس إلى إستكمال "مثلث القوّة" من خلال تمكين الفريق الرئاسي من الحصول على امتياز "الثلث المُعطِّل"، أو "الحق بـ 11 وزيراً"، في الحكومة الموعودة، بعد تثبيت "القوّة" رئاسيّاً ونيابيّاً، خصوصاً أنّ الاتفاق بين القوى السياسيّة يقضى بأنْ تدوم الحكومة لأربع سنوات حتى موعد الاستحقاق النيابي المقبل مع احتمال أنْ تتخطى موعد الاستحقاق الرئاسي 2022 وربما إلى ما بعده.

فمقارنة خصائص الأفرقاء الأساسيّين "الضامنة والمُعطِّلة" بين ما قبل التشكيل وبين ما بعده، تُبيّن التالي:
- قبل التشكيل، وبحكم "الفيتو الميثاقي الشيعي الكامل"، لا حكومة من دون الثنائي الشيعي، وبعد التشكيل لا مجلس وزراء يُعقَد ولا قرار يؤخذ بغيابه.
- قبل التشكيل، وبحكم صلاحيّاته، لا حكومة في ظل تكليف الرئيس سعد الحريري غير المُقيّد دستوريّاً بمهلة زمنيّة، وبعد التشكيل يمكن إسقاط الحكومة بمجرّد استقالة الحريري مُنفرداً، وما بينهما توقيعه على مراسيم تعيين الوزراء.
- قبل التشكيل، يستمد الوزير باسيل قوّته في المفاوضات الحكوميّة من حقّ الرئيس عون في إبداء الرأي بالتشكيلة المُقترَحة من الرئيس المُكلّف وصلاحيّة التوقيع على مراسيم تسمية رئيس مجلس الوزراء والوزراء.
- أمّا بعد التشكيل، فلا حول ولا قوّة لباسيل في مواجهة القوى الأخرى، التي سيؤلّف مجموع وزرائها ثلثي الحكومة، خصوصاً أنّ معظم الصلاحيّات الرئاسيّة مُقيّد بمهلة زمنيّة ويمكن تخطيه دستوريّاً.
بنتيجة المقارنة يتأكّد أنّ باسيل بدون "الثلث المُعطِّل" لن يكون قويّاً في الحكومة ولا حتى شريكاً في الحكم.

فكل ما يحتاجه باسيل هو إستكمال "مثلث القوّة"، رئاسيّاً ونيابيّاً وحكوميّاً، وضمان استمراره إلى أقرب أو أبعد طموح مشروع.
"الثلث المُعطِّل" ليس قضيّة مُختلقة، ولكن الحصول عليه قضيّة مُعقّدة.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني