2019 | 17:49 كانون الثاني 22 الثلاثاء
التحكم المروري: حركة المرور كثيفة من جسر الكوكودي باتجاه انفاق المطار حتى خلدة | كنعان: نقوم بواجباتنا حتى النهاية وذاهبون بايجابية لانهاء الملف الحكومي ونأمل خيرا ونحن مع الحسم خلال ايام لان الطروحات كلها امامنا | كنعان بعد اجتماع التكتل: ما تحقق في القمة العربية كان البداية والمطلوب تفكيك العقد الداخلية والصعود الى المصلحة الوطنية فالمطلوب عدم العودة للوراء على صعيد الوصايات ولكن عدم شلّ لبنان على خلفية مشكلات | كتلة المستقبل: نرحب بإعادة اطلاق الرئيس الحريري للمشاورات الحكومية | سقوط حاوية عن شاحنة قرب سوبر ماركت رمال خلدة عند النفق المؤدي الى الطريق البحرية وتتم المعالجة وتنظيم السير من قبل دراج مفرزة سير بعبدا | بومبيو: نواجه مغامرات النظام الإيراني ونعمل لتشكيل تحالف ضد إيران وداعش | "روسيا اليوم": الجيش الإسرائيلي يقصف بالمدفعية قطاع غزة | وسائل إعلام إسرائيلية: إصابة جندي اسرائيلي جراء إطلاق نار من جنوب غزة | حاصباني: نشكر وزير الدولة لشؤون الفساد على اهتمامه بملف شراء الادوية وانضمامه الى سرب المغردين المنظمين في هذا الموضوع المبني على ارقام خاطئة ومضللة | مراد لـ"المركزية": الوضع الحكومي على حاله هبة باردة وهبة ساخنة وتارة كلام بانفراج بعد القمة وطورا جمود تام وأحدا لم يتصل بنا وهذا دليل على أن الامور راوح مكانك | جمالي موفدة من الحريري تفقدت موقع الانهيارات بعد نفق حامات: نطالب وزارة الاشغال ببذل المزيد من الجهد للاسراع في العمل | "سانا": تفكيك عبوة ناسفة في مكان ثان في مدينة اللاذقية السورية |

بدون الثلث المُعطِّل... باسيل ليس قويّاً ولا حتى شريكاً

الحدث - الاثنين 07 كانون الثاني 2019 - 05:58 - حـسـن ســعـد

ليس عبثاً كان إطلاق صفة "العهد" على ولاية رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، فمنذ البداية أدّت المرحلة الأولى إلى تحويل نظريّة "الرئيس القوي" إلى واقع بالقدر المُمكن وحيث وبما أمكن.
المرحلة الثانية، تخلّلها سعي نحو تعزيز "قوّة الرئيس" بـ "قوّة نيابيّة" وازنة مُستَمدّة من التمثيل الشعبي "نظريّاً" والطائفي "عمليّاً"، وقد تمّ الأمر بنجاح "جزئي" من خلال إقرار قانون انتخابات نيابيّة "44/2017" زَرَعَ فيه رئيس التيّار الوطني الحر الوزير جبران باسيل تقسيمات وآليّات انتخابيّة أثّرَت على التصويت والنتائج، فحَصَدَ وتيّاره فوزاً بأكبر تكتّل نيابيّ في مجلس النوّاب، هو "تكتّل لبنان القوي" الداعم لرئيس الجمهوريّة.
اليوم، وبسبب الأزمة الحكوميّة تجمّدت المرحلة الثالثة الهادفة في الأساس إلى إستكمال "مثلث القوّة" من خلال تمكين الفريق الرئاسي من الحصول على امتياز "الثلث المُعطِّل"، أو "الحق بـ 11 وزيراً"، في الحكومة الموعودة، بعد تثبيت "القوّة" رئاسيّاً ونيابيّاً، خصوصاً أنّ الاتفاق بين القوى السياسيّة يقضى بأنْ تدوم الحكومة لأربع سنوات حتى موعد الاستحقاق النيابي المقبل مع احتمال أنْ تتخطى موعد الاستحقاق الرئاسي 2022 وربما إلى ما بعده.

فمقارنة خصائص الأفرقاء الأساسيّين "الضامنة والمُعطِّلة" بين ما قبل التشكيل وبين ما بعده، تُبيّن التالي:
- قبل التشكيل، وبحكم "الفيتو الميثاقي الشيعي الكامل"، لا حكومة من دون الثنائي الشيعي، وبعد التشكيل لا مجلس وزراء يُعقَد ولا قرار يؤخذ بغيابه.
- قبل التشكيل، وبحكم صلاحيّاته، لا حكومة في ظل تكليف الرئيس سعد الحريري غير المُقيّد دستوريّاً بمهلة زمنيّة، وبعد التشكيل يمكن إسقاط الحكومة بمجرّد استقالة الحريري مُنفرداً، وما بينهما توقيعه على مراسيم تعيين الوزراء.
- قبل التشكيل، يستمد الوزير باسيل قوّته في المفاوضات الحكوميّة من حقّ الرئيس عون في إبداء الرأي بالتشكيلة المُقترَحة من الرئيس المُكلّف وصلاحيّة التوقيع على مراسيم تسمية رئيس مجلس الوزراء والوزراء.
- أمّا بعد التشكيل، فلا حول ولا قوّة لباسيل في مواجهة القوى الأخرى، التي سيؤلّف مجموع وزرائها ثلثي الحكومة، خصوصاً أنّ معظم الصلاحيّات الرئاسيّة مُقيّد بمهلة زمنيّة ويمكن تخطيه دستوريّاً.
بنتيجة المقارنة يتأكّد أنّ باسيل بدون "الثلث المُعطِّل" لن يكون قويّاً في الحكومة ولا حتى شريكاً في الحكم.

فكل ما يحتاجه باسيل هو إستكمال "مثلث القوّة"، رئاسيّاً ونيابيّاً وحكوميّاً، وضمان استمراره إلى أقرب أو أبعد طموح مشروع.
"الثلث المُعطِّل" ليس قضيّة مُختلقة، ولكن الحصول عليه قضيّة مُعقّدة.