2019 | 18:17 آذار 24 الأحد
باسيل: هذا البلد ليس فيه حاكم واحد ولا طائفة واحدة او حزب واحد بل هو بلد التنوع | مريض بحاجة ماسة الى دم من فئة +B لمن يرغب بالتبرع التوجه الى مستشفى أبن سينا | وكالة عالمية: القحطاني ليس بين المتهمين في الرياض بمقتل خاشقجي | باسيل من كفرشلان - الضنية: علينا اتخاذ قرارات صعبة ووقف الهدر والتقشف بالموازنة وتأمين الكهرباء ووقف العجز فيها لمنع اقتصاد لبنان من الانهيار | وزير الخارجية الإسرائيلي: ترامب سيوقع غدا الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان | متحدث باسم حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري: الحزب لا يرى جدوى من تنظيم الندوة الوطنية التي دعا إليها الرئيس بوتفليقة | مسؤول كردي: استسلام مقاتلين من تنظيم "داعش" بعد خروجهم من أنفاق في الباغوز السورية | رسالة شكر من البابا فرنسيس للراعي: اكتب اليكم لأعبِّر لكم عن امتناني لحضوركم الثمين اثناء زيارتي الأخيرة | صحيفة اسرائيلية: رئيسة وزراء رومانيا تؤكد نية بلادها نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس | باسيل من مركبتا: امكانيات الدولة تتحسن عبر تبني مشاريع الانماء والخدمات وارشاد الانفاق | البابا فرنسيس يشجع المفاوضات في نيكاراغوا | شدياق من زغرتا: تضعضع النظام في الشام والقوات بقيت |

بدون الثلث المُعطِّل... باسيل ليس قويّاً ولا حتى شريكاً

الحدث - الاثنين 07 كانون الثاني 2019 - 05:58 - حـسـن ســعـد

ليس عبثاً كان إطلاق صفة "العهد" على ولاية رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، فمنذ البداية أدّت المرحلة الأولى إلى تحويل نظريّة "الرئيس القوي" إلى واقع بالقدر المُمكن وحيث وبما أمكن.
المرحلة الثانية، تخلّلها سعي نحو تعزيز "قوّة الرئيس" بـ "قوّة نيابيّة" وازنة مُستَمدّة من التمثيل الشعبي "نظريّاً" والطائفي "عمليّاً"، وقد تمّ الأمر بنجاح "جزئي" من خلال إقرار قانون انتخابات نيابيّة "44/2017" زَرَعَ فيه رئيس التيّار الوطني الحر الوزير جبران باسيل تقسيمات وآليّات انتخابيّة أثّرَت على التصويت والنتائج، فحَصَدَ وتيّاره فوزاً بأكبر تكتّل نيابيّ في مجلس النوّاب، هو "تكتّل لبنان القوي" الداعم لرئيس الجمهوريّة.
اليوم، وبسبب الأزمة الحكوميّة تجمّدت المرحلة الثالثة الهادفة في الأساس إلى إستكمال "مثلث القوّة" من خلال تمكين الفريق الرئاسي من الحصول على امتياز "الثلث المُعطِّل"، أو "الحق بـ 11 وزيراً"، في الحكومة الموعودة، بعد تثبيت "القوّة" رئاسيّاً ونيابيّاً، خصوصاً أنّ الاتفاق بين القوى السياسيّة يقضى بأنْ تدوم الحكومة لأربع سنوات حتى موعد الاستحقاق النيابي المقبل مع احتمال أنْ تتخطى موعد الاستحقاق الرئاسي 2022 وربما إلى ما بعده.

فمقارنة خصائص الأفرقاء الأساسيّين "الضامنة والمُعطِّلة" بين ما قبل التشكيل وبين ما بعده، تُبيّن التالي:
- قبل التشكيل، وبحكم "الفيتو الميثاقي الشيعي الكامل"، لا حكومة من دون الثنائي الشيعي، وبعد التشكيل لا مجلس وزراء يُعقَد ولا قرار يؤخذ بغيابه.
- قبل التشكيل، وبحكم صلاحيّاته، لا حكومة في ظل تكليف الرئيس سعد الحريري غير المُقيّد دستوريّاً بمهلة زمنيّة، وبعد التشكيل يمكن إسقاط الحكومة بمجرّد استقالة الحريري مُنفرداً، وما بينهما توقيعه على مراسيم تعيين الوزراء.
- قبل التشكيل، يستمد الوزير باسيل قوّته في المفاوضات الحكوميّة من حقّ الرئيس عون في إبداء الرأي بالتشكيلة المُقترَحة من الرئيس المُكلّف وصلاحيّة التوقيع على مراسيم تسمية رئيس مجلس الوزراء والوزراء.
- أمّا بعد التشكيل، فلا حول ولا قوّة لباسيل في مواجهة القوى الأخرى، التي سيؤلّف مجموع وزرائها ثلثي الحكومة، خصوصاً أنّ معظم الصلاحيّات الرئاسيّة مُقيّد بمهلة زمنيّة ويمكن تخطيه دستوريّاً.
بنتيجة المقارنة يتأكّد أنّ باسيل بدون "الثلث المُعطِّل" لن يكون قويّاً في الحكومة ولا حتى شريكاً في الحكم.

فكل ما يحتاجه باسيل هو إستكمال "مثلث القوّة"، رئاسيّاً ونيابيّاً وحكوميّاً، وضمان استمراره إلى أقرب أو أبعد طموح مشروع.
"الثلث المُعطِّل" ليس قضيّة مُختلقة، ولكن الحصول عليه قضيّة مُعقّدة.