2019 | 21:03 حزيران 16 الأحد
آلان حكيم لـ"عطالله": عندما تتكلم عن حزب الكتائب تتكلم عن لبنان والاستقلال والنضال والشهداء والمقاومة التي أبقتك في هذا البلد | وزير الخارجية الإماراتي: نثمن الدور الذي تقوم به مصر وجهودها الرامية لتحقيق الاستقرار في المنطقة | السيسي يؤكد خلال استقباله وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد على تضامن مصر ودعمها للإمارات في مواجهة مختلف التحديات | جنود فرنسيون يطلقون النار على رجل هددهم بسكين داخل مستشفى عسكري في مدينة ليون | الأمين العام لجامعة الدول العربية: نقف مع جميع السودانيين بمختلف أطيافهم وتوجهاتهم | التحكم المروري: 3 جرحى نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام المصيلح النبطية | عبد الله الثني لـ"سكاي نيوز": معركة طرابلس لم تنتهي بعد ومحاولات توريط الجيش الليبي فشلت | الغريب للـ"أم تي في": خطة إعادة النازحين تقوم على مراحل وعلى تنظيم الملف والتواصل مع سوريا وهي بعيدة عن العنصرية | التحكم المروري: تصادم بين سيارة ودراجة نارية على اوتوستراد ذوق مكايل المسلك الغربي نتج منه جريح | الكرملين يحذر من اطلاق "الاتهامات جزافا" في استهداف الناقلتين في الخليج | عدوان في حديث تلفزيوني: نحن في وضع اقتصادي مأساوي وهذا الوضع مرتبط بالإدارة إذ لا يمكننا أن نتكلم عن إصلاح مالي من دون أن يكون هناك اصلاح اداري | معلومات للـ"أل بي سي" : اجتماع سيعقد في الساعات المقبلة بين الحريري وباسيل |

جردة حساب 2018 وتحديات 2019

خاص - الأربعاء 02 كانون الثاني 2019 - 05:58 - مازن ح. عبّود

ترانا نوّدع عام ردهة الانتظار إلى المجهول. عام طغت عليه أزمات تشكيل حكومة العهد الأولى التي لم تبن بعد في لبنان. ولن تبنى لأنّ الجميع يفتش عن ضمانات مفقودة تسلحه لمواجهة القلق من الغد. بعد ان تعثر علينا تحقيق الكثير في حاضرنا.
كما كان العام المنصرم عام الانتخابات وفق القانون الجديد الذي شكّل ترجمة لرغبة ما بإعادة تركيب البلد وفق مناخات المنطقة، التي بدأت تكرّس الفيدراليات ضمن الدول.
كان عام الخصومات وبداية التباعد ما بين حلفاء الأمس. هو عام الأزمة الاقتصادية التي بدأت تكشّر عن أنيابها على إثر تفضيل ربح الانتخابات النيابية على مصالح الدولة والخزينة، وعلى إثر استحالة إجراء إصلاحات بنيوية حقيقية لضمان الهيكل. كان عام انتظار الكهرباء والماء وطغيان المجرور والمراوحة والمعالجات بمسكّنات لأزمات حادّة ووجودية.
كان عاماً حاولت فيه باريس أنّ تهمّ بالخروج من عصر النفط عبر وضع ضرائب على استهلاكه، فكان أن أحرقت على جادة الشانزيليزيه.
كان عام تفكّك النظام العالمي الحالي وغياب كوفي عنان، وعدم تبيان نظام آخر.
كان أيضا عام الخوف والانقلاب على أنخيلا مركل في ألمانيا، وعام لقاء الزعيمين الكوري والأمريكي.
كان عاماً ذهبياً بالنسبة للإسرائيليين. عام الاستقرار والنمو والسيطرة على العالم، ونقل مقرّ السفارة الأمريكية إلى أورشليم القدس، ووضع حجر الأساس لبناء هيكل سليمان والاستعداد للانقضاض على الجامع الأقصى. وعام إجهاض سراب السلام في الشرق الأوسط وعام تظهير جبروت الدولة العبرية اقتصادياً وسياسياً وعام تقهقر العرب وغرقهم في خنادق قبلية ودينية وحمامات دم.
إلا أنه كان أيضاً عام انسحاب أمريكا من سوريا وبداية التطبيع مع الحكم هناك وإفلات سوريا مما كان يُعدّ لها، وعام الانتصارات الإقليمية الكبرى التي بدأت تترجم سياسيا على الساحة المحلية اللبنانية بعض الشيء.
كان عام استدراج وإغراق السعودية في قضية خاشقجي، وإعادة تطويع تركيا من باب الورقة النقدية.
كان عام الخروج من الاتفاقية النووية مع إيران ومعارضة فرنسا وأوروبا لذلك، وتكبّدهم أثمانا كبيرة نتيجة لذلك.
كان عام بداية حماوة الحروب الباردة ما بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين واحتدام الحروب التجارية بينهما.
كان عام دولة طريق الحرير التي استفاقت، والشروع في مرحلة ما بعد عصر البترو دولار والتصدّي لتلك المحاولة.
كان عام بداية الدخول في العصر الرقمي والتحكّم في الشبكة العنقودية والبشر.
كان عام الأزمة الأوكرانية من الساحة الكنسية الأرثوذكسية، وعام محاولة وضع اليد على الكنيسة الأرثوذكسية وكلّ جسم عابر للحدود على الصعيد العالمي.
كان عام إقرار جامعة القديس جاورجيوس في بيروت من قِبل مقام مجلس الوزراءوعام التغييرات في جامعة البلمند مع تفكيك ما كان قائماً دون تظهير منظومة جديدة.
كان عام التحدّيات التي ستُكمل في العام المقبل.
ومع توديع العام المنصرم واستقبال عام جديد، نسأل:
"إلى متى سنبقى نلجأ إلى العرّافين كي نداوي مخاوفنا من الغد وعدم رضانا عن حاضرنا؟
إلى متى نبقى نغتال واقعنا في سبيل سراب غد لا نعلمه؟
إلى متى تبقى أحلامنا تتكسّر على صخور المرارة، فنرحل إلى أوطان بعيدة حاملين معنا أوطاننا؟
فلا نعود نعرف كيف نعيش غربتنا ولا نتصالح مع أرضنا؟
إلى متى تبقى العهود تغتال، الواحد تلو الآخر؟
أترى من يخرجنا من دوامة وضعنا أنفسنا فيها بأنفسنا؟
متى تزول لعنة الجغرافيا؟"
أسئلة نحملها من عام إلى عام.
وفي العام الجديد لا ننسى تحديّاتنا. وتحديّاتنا هي الحفاظ على بلدنا وعلى عالمنا في وسط العواصف.
تحديّاتنا أن نحيا معا كي لا نموت معا.
تحديّاتنا ان نبقى واحة سلام في غمار الحرب، وحبّ في زمن الكره، ونموّ في زمن الانكماش.
تحديّاتنا أن نبقى ويبقى لبنان.
تحديّاتنا أن نحلّي العام الجديد بإنجازاتنا ونضالاتنا كلبنانيين، فلا يصير هو أيضاً ردهة مظلمة، أو ردهة انتظار باردة للموت بل طريقاً إلى النمو والحياة فنُسهم في جعل العالم مكاناً أفضل للعيش بجعلنا لبنان أفضل.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني