2019 | 10:48 شباط 21 الخميس
الرئيس عون استقبل وزير العدل ألبير سرحان وعرض معه شؤون الوزارة | الطيران الحربي الاسرائيلي يحلق في هذه الأثناء على مستوى منخفض في أجواء الجنوب | ماكرون: التطرف الإسلامي شكل جديد لمعاداة السامية | الرئيس عون استقبل رئيس مجلس شورى الدولة القاضي هنري خوري بمناسبة قرب احالته الى التقاعد ونوه بالجهود التي بذلها | إيران تعلن البدء في مناورات بحرية في مضيق هرمز غدا لمدة 3 أيام | سليم الخوري لـ"المستقبل": كلّ مبادرة لدعم القوى المسلّحة اللبنانية نرحب بها | تحطّم مروحيّة عسكريّة شمال الجزائر ومقتل طاقمها المكوّن من شخصين | قسد: قواتنا ستشتبك مع فلول داعش في اخر معقل لهم في شرق سوريا بمجرد انتهاء إجلاء المدنيين | "الحدث": الجيش يتسلم 150 داعشيا بينهم قادة من "سوريا الديمقراطية" | مسؤول من قوات "سوريا الديمقراطية" يتوقع استكمال إجلاء المدنيين من آخر معقل لـ"داعش شرق سوريا اليوم | غوايدو: سنبحث مع سويسرا تجميد حسابات الحكومة الفنزويلية | ارسلان مغردا: زيارة الغريب إلى سوريا إنجاز مهم في مقاربة ملف النزوح بشكل عملي وجدّي وواقعي بعيداً عن الغوغائية والارتجال |

التجيير مستحيل والتحكّم مطلوب والتمرّد مستمر

الحدث - الجمعة 07 كانون الأول 2018 - 05:22 - حـسـن ســعـد

أكثر ما يزيد الأزمة الحكوميّة تعقيداً وتأخيراً هو أنّ الأفرقاء الأساسيّين في حال انتظار، وليس اجتراح، تسوية تنتشلهم من وضعيّة "إجر بالربح وإجر بالخسارة" وتنقلهم "مجتمعين" إلى برّ تشكيلة وزاريّة، لا مفرّ من أنْ تكون متوازنة وآمنة وقابلة للعيش للسنوات الأربع القادمة.
- الفريق الأوّل: "حزب الله"، ورغم أنّه مُنتصر إقليميّاً ورابح طائفيّاً مع "حركة أمل" ومع الحلفاء نيابيّاً، مرشّح لأنْ يصبح خاسراً في حال لم يتمكّن من ترجمة مّا جناه، ولو بالحد الأنى، عبر توزير حلفائه في حكومة "وحدة وطنيّة".
- الفريق الثاني: "التيّار الوطني الحر"، ورغم أنّه رابح عبر إنتخاب مؤسّسِه العماد ميشال عون رئيساً للجمهوريّة ونيابيّاً من خلال امتلاكه أكبر تكتّل نيابي "لبنان القوي"، مرشّح لأنْ يصبح خاسراً في حال نجح "شبه الإجماع السياسي" في حرمانه من الحصول على امتياز "الثلث المُعطِّل".
- الفريق الثالث: "تيّار المُستقبل"، ورغم أنّه تحوَّل إلى رابح عبر "تكليف رئيسه الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة من دون قيد زمني" بعد خسارته الكبيرة على المستويين النيابيّ والطائفي، مرشّح لأنْ يصبح خاسراً في حال لم يُعالج عقدة تمثيل النوّاب السُنّة الستّة في حكومته قبل أنْ ينقلب عليه عامل الزمن المفتوح.
الكل مأزوم والأفكار المطروحة مأزومة أيضاً، بل وستبقى عاجزة عن تحقيق مُبتغاها للأسباب التالية:
- استحالة تجيير "حزب الله" انتصاره وربحه لأيّ حليف، مهما بلغت ضراوة محاولات محاصرته طائفيّاً وتحجيم دوره الداخلي في المجالات والقطاعات كافة وعلى مختلف المستويات.
- عدم توفّر بديل عن "الثلث المُعطِّل" يؤمّن لرئيس الجمهوريّة و"التيّار الوطني الحر"، كفريق رئاسي، القدرة على "التًحًكُم" بالسلطة في ظل صعوبة ممارسة الحُكم بصلاحيّات رئاسيّة ضيّقة ومُقيّدة تحت رحمة ديمقراطيّة توافقيّة واسعة ومتحرّرة.
- صعوبة إقناع الرئيس الحريري بوقف "التمرّد" المجبول بالندم على واقعه المُستَجد، المُتمثّل في إصراره على تحقيق غاية التعويض عن خسائره عبر التوليفة الحكوميّة، أيّاً كانت الوسيلة ومهما بلغت كلفتها عليه شخصيّاً وعلى البلد وشعبه.
التجيير المستحيل والتحكّم المطلوب والتمرّد المستمر، يعني أنّ "الحَمْل كاذب" وانتظار ولادة الحكومة "وَهْم حقيقي".
وعلى اللبنانيين وقادتهم، ينطبق قول الشاعر:
(كأهل النار إنْ نَضَجَت جُلود ... أُعيدَت للشقاء لهم جُلود).