2018 | 06:19 كانون الأول 12 الأربعاء
ارتفاع حصيلة هجوم ستراسبورغ إلى أربعة قتلى | سكاي نيوز: تبادل لإطلاق النار بين الشرطة الفرنسية ومنفذ هجوم ستراسبورغ | وزير الداخلية الفرنسي: منفذ هجوم ستراسبورغ معروف للسلطات بسوابق إجرامية | ارتفاع عدد ضحايا إطلاق نار مدينة ستراسبورغ إلى قتيلين و11 جريحاً | إغلاق مبنى البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بعد حادثة إطلاق النار | تشكيل فريق لمتابعة تطورات حادث ستراسبورغ يضم وزيري الداخلية وشؤون الأمن | "سكاي نيوز": ماكرون ينهي اجتماعا مع أعضاء حزبه لمتابعة تطورات حادث إطلاق النار في ستراسبورغ | ارتفاع حصيلة ضحايا اطلاق النار في ستراسبورغ الى قتيل و6 جرحى وفرار مطلق النار | وسائل اعلام فرنسية: حادث اطلاق النار وقع بالقرب من سوق الميلاد في ستراسبورغ الذي يجتذب ملايين السياح كل عام | بلدية ستراسبورغ الفرنسية تطالب سكان المدينة بالبقاء في بيوتهم | إدارة الإطفاء الفرنسية: مقتل شخص وإصابة ثلاثة في إطلاق النار في ستراسبورغ | الشرطة الفرنسية: جرحى في إطلاق نار وسط مدينة ستراسبورغ |

التجيير مستحيل والتحكّم مطلوب والتمرّد مستمر

الحدث - الجمعة 07 كانون الأول 2018 - 05:22 - حـسـن ســعـد

أكثر ما يزيد الأزمة الحكوميّة تعقيداً وتأخيراً هو أنّ الأفرقاء الأساسيّين في حال انتظار، وليس اجتراح، تسوية تنتشلهم من وضعيّة "إجر بالربح وإجر بالخسارة" وتنقلهم "مجتمعين" إلى برّ تشكيلة وزاريّة، لا مفرّ من أنْ تكون متوازنة وآمنة وقابلة للعيش للسنوات الأربع القادمة.
- الفريق الأوّل: "حزب الله"، ورغم أنّه مُنتصر إقليميّاً ورابح طائفيّاً مع "حركة أمل" ومع الحلفاء نيابيّاً، مرشّح لأنْ يصبح خاسراً في حال لم يتمكّن من ترجمة مّا جناه، ولو بالحد الأنى، عبر توزير حلفائه في حكومة "وحدة وطنيّة".
- الفريق الثاني: "التيّار الوطني الحر"، ورغم أنّه رابح عبر إنتخاب مؤسّسِه العماد ميشال عون رئيساً للجمهوريّة ونيابيّاً من خلال امتلاكه أكبر تكتّل نيابي "لبنان القوي"، مرشّح لأنْ يصبح خاسراً في حال نجح "شبه الإجماع السياسي" في حرمانه من الحصول على امتياز "الثلث المُعطِّل".
- الفريق الثالث: "تيّار المُستقبل"، ورغم أنّه تحوَّل إلى رابح عبر "تكليف رئيسه الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة من دون قيد زمني" بعد خسارته الكبيرة على المستويين النيابيّ والطائفي، مرشّح لأنْ يصبح خاسراً في حال لم يُعالج عقدة تمثيل النوّاب السُنّة الستّة في حكومته قبل أنْ ينقلب عليه عامل الزمن المفتوح.
الكل مأزوم والأفكار المطروحة مأزومة أيضاً، بل وستبقى عاجزة عن تحقيق مُبتغاها للأسباب التالية:
- استحالة تجيير "حزب الله" انتصاره وربحه لأيّ حليف، مهما بلغت ضراوة محاولات محاصرته طائفيّاً وتحجيم دوره الداخلي في المجالات والقطاعات كافة وعلى مختلف المستويات.
- عدم توفّر بديل عن "الثلث المُعطِّل" يؤمّن لرئيس الجمهوريّة و"التيّار الوطني الحر"، كفريق رئاسي، القدرة على "التًحًكُم" بالسلطة في ظل صعوبة ممارسة الحُكم بصلاحيّات رئاسيّة ضيّقة ومُقيّدة تحت رحمة ديمقراطيّة توافقيّة واسعة ومتحرّرة.
- صعوبة إقناع الرئيس الحريري بوقف "التمرّد" المجبول بالندم على واقعه المُستَجد، المُتمثّل في إصراره على تحقيق غاية التعويض عن خسائره عبر التوليفة الحكوميّة، أيّاً كانت الوسيلة ومهما بلغت كلفتها عليه شخصيّاً وعلى البلد وشعبه.
التجيير المستحيل والتحكّم المطلوب والتمرّد المستمر، يعني أنّ "الحَمْل كاذب" وانتظار ولادة الحكومة "وَهْم حقيقي".
وعلى اللبنانيين وقادتهم، ينطبق قول الشاعر:
(كأهل النار إنْ نَضَجَت جُلود ... أُعيدَت للشقاء لهم جُلود).