2019 | 16:37 شباط 20 الأربعاء
قيومجيان لـ"أخبار اليوم": سنطلب غدا الالتزام بما تتضمنه البيان الوزاري والقوات شاركت في الحكومة انطلاقا من نية للعمل ولا رغبة لديها بالمشاكل | قاسم هاشم لـ"أخبار اليوم": من المفترض ان تكون انطلاقة الحكومة تضامنية فلننتظر كلام السفيرة الاميركية ليس جديدا لكنه مرفوض ومؤسف ان يصدر من السراي | اعادة فتح الطريق محلة سوق السمك الكرنتينا والسير عاد الى طبيعته | حسن مراد لـ"أخبار اليوم": لن تكون جلسة الغد "حامية" "كلو تمام" وبحسب اتفاق الطائف العلاقة مع سوريا يجب ان تكون جيدة لا بل ممتازة | مرجع مطلع لـ"اخبار اليوم": لا اتجاه لوضع خطة شاملة استراتيجية لان جميع الاطراف وان تألفت الحكومة ما زالت في مرحلة انتظار | سلامة يحض على إخراج ليبيا من حالة "الانسداد السياسي" | "التحكم المروري": قطع الطريق بالاطارات المشتعلة في محلة سوق السمك الكرنتينا من قبل بعض المحتجين وحركة المرور كثيفة في المحلة | جعجع لـ"المركزية": الاشارتان غير المشجعتان المتمثلتان بزيارة الغريب لسوريا وموقف بو صعب في مؤتمر ميونخ لا يبعثان الا على القلق ازاء مستقبل العمل الحكومي | جعجع لـ"المركزية": امنيتي ان يعود حزب الله الى لبنانيته ويسلم سلاحه الى الجيش ويضع كل قدراته العسكرية في عهدة المؤسسات الشرعية | لافروف: التهديد الاميركي للجيش الفنزويلي هو انتهاك لميثاق الامم المتحدة و تدخل في الشؤون الداخلية لفنزويلا | الرئيس عون: لا سلطة أمنية أعلى من سلطة الجيش والقوى الأمنية ونخشى أن يكون ما نشهده على حدودنا الجنوبية من قيام كيان قومي يهودي مبرراً لتقسيم سوريا | "الاناضول": إسرائيل تهدم منزلين فلسطينيين بالقدس الشرقية بداعي البناء دون ترخيص |

هل تُسرِّع حادثة الجاهلــــية تشكيل الحكومة؟

مقالات مختارة - الأربعاء 05 كانون الأول 2018 - 06:53 - اسعد بشارة

الجمهورية

في تقييم الربح والخسارة لحادثة الجاهلية، ثمة مَن في فريق 8 آذار، يشير الى أنّ ما حصل سيؤدي الى تسريع تشكيل الحكومة، لأنّ إنذار الجاهلية الذي قد تعقبه إنذارات أخرى، كفيل بأن يعطي «حزب الله» أداةً إضافية للضغط على الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري للتنازل وتشكيل الحكومة، باعتبار أنّ الرئيس عون هو الخاسر الأكبر من الوقت الضائع، وأنّ الرئيس الحريري لن يستطيع مواجهة الضغط المبرمَج الذي يُمارس عليه من قبل «حزب الله» وحلفائه، وأنّ الأمر سينتهي عاجلاً أم آجلاً بتوزير سنّة 8 آذار سواءً من حصة عون أو الحريري.
تصدر عن فريق 8 آذار خلاصات موحّدة بالنسبة لما بعد مرحلة الجاهلية، فهذا الفريق يعتبر أنّ الرئيس الحريري تورّط في مهمة فاشلة لا بدّ ستؤثر على وضعه التفاوضي في الحكومة، كما يعتبر أنّ الرئيس عون بمحاولته النأي بالنفس عن حادثة الجاهلية، بمحاولته لعب دور «بي الكل» في الشوف، من النائب وليد جنبلاط الى الوزير وئام وهاب، إنما يحاول ان يبقى على مسافة في العلاقة بين الحريري و«حزب الله»، وهذه المحاولة يمكن أن تكون تكراراً لموقفه من توزير النواب السنّة الذي عاد وتراجع عنه، بعدما أيقن بأنّ الحزب يعتبر توزيرهم مطلباً لا عودة عنه، علماً انّ الرئيس عون يقوم بشكل غير معلن بمحاولة للتحقيق بما حصل، خصوصاً بشقه القضائي، حيث طلب من وزير العدل سليم جريصاتي أن يحقق في خلفية اتخاذ القرار بإحضار وهاب، كما طلب الامر عينه من الرئيس سعد الحريري، في ما يتعلق بالقرار الأمني الذي اتُخذ لإحضار وهاب.

وتضيف أوساط 8 آذار، انّ ما بعد الجاهلية سيعني تعديل موازين القوى، وتراجع المواقف المنتفخة الى أصلها الحقيقي، والبدء الفعلي بمسار تشكيل الحكومة.
في المقابل، لا يبدو الرئيس سعد الحريري مستعداً للتراجع عن رفضه توزير النواب السنّة.

وتشير المعلومات، الى أنّ الحريري وبعد حادثة الجاهلية، بات اكثر تصلّباً، لمعرفته بأنّ اي تنازل قد يؤدي الى المزيد من سيطرة «حزب الله» على حكومته. فالحزب الذي راهن البعض على أنّه سيتخذ موقف النأي بالنفس، اذا ما تمّ تنفيذ مذكرة إحضار وهاب، تصرّف كما لو أنّ وهاب عضو في مجلس شورى الحزب، وأفشل خطة إحضاره للقضاء، وامّن له حشداً سياسياً من جميع حلفائه، متبنياً كل ما قام به، وهذا بحدّ ذاته رسالة للحريري وللنائب جنبلاط، الذي أوحى في الايام الماضية، انّ وهاب مُحتضن من النظام السوري، وانّ «حزب الله» لن يدفع ثمناً لحمايته.

في كل الاحوال، تعطي حادثة الجاهلية مؤشراً كبيراً على مسار تصعيدي، بدأ كلامياً مع وهاب ليصل الى عراضة المختارة، وتحرّكات لبعض القوى الحليفة لـ«حزب الله» كالاحباش. وعن هذه التحرّكات، تعتقد شخصية سياسية، اختبرت المواجهة مع «حزب الله»، أنّ الحزب ربما يحضّر لجاهلية 2 وجاهلية 3 وربما اكثر.

وتضيف: ما المانع من ان ينقلوا نموذج الجاهلية الى بيروت والطريق الجديدة، فلديهم ادوات التحريك، وسرايا المقاومة مزروعة في كل مكان، كي تُستعمل عند الحاجة، وهذا كله سوف يتم استعماله لممارسة المزيد من الضغط على الرئيس الحريري، ولاستنزاف عهد الرئيس عون وإشغاله بالأحداث الأمنية المتنقلة.

وتذكّر هذه الشخصية بما حصل بعد اغتيال الوزير محمد شطح، فالرئيس السنيورة صرّح آنذاك، أنّ ما بعد اغتيال شطح ليس كما قبله. فصحّ كلامه لكن بشكل معاكس، إذ انهارت دفاعات 14 آذار وتشكلت الحكومة بشروط «حزب الله»، والتاريخ القريب يكرّر نفسه.