2018 | 15:33 تشرين الأول 19 الجمعة
كهرباء لبنان: الباخرة التركية "إسراء سلطان" تغادر معمل الذوق مساء والتغذية ستعود إلى ما كانت عليه قبل 6 آب | مصادر مطلعة على موقف الرئيس عون للـ"او تي في": من يتولى حقيبة العدل يفترض ان يمارس دوره بحيادية ويكون على مسافة واحدة من الجميع | فيصل الصايغ للـ"ام تي في": كنّا متواضعين بمطالبنا في ما خصّ عمليّة تشكيل الحكومة ونأمل أن تتشكّل سريعاً لاننا أمام واقع صعب اقتصادياً | معلومات للـ"ال بي سي": حزب الله وما يعرف بفريق 8 آذار يضغط على الرئيس المكلف لتوزير أحد النواب السُنّة من خارج المستقبل والحريري يرفض هذا التوزير | معلومات الـ"ام تي في": لقاء الحريري - باسيل إستجدّ في آخر نصف ساعة والرّئيس المكلف سيحصل على إجابات من باسيل حول أكثر من عقدة | برلين: نتوقع من السعودية بيانا شفافا وتوضيحات قابلة للتصديق بشأن خاشقجي | "ام تي في": مصادر بعبدا قالت إن عون يبدو أنّه سيحتفظ بوزارة العدل كما في الحكومة السابقة لأنّ مهمة وزير العدل مكافحة الفساد لذلك عليه أن يكون حياديا وليس محسوبا على طرف | "ام تي في": الطلب من الصحافيين مغادرة القاعة المخصصة لهم في "بيت الوسط" بعد وصول باسيل للقاء الحريري | "ام تي في" من بعبدا: الرئيس عون يتابع طوال النهار تشكيل الحكومة وعقدة حقيبة العدل قيد البحث بانتظار جواب "القوات" اليوم على العرض الذي قدّمه الحريري لها | مصادر للـ"ام تي في": وزارة الاشغال حسمت لـ"المردة" ولكن هناك خلافٌ على هوية الوزير الذي سيتولاّها | مصادر "صوت لبنان (93.3)": توجه الرئيس الحريري الى بعبدا غير محدد بموعد انما سيحصل عند الانتهاء من المفاوضات التي وصفتها المصادر بالمتسارعة ذلك ان العقبات ستذلل جميعها | باسيل يلتقي الحريري في هذه الاثناء |

للحريري التكليف ولغيره التأليف... والإعتذار مثل الإستمرار

الحدث - الخميس 11 تشرين الأول 2018 - 06:12 - حـسـن ســعـد

ليس أقسى على الرئيس المُكلّف سعد الحريري، الذي دعا يوم الخميس الماضي عبر الإعلام الأفرقاء إلى التضحية من أجل تشكيل حكومة "وفاق وطني" وأعلن الاستعداد لأنْ يكون أوّل المُضحّين من حصّته الوزاريّة وألزم نفسه بمهلة الأيام العشرة لإنجاز الاستحقاق الحكومي، أنْ يأتيه الردّ السريع من البعض بطرح المزيد من التعقيدات والشروط التعجيزيّة والمعايير المُفتعلة التي جعلت من الصعوبة بمكان التمييز بين رفض التضحية من باب التمسّك بالحقوق وبين الإبتزاز من أجل زيادة وتحسين المكاسب.

في المقابل، يُؤخذ على الرئيس المُكلّف، الذي لم يُلزمه الدستور بإجراء الاستشارات النيابيّة "غير الملزمة" لأكثر من مرّة واحدة قبل الإعلان عن تشكيلته، أنه لم يحزم أمره في حينه، بل أقدَم على الاستفاضة في التشاور مع الأفرقاء السياسيّين والوقوف على خاطر البعض منهم، ما سَمَح للدُّبّ السياسي بأنْ يدخل إلى كَرْمِه الدستوري وفرض عليه نوعاً من الشراكة في التأليف، وربما إنتزع منه حق التأليف، وجعل من الأمور تبدو وكأن التكليف للحريري والتأليف لغيره.
للإنصاف، وعلى قاعدة أنّ "أفضل مؤشّر للسلوكيّات المستقبليّة هو سِجِل سلوكيّات الماضي"، كان الرئيس المُكلّف على حق عندما قال يوم الثلاثاء الماضي: (... إذا اعتذرت فلن أعود وأقبل بتكليفي)، فالحريري لن يخدع نفسه ويأمل بأن تكون الظروف السياسيّة أفضل، خصوصاً أنّ التكليف المقبل سيأتي من أفرقاء "سِجِل سلوكياتهم" مُثقل بالتعقيدات المُتكاثرة والصلاحيّات المُتداخلة والتفاهمات المُتفسّخة والمصالحات المُهدّدة والتسويات المُهتزّة والنكايات المُبتكرة، فكيف إذا أضافوا إليه تفسيرات وأعراف ومعايير ظرفيّة للعرقلة وتلويح بقواعد مختلفة في حال اعتذر وأُعيد تكليفه.
في المقابل، لم يكُن صائباً قول الرئيس المُكلّف: (... لماذا أعتذر إنْ كنت سأعود؟)، إذ أنّ إستمرار الحريري رئيساً مُكلّفاً من دون إنجاز الاستحقاق الحكومي لن يُبدل في طريقة تعامل الأفرقاء معه، وكذلك عودته من بعد الإعتذار لن تردع مَن يُصرّ على دفعه إلى الإعتذار من تكرار المحاولة، فالضحيّة في الحالتين هي شعب ما يزال أسير طبقة سياسيّة ينطبق عليها المثل القائل: "مَن شبّ على شيئ شاب عليه" بدليل أنّ مُعظمها لم يُقلع عن تعاطي شتّى أنواع الممنوعات الديمقراطيّة والميثاقيّة والدستوريّة ولم يتوقف عن ارتكاب أبشع المجازر الاقتصاديّة والاجتماعيّة والمعيشيّة بحقّ شعب أعزل، وكل ذلك بقوّة التوافق وسيف الحقوق.
الوقائع تقول: (للحريري التكليف "المُقيّد" ولغيره التأليف "الحر").
التوقعات تقول: (لا فرق بين تداعيات إعتذار الحريري أو إستمراره مُكلّفاً إلا بنوعيّة الأضرار).
التهديد بتسمية المُعرقلين لا يقدم ولا يؤخّر، طالما ليس في لبنان مَن يُصدِّق حتى الحقائق.