2019 | 21:08 شباط 21 الخميس
"العربية": سويسرا تعلق تسليم معدات عسكرية للبنان طالما لن تستطيع مراقبة وجهتها الأخيرة | سامي الجميل: هل أفضل طريقة للبدء بالإصلاح المالي وتخفيف الدين العام إقرار كل بنود السفر والقروض في أول جلسة لمجلس الوزراء؟ | مصادر المستقبل للـ"ال بي سي": من يعتقد ان الحريري سيكون ضعيفا من قرار الطعن هو واهم وسيخرج الحريري أقوى | معلومات الـ"ال بي سي": الرئيس عون بلغ مرحلة الغضب من المداخلات التي حاولت اعادة عقارب ملف النازحين الى الوراء ولا سيما بعض وزراء القوات | نتنياهو يجتمع مع بوتين في موسكو الأربعاء المقبل | مادورو يعلن غلق حدود فنزويلا البرية بالكامل مع البرازيل | "الوكالة الوطنية": وحدات من الدفاع المدني والاطفائية سيطرت على الحريق في سجن القبة | "جرس سكوب":مصدر أمني ينفي سقوط قتلى في سجن القبة | "جرس سكوب": اشكال بين الدرك و احد الشبان بسبب توقيف السيارة عند مفرق منيارة | طائرة قطرية تنجو من حادث محقق وتهبط اضطراريا في مطار الخرطوم | "جرس سكوب": توتر واطلاق نار وانباء عن ثلاثة قتلى في سجن القبة سببه احد المساجين الذي احرق السجن لعدم السماح له من مقابلة اهله | خيرالله الصفدي: نؤكد اننا سنعمل من أجل إعادة جمالي إلى البرلمان من خلال الانتخابات النيابية التي ستُجرى |

ندوة تحت عنوان "مبادرة حزام واحد... طريق واحد": طريق الحرير

مجتمع مدني وثقافة - الثلاثاء 09 تشرين الأول 2018 - 20:05 -

ألقى سفير جمهورية الصين الشعبية في لبنان وانغ كيجيان، ندوة تحت عنوان "مبادرة حزام واحد، طريق واحد: طريق الحرير"، في كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية في الحدت، في "قاعة كمال جنبلاط"، في حضور النائب وليد سكرية، عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية في الجامعة اللبنانية كميل حبيب، العميد الركن الطيار بسام ياسين ممثلا قائد الجيش العماد جوزاف عون، كمال حماد ممثلا النائب تيمور جنبلاط، مدير "مركز الدراسات اللبنانية القانونية والسياسية والإدارية" الدكتور أحمد ملي، ممثلي السفارتين العراقية والباكستانية، والقيمين في السفارة الصينية، مديرة كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية في الجامعة اللبنانية نعمت مكي، ممثل العمل البلدي أحمد قطايا، وعدد من المديرين ورؤساء الأقسام والأساتذة والجمعيات والطلاب.

بعد النشيدين اللبناني والصيني ونشيد الجامعة اللبنانية، رحب الزميل أيمن شحادة بالحضور، وبارك للصينيين بالعيد الوطني والذكرى 69 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية".

وألقى حبيب كلمة قال فيها: "لا شك أن مبادرة الحزم والطريق تعتمد التعاون الاقتصادي كأساس، والتواصل الانساني والثقافي كالدعامة الرئيسية، وتلتزم بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، والتي تسعى وراء انتزاع الدور القيادي في الشؤون الاقليمية أو تحديد نطاق النفوذ في المنطقة".

وأشار إلى أن المضمون الرئيسي لبناء "الحزام مع الطريق" يتمثل في خمس نقاط تبرز التعاون العملي القائم على المشاريع المشتركة، والتي ستعود بفائدة ملموسة على شعوب الدول ذات الصلة. والنقاط الخمس هي: تناسق السياسات، ترابط الطرق، تواصل الأعمال، تداول الأعمال وتفاهم العقليات.

وأضاف: "الصين أمة أثبتت قدرتها في التكييف والإبداع. فهي الدولة الوحيدة في العالم التي تعمل بنظامين: اشتراكي على المستوى السياسي وليبرالي على المستوى الإقتصادي. وهي في سياستها الخارجية الدولة الوحيدة التي زاوجت بين الثابت والمتحرك، من دون تغليب المصالح الإقتصادية على قيمها ومبادئها الرافضة لسياسات الاستغلال والاستعمار والتدخل في شؤون الدول الأخرى. فالصين تسعى إلى المشاركة في صنع عالم الغد على قواعد العدالة والمساواة وحل النزاعات بالطرق السليمة".

وختم: "إننا في كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية نعي تماما أهمية تعزيز العلاقات مع جمهورية الصين الشعبية وعلى كل الأصعدة والمستويات. ولأننا نتفهم ما للصين من دور ريادي على المسرح العالمي، فقد اسسنا من خلال مركز الدراسات الصينية تعزيزا للتعاون الثقافي والأكاديمي وتفعيلا لعرى الصداقة التي تجمع بلدينا لبنان والصين".

ومن ثم كانت كلمة لملي رأى فيها أن: "بين الصين وعالمنا العربي علاقات قديمة تمتد عميقا في التاريخ، وهي علاقات ذات جوانب متعددة منها الإقتصادية والتجارية والإجتماعية والدينية والثقافية. وتتميز هذه العلاقات بأنها لم تحكمها هيمنة أو تسلط من طرف على حساب طرف آخر، وليس لها خلفيات تاريخية سلبية كما أنها لم تشهد تصادما أو نزاعا بين الجانبين".

وأضاف: "مع المبادرة التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين عام 2013 خلال زيارته إلى كازاخستان والتي عرفت باسم "حزام واحد وطريق واحد"، وبحسب هذه المبادرة فإن أجزاء واسعة من العالم العربي ستكون ضمن الممرات والمحيطات التي وضعتها القيادة الصينية في هذا المشروع العملاق، وإذا ما أضفنا تركيا وإيران إلى هذه الأجزاء، فإن لهذا الإقليم الذي يعرف بالشرق الأوسط أهمية خاصة لكونه أحد مصادر الطاقة بالنسبة إلى الصين، وواحدا من الأسواق الاستهلاكية والاستثمارات لها، إضافة إلى موقعه الاستراتيجي كجسر على طريق المبادرة يوصلها إلى منتهاها، إلى أوروبا".

وتابع: "على الطرف العربي المبادرة لملاقاة الشريك الصيني، لتطوير التبادل الثقافي بينهما، والتركيز على وسائل متعددة لعل أبرزها: البرامج الأكاديمية والوسائل الإعلامية. فمن شأن هذه البرامج أن توفر لنا فهما عميقا للجوانب المختلفة في المجتمع الصيني ويسلط الضوء على عمق التحولات التي يشهدها هذا المجتمع في أبعاده الداخلية والإقليمية والدولية بما يسمح بإقامة علاقات عربية - صينية صلبة قائمة على التعاون الحضاري".

كما تحدث عن المبادرة التي أطلقها مركز الدراسات اللبنانية القانونية والسياسية والإدارية والتي تقضي بإنشاء "ماستر بحثي متخصص بالدراسات الصينية"، وهو الأول في العالم العربي. ومن خلال هذا البرنامج ستتم دعوة أساتذة جامعيين من الصين والبلدان الأخرى للمشاركة الفاعلة في هذا البرنامج الدراسي، ما يجعل لبنان مركزا اقليميا للدراسات الصينية.

ومن ثم بدأ السفير كيجيان بإلقاء ندوته تحت عنوان: مبادرة "حزام واحد.. طريق واحد": طريق الحرير.

وأشار إلى أن هذه "المبادرة قد طرِحت عام 2013 وقد مر 5 سنوات على طرحها، وخلال هذه الفترة تحولت هذه المبادرة من فكرة ومفهوم إلى واقع وعمل، وقد تم انجاز الكثير من الانجازات في المجالات الثقافية والإقتصادية والمالية والتجارية".

وتابع:" على مستوى تناسق السياسات، فثمة تقدم كبير بتعزيز الثقة المتبادلة بين الصين والدول المشاركة في هذه المبادرة، وقد تم إدخال مفهوم هذه المبادرة في الكثير من الفعاليات واجتماعات الأمم المتحدة والآليات الإقليمية والدولية وتم توقيع 118 اتفاقا بين الصين و113 دولة وعدد من المنظمات الدولية في شأن التعاون في إطار هذه المبادرة ومنها لبنان".

أما بالنسبة إلى المشاريع الملموسة التي تم الاتفاق عليها بين الصين وهذه الدول، فأوضح كيجيان أن "فثمة مشاريع كثيرة تتعلق بممرات إقتصادية رئيسية على الحدود الصينية بين الصين وباكستان وميمار وتايلندا وروسيا ولاوس وماليزيا وغيرها... كما وثمة ممرات رئيسية تم التقدم كثيرا في بناء مشاريع البنى التحتية فيها".

وأضاف: "على صعيد التعاون المالي والمصرفي، تم توقيع 17 اتفاقا في الإرشادية المالية مع 7 دول في هذه المنطقة، وتم انشاء 71 فرعا للمؤسسات المالية الصينية في هذه الدول من أصل 11 مؤسسة مالية صينية. وفي مجال التعاون الإنساني والتبادل الثقافي، تم وضع برامج كثيرة بين الصين وهذه الدول للتعاون التعليمي والتكنولوجي والمالي والزراعي والحجر الصحي".

وتابع السفير الصيني: "عام 2017، وصل عدد الطلبة المبعوثين من هذه الدول إلى الصين 300 ألف طالب، والطلبة الصينيون المتوجهون إلى هذه الدول 60 ألف طالب، ومن المتوقع أن يصل عدد السياح من هذه الدول إلى الصين 85 مليون سائح عام 2020 وسيصل حجم استهلاك هؤلاء السياح نحو 110 مليار دولار أميركي".

كما وتتطرق إلى "الصعوبات والعقبات التي واجهت هذه المبادرة ومنها: الاضطرابات الأمنية والسياسية في بعض الدول، الأزمات الإقليمية والحروب الأهلية التي ما زالت مستمرة، اضطرابات وتقلبات سياسية وداخلية وتغير كبير في التوجهات الحكومية، تشكيك وإساءة من بعض الأطراف الخارجية، عقبات إقتصادية وقانونية في كثير من الدول لأسباب سياسية وإقتصادية".

وقال: "مع وجود هذه المشاكل والعقبات نجد أن هذه المبادرة أصبحت مشروعا صينيا يقدم إلى الدول العالم ومشروع لمنصة تعاون بين الدول القائم على ركائز ثلاث:
- تنسيق السياسات
- العمل المشترك لبناء وتنفيذ هذه المشاريع
- التقاسم في الاستمتاع بثمرات هذه النتائج
وهذه المنصة من التعاون الدولي من أهم صفاتها الكسب للجميع على أساس المنفعة المتبادلة والمساواة والتكافؤ بين الأطراف المشاركة".

وثمن كيجيان جهود "الجانب اللبناني على استضافة اللاجئين والنازحين السوريين والفلسطنيين"، وعبر عن تعاطفه مع المعاناة التي يمر بها هؤلاء النازحون والصعوبات التي تواجهها الحكومة اللبنانية في استضافة هذا الكم الكبير منهم".

وتابع: "لذلك قدمنا دفعات من المساعدات الإنسانية للنازحين السوريين والمجتمع الحاضن، تضمنتها الغذاء والخيم والأجهزة الطبية ومواد الحياة اليومية لتخفيف معاناة النازحين السوريين وأعباء المجتمع اللبناني".

وفي مجال تنمية المواردالبشرية، أشار إلى "زيادة كبيرة في أعداد اللبنانيين الذين يتوجهون إلى الصين للمشاركة في دورات وزيارات وهذا ما أدى إلى زيادة المعرفة بين الجانبين. وبالنسبة إلى التعاون التعليمي بين الصين ولبنان، وفي شكل أساسي مع الجامعة اللبنانية، فثمة تبادل للطلبة والباحثين والأساتذة بينهم.

وختم: "عندما نتطلع إلى المستقبل نتطلع إلى مزيد من التشاور والبحث المعمق مع الحكومة اللبنانية بعد تشكيلها لتتنسيق السياسات التنموية بين الصين ولبنان، ومعرفة الأساسيات والأولويات للحكومة اللبنانية، وما هي الخطط التنموية للحكومة حتى يمكن أن نتفق على مشاريع وعلى برنامج لتعاون مشترك".