2018 | 03:15 تشرين الأول 17 الأربعاء
ليبانون فايلز: الثنائي الشيعي سمّى وزراءه للحكومة وهم عن حزب الله محمد فنيش وعصام شمص ومحمود قماطي وعن حركة أمل علي حسن خليل وحسن اللقيس وعلي رحال | ترامب: إذا تأكد أن العاهل السعودي أو ولي عهده يعلمان بما حدث لخاشقجي "فسيكون ذلك سيئا" | وزارة الأشغال: نتابع عملية فتح المجاري وتمت السيطرة على الوضع في اتوستراد المتن الشمالي | عقيص: العمل السياسي في لبنان يتسم بالتعطيل ان في إنتخابات الرئاسة او تشكيل الحكومة وحتى في العمل اليومي والخطاب السياسي أصبح يتسم بالخروج عن الأخلاقيات والأدبيات | "او تي في": لقاء الحريري وباسيل مستمر منذ اكثر من ساعة ونصف في بيت الوسط | التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين سيارة ودراجة هوائية على طريق عام زغرتا اهدن مفرق كفرحاتا | مصادر تركية مطلعة لـ"الجزيرة": التسجيلات تظهر أن خاشقجي تعرض للضرب والحقن قبل قتله وتقطيع جثته | الحرس الثوري: مقتل المخطط للاعتداء في الاهواز بعمليات للحشد الشعبي في العراق | رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان استقال من منصبه | باسيل وصل في هذه الاثناء الى بيت الوسط للقاء الحريري | أوكرانيا تؤكد مقتل طيار أميركي على متن مقاتلة "سو 27" خلال تدريبات على أراضيها | "قوى الامن": يرجى التأكد من حسن عمل مساحات الزجاج لتمكينكم من رؤية واضحة أثناء القيادة في الطقس الممطر |

لبنان بحاجة إلى إعلان حال الطوارئ... حرب عصابات

خاص - الجمعة 14 أيلول 2018 - 06:13 - ليبانون فايلز

بات الوضع الاقتصادي والمالي في خطر شديد، ودخلت البلاد في المجهول، وكل التطمينات المالية لم تعد تنفع فـ"الشمس شارقة والناس قاشعة"، المصارف تمنح اليوم زبائنها فوائد عالية جداً مقابل تجميد أموالها المودعة لديها لمدة 5 سنوات وهذا أسوأ ما يمكن أنْ يحصل لأنّ الاستثمارات توقفت والشركات بدأت تنهار تدريجاً، وفي حال دخول لبنان في تساقط أحجار الدومينو سنشهد انهياراً سريعاً لا أحد سيتمكّن من الوقوف بوجهه.

في الشق السياسي، الصراع قائم على مقعد وزاري واحد بين هذا الفريق وذاك، والتصعيد سيّد الموقف ولا حلول في المدى المنظور بسبب وزارة واحدة وفائدة لحزب فقط، وبسبب سرقة المال العام والفساد والاختلاسات والمحاصصة. والشعب بات يعيش في أسوأ الظروف وهو يشتم الدولة يومياً من الصباح حتى المساء ما قبل إغماض عينيه، وهو يتمنّى العيش خارج لبنان في أيّ بلد كان يقبل باستقباله. فقد بتنا من دول "العالم العاشر"، وإذا رغب أحدنا في الهجرة فآخر بهدلة سيتعرّض لها هي في أسوأ مطار في العالم قبل مغادرته وطنه مذلولاً.
في مطار بيروت حصلت مذلّة للجميع، وتبيّن أنّ الشركات محميّة ولا يمكن للدولة فتح تحقيق أو إقامة لجنة تحقيق، ولماذا لا يتم إقالة المقصّرين الذين عرّضوا الآلاف للمذلة؟ ففي أيّ دولة في العالم تتم إقالة الوزير وصولاً إلى البوّاب ولكن في لبنان نسمع اعتذارات فقط ولا محاسبة.
في لبنان، بات أبناء القرى يقتحمون شركات الكهرباء لتأمين الضوء بالقوّة لمنازلهم لأنّ التقنين وصل إلى حدٍ غير مقبول، فهل يعقل أنّه في العام 2018 يوجد دولة في العالم لا تؤمّن الكهرباء لمواطنيها؟ هل يعقل أنّ شركة كهرباء زحلة تُزوِّد المدينة وقرى القضاء بأكمله بالكهرباء بأسعار رخيصة بسبب غياب الدولة، ويأتي البعض لسحب امتيازها وجلب العتمة إلى المدينة؟
على الطرقات نتعرّض يومياً للموت من جرّاء حوادث سير بسبب غياب تطبيق القوانين وتغيّب قوى الأمن عن الطرقات، وبسبب الطرقات السيّئة، فالشعب يبقى لساعات قابعاً في زحمة السير محاولاً الوصول إلى مركز عمله، ولم نر حتى اليوم جرّافة واحدة تقوم بتوسيع طريق، بل نرى أعمالاً غير مسؤولة لتضييق طرقات.
الكسّارات والمشاحر والمشاريع الكبيرة تغزو جبال لبنان، وكنا وجهة للسياحة وبتنا وجهة للدمار والموت والنفايات التي تغزو الشوارع والتي ستعود قريباً إلى الطرقات.
لبنان بات بالفعل بحاجة إلى خطة طوارئ وإعلان حال طوارئ حقيقية وإلى تشكيل حكومة من أصحاب الخبرات للنهوض ببلد مدمّر ضربته حرب العصابات والمافيات والفساد والإهمال واللامسؤولية، وهي حرب أقسى من حرب المدافع والرصاص والدبابات، لأنّه في الحرب الأولى يعيش العدو بيننا، أما في الحرب الثانية فالعدو نعرفه ونحاربه.