2019 | 03:03 حزيران 20 الخميس
وزير الخارجية التركي: على الدول الأعضاء بالأمم المتحدة والمنظمات الدولية تنفيذ توصيات تقرير مقتل خاشقجي | الخارجية الأردنية: إسرائيل سلمتنا مواطنا احتجزته بسبب عبوره الحدود | البنتاغون: التعزيزات العسكرية للشرق الأوسط تشمل إلى جانب إرسال 1000 جندي بطاريات صواريخ باتريوت وطائرات استطلاع وأخرى من دون طيار | اشتباكات بين القوات الحكومية وقوات النخبة المدعومة إماراتيا في عتق بشبوة جنوب اليمن | معوض: أكثر من 365 ألف انسان استفادوا من مشاريعنا في سنة 2018 | المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية: نقوم بتحليل التقرير الأممي حول مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي | الخارجية الأميركية: ندعم مهمة مقررة الأمم المتحدة في التحقيق بالإعدامات التعسفية أو الخارجة عن إطار القضاء | مصادر عبرية: انفجار بالون مفخخ فوق مستوطنة "شاعر هنيغف" قرب قطاع غزة | الخارجية الأميركية: هوك سيقدم لدول الشرق الأوسط معلومات استخباراتية جديدة حول تهديدات إيران بالمنطقة | وزير الطاقة الإماراتي: قرار تمديد خفض إنتاج النفط منطقي ومعقول ووضع السوق يتطلبه | الجبير: المقررة الخاصة تجاهلت الجهود التي بذلتها الأجهزة المختصة في المملكة للتحقيق مع مرتكبي الجريمة | الحوثيون يعلنون استهداف محطة كهرباء بالشقيق في جازان جنوبي السعودية بصاروخ كروز |

بين "التيّار" و"الاشتراكي"... العين بالعين والسن بالسن

الحدث - الجمعة 14 أيلول 2018 - 06:13 - مروى غاوي

"شيل موظف من عندك بشيل آخر من عندي" هكذا تحول الخلاف بين "التيار الوطني الحر" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" في الساعات الأخيرة مع شرارة إقالة هيلدا خوري من منصبها في دائرة الامتحانات التي توسّعت لتشمل موظفين محسوبين على "الحزب الاشتراكي"، ولم يجد نواب الحزبين بداً من الدخول على خط الخلاف لتسعير النيران بدل إخماده. فبعد أنْ أطلق النائب زياد أسود شعار العين بالعين والسن بالسن وكاد يقول البادئ أظلم والقادم أعظم، "ولّعها" وليد بيك جنبلاط تويترياً عندما استحضر من المعجم عبارة "العلوج" للذين يقومون بسياسة التطهير في وزارتي الطاقة والبيئة، وقد جاءت التغريدة إثر عملية نقل موظَّفين حصلت في "مصلحة" الوزارتين (نقل موظف درزي من محميّة أرز الشوف إلى مصلحة الموارد في الوزارة، وإعفاء أحد المهندسين في مديرية الدراسات) من المحسوبين على الحزب "الاشتراكي".

قد يكون قرار وزير التربيّة مروان حمادة بحصر مهام هيلدا خوري بمنصب واحد هو فاتحة الخلاف لكن ما وراء الأكمّة والكواليس العونيّة والاشتراكيّة الكثير من الأسباب والدوافع لارتكاب الافعال المشينة بحق بعضهما، فبينهما ليس الأمر رمّانة إنّما قلوب مليئة بالأحقاد والخلافات من يوم الانتخابات النيابيّة إلى تشكيل الحكومة أدّى إلى تشويه المستوى التخاطبي بينهما. إلا أنّ السبب الأكبر يكمن في المقعد الدرزي الثالث تحديداً وهو الذي حتّم عمليّة التطهير الجارية وتصفية الحساب بينهما بسبب تصلّب الطرفين، وقد تسبّبت التشكيلة الحكوميّة التي حملها رئيس الحكومة إلى قصر بعبدا بتسعير الخلاف لأنّها استفزت "التيّار" إذ راعت هواجس "القوّات" وما يريده "الحزب الاشتراكي" وضربت المعايير التي يطالب بها التيار.
حرب الإهانات والشتائم تطول، بالنسبة إلى "التيّار" لا مبرّر لكل هذه الحرب على العهد ووصمه بالفشل من قبل جنبلاط رغم المصالحة التي جرت في بعبدا لإقفال الصفحة، والملف مع "الاشتراكي" مفتوح منذ الانتخابات بسبب النتائج وخسارة البيك لقب زعيم الجبل الأوحد و"جايي انتخابات 2022"، فيما "الاشتراكي" لن يقبل بإضعاف زعيم الجبل ومن احتل المرتبة الأولى وفق أرقام الانتخابات درزياً، والخلاف مع "التيّار" لن يوقفه إلا الحل الحكومي وما يُرضي المختارة و"إلا".
وفق "التيّار" فإنّ رئيس "الاشتراكي" ينفخ حجمه فيما هو فقد أوراق القوّة التي كانت لديه عندما كان يُمسِك بالسلطة قبل التسوية السياسيّة التي أوصلت عون إلى بعبدا فاختل الميزان ولم يعد هناك بيضة قبان جنبلاطيّة، فيما يعتبر الاشتراكيون أنّ "التيّار" يمارس سياسة التشفي في الوزارات وهناك من يرفع سقف التحدّي بوجه جنبلاط لأنّه لا يجرؤ على مواجهة الآخرين .
حرب المناقلات بين "الاشتراكي" و"التيّار" أيقظت الشياطين النائمة في الأدراج، وأسوأ ما في هذه الحرب التي لم تتوقف منذ الانتخابات أنّها تتجدّد في كل فترة وتضع "مصالحة الجبل" التاريخيّة في خطر كبير.
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني