2018 | 13:39 أيلول 24 الإثنين
الكرملين: إسقاط الطائرة الروسية فوق سوريا سوف يلحق الضرر بالعلاقات مع إسرائيل | الرئاسة السورية: الأسد تلقّى اتصالاً من بوتين ناقشا خلاله آخر مستجدات الأوضاع السياسية في سوريا واتفاق إدلب وكيفية تنفيذه | بري للحريري الذي جلس على مقعده النيابي: "قوم قوم متنا وعشنا تصرت هون "مؤشرا الى مقعد رئاسة الحكومة | سامي الجميل طالب بحوار اقتصادي في المجلس النيابي فردّ برّي بأن هذا الامر حصل في لجنة المال والموازنة وشارك فيه 42 نائبا | روكز: بعد انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهوريّة استعاد لبنان بعضاً من قوامه كدولة ديمقراطيّة سياديّة استتبّ فيها الأمن وتمّ دحر كلّ اشكال الإرهاب عن أراضيها | بدء بحث جدول اعمال الجلسة التشريعية والمشروع الاول يتعلق بالادارة المتكاملة للنفايات الصلبة | جدل خلال الجلسة بين النائبين انور الخليل والياس بوصعب حول التوظيفات في وزارة التربية | السيد وحبشي اعتذرا عن عدم الحضور الى المجلس الدستوري بسبب الجلسة التشريعية | انور الخليل تطرق خلال الجلسة الى ملف الموظفة التي اقيلت في وزارة التربية والرد العوني الذي وصفه بالطائفي فقاطعه بري وحذفها من الجلسة | وزارة الدفاع الروسية: الوحدات السورية المضادة للطائرات سيتم تزويدها بأنظمة تعقب روسية | بو عاصي من مجلس النواب: لضرورة التريّث لدرس موضوع النفايات الصلبة وغير الصلبة من جوانبه كافة | "ام تي في": وصول وزير التربية مروان حمادة إلى الاعتصام الذي ينفذه الأساتذة المتمرنون في رياض الصلح |

الحريري استقبلت الكاتبة الروائية سونيا بوماد وعائلتها

مجتمع مدني وثقافة - الأربعاء 12 أيلول 2018 - 11:15 -

استقبلت رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري في مجدليون، الكاتبة الروائية والإعلامية سونيا بوماد في زيارة شكر على مواكبتها ودعمها المعنوي لها في مسيرتها الانسانية والأدبية بعد التجربة الأليمة التي مرت بها واسرتها منذ 12 عاما، حين أصيبت ابنتها لارا برصاصة طائشة ابان عدوان تموز من العام 2006 وهي الحادثة التي غيرت مسار حياتها خارج لبنان فكانت معاناتها حافزا لها للإبداع في مجال التأليف الروائي الى جانب عملها بداية كناشطة في مجال العمل الاجتماعي والانساني ثم كإعلامية قبل أن تؤسس جمعية "شرق غرب لدمج الحضارات" في النمسا والتي تشرف على مجموعة من المشاريع منها مشروع "الكاتب الصغير"، مشروع "كتاب المهجر" للتبادل الثقافي بين الشرق والغرب ولدعم أدب الاغتراب واطلاق العديد من المشاريع والأنشطة الثقافية والأدبية والفنية التي تصب في الهدف نفسه.

ورافق بوماد في الزيارة ابنتها لارا ووفدا من العائلة، حيث قدمت بوماد للحريري نسخة من كتابها الشهير "لاجئة إلى الحرية: لارا والرصاصة الصديقة" باللغة الألمانية والذي كانت أصدرته بالعربية في جزئين ووثقت فيه بأسلوبها الروائي التجربة الأليمة التي مرت بها من خلال قصة لارا المؤثرة والتي تحكي معاناة العائلة بين بيروت وميلانو وفيينا ورعت الحريري حفل توقيعه الأول في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب عام 2011.

وأعربت بوماد في كلمة لها عن "سعادتها وتأثرها بلقاء النائب الحريري لما يربطها بها من علاقة انسانية وروحية تعتز بها كثيرا". وقالت: "عندما صدر كتابي الأول "لاجىء للحرية" ارسلته الى كل سياسيي لبنان ليروا جزءا مما يعانيه الشعوب جراء الحروب ، ووحدها الحريري التي اتصلت بي وعبرت عن مواساتها وتضامنها معي. عندما سمعت صوتها بكيت وقالت لي انها قرأت كتابي وتأثرت كثيرا به، هذه اللفتة منها اشعرتني اني لست وحيدة وان هناك من يساندني ويدعمني معنويا. والتقيت بها لاحقا في فينا وكانت كلما سافرت الى هناك اتصلت بي لتطمئن على احوالي واحوال عائلتي وكنت كلما صدر كتاب لي ارسله لها وتقرأه وتبدي رأيها فيه. واليوم عندما رأيتها شعرت أنه طوال السنوات الـ11 التي غبتها كان تواصل السيدة بهية معي واحدا من الأسباب التي ساعدتني على كسر ألم الغربة الذي شعرت به، وشعرت أن الله أرسل لي هذه الإنسانة لتدعمني في وقت كان شديد الصعوبة علي، فكانت تدعمني بروحها ومتابعتها لي وكنت أشعر دائما أنها معي وحولي وإن لم تكن موجودة بشخصها واستطاعت أن تساعدني على تخطي الأزمة التي مررت بها".

أضافت: "لقد تأثرت كثيرا عندما رأيت صور الرئيس الشهيد رفيق الحريري من حولي وشعرت أنه كان يريد أن يحضن كل الناس، من هم مثل حالتي والذين تألموا مثلي والذين غيبوا جسدا مثله. شعرت أن وجع بهية الحريري على رفيق الحريري لا ينفصل عن وجع ابنتي لارا ووجعي لأجلها وعن الم كل انسان بريء مات أو تألم جراء الحروب .. هي قلب كبير وحضن دافىء واسأل الله أن تبقى بهذه الهمة وتشتغل أكثر للبنان وأكون جزءا من شغلها ونتساعد سويا لنحقق شيئا أكثر للبلد".

وعما اذا كانت تنوي العودة نهائيا الى لبنان، قالت بوماد: "لقد مثلت لبنان في الخارج وكنت سفيرة له وأنا أحتاج لأن أكون سفيرة للبنان داخله".

وعن مشاريعها الحالية، قالت: "أعمل حاليا على مشروع "شرق وغرب" لكتابة القصة القصيرة لأبناء الجالية العربية في النمسا وأن هدف "منظمة شرق غرب لدمج الحضارات" التي أسستها هناك كان إحداث هذا الاندماج بين المجتمعات وسد الثغرات التي تتسبب بها العنصرية والنظرة الفوقية للآخر. فنحن إذا لم نعمل على أن يتعلم الانسان كيف يعيش مع أخيه الانسان يكون عملنا ناقصا". ولفتت الى أن "هناك تواصل مع الفنان رفيق علي أحمد وقد يجمعهما عمل مسرحي مشترك قريبا".

من جهتها، رحبت النائب الحريري بالكاتبة بوماد، واصفة إياها بـ"المرأة الشجاعة التي استطاعت بصرختها الأولى التي عبرت فيها عن ألم ووجع كثير من الأمهات اللواتي مررن بمثل ما مرت به أن تحول ألمها ومعاناتها إلى فعل إرادة وعزيمة ومصدر للإبداع تنشر به وعبره الحب والخير وتنسج على صفحات كتبها ومن خلال مشاريعها الثقافية والأدبية واحات لقاء وتفاعل بين الشرق والغرب".

وختمت الحريري: "عندما يخرج الإبداع من رحم الألم، يكون أكثر وقعا ويمكن صاحبه من تخطي محنته الى جعلها تجربة يستمد منها القوة والعزيمة للإستمرارية، وسونيا نجحت في ذلك بل أكثر بأنها استطاعت أن تمنح بإبداعها الأمل للآخرين. وأن تكون طائر فينيق لبناني انتفض من بين ركام الألم وحلق عاليا الى قمم الابداع موزعا الأمل والحب لكل الناس".