2019 | 23:58 نيسان 25 الخميس
ماكرون يعرض خفضا للضرائب لتهدئة احتجاجات السترات الصفراء | الدفاع المدني: حريق داخل شقة في البوشرية ونقل مصابة إلى المستشفى | نقولا نحاس للـ"ام تي في": التشابه بين الأزمة السابقة التي حلّت باليونان وأزمة لبنان لا تعني أننا سنواجه نفس المصير | اصابة مواطنتين هاجمهما كلب شرس في بلدة كفرصير | جنبلاط لـ"روسيا اليوم": بعد تحرير الجنوب تمّ تغيير الخرائط في الجنوب ورأيي أن مزارع شبعا ليست لبنانية | ماكرون: "الإسلام السياسي" يمثل تهديدا ويسعى للانعزال عن الجمهورية الفرنسية | الاب بطرس عازار للـ"ام تي في": الدولة لم تدفع المتوجب عليها منذ 4 سنوات وعدد من المدارس الخاصة المجانية أقفل أبوابه | لافرينتيف: يتم تنسيق تشكيل لجنة دستورية سورية وهناك بعض النقاط غير الواضحة | مئات آلاف المحتجين يحتشدون خارج وزارة الدفاع السودانية للمطالبة بحكم مدني | المبعوث الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف خلال محادثات أستانة: التنسيق جار لتشكيل اللجنة الدستورية | مصادر لـ"المستقبل" أكدت أن الرئيس عون أعلن أنه سيتم المباشرة بالبحث بمشروع الموازنة في أول جلسة بعد عطلة الأعياد | الأمم المتحدة: الفلسطينيون يواجهون تحديات غير مسبوقة تهدد مساعي بناء دولتهم |

لا حل حكوميا الا بتدخل رئاسي مباشر

أخبار محليّة - الثلاثاء 11 أيلول 2018 - 16:01 -

دارت المساعي الاخيرة التي بذلت لاخراج التأليف من عنق الزجاجة، دورة كاملة حول نفسها، وعادت الى النقطة الصفر. الا انها أدخلت عاملا جديدا الى اللعبة الحكومية، يتمثل في المسودة التي وضعها الرئيس المكلف سعد الحريري وسلّمها الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

وبحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية"، فإن الحريري مستعد لتنقيح هذه الصيغة غير انه ليس ابدا في وارد التخلي عنها او ادخال تعديلات تمس جوهرها وتوازناتها. أما القوى السياسية كلّها، فمرابضة على مواقفها ومطالبها الوزارية: القوات اللبنانية لن تتنازل اكثر مما فعلت وهو ما أكده رئيسها سمير جعجع في قداس شهداء المقاومة اللبنانية. ووفق مصادرها تريد 4 حقائب دسمة، أما إن لم تتم الموافقة على ذلك، فهي ستعود للمطالبة بحقيبة سيادية. الحزب التقدمي الاشتراكي بدوره يتمسك بـ3 وزراء دروز في الحكومة. في المقابل، سنة 8 آذار يصرون على تمثيلهم في مجلس الوزراء تماما كما الحزب اللبناني الديموقراطي برئاسة الوزير طلال ارسلان.

فكيف السبيل الى كسر الحائط المسدود الذي تقف امامه عربة التشكيل؟ المصادر تقول ان لا مخرج الا بتدخّل مباشر من قبل رئيس الجمهورية، لأن ايا من الاطراف المحلية لا يظهر نيّة بخفض سقوفه. فمن موقعه الأبويّ، وحرصا على صورة عهده وإنتاجيته، تضيف المصادر، يبدو الرئيس عون الوحيد القادر على وضع حد للمراوحة السلبية المتمادية فصولا منذ أكثر من 100 يوم.

ففيما اعطاء ثلث معطّل لفريق معيّن، أيا كان، مرفوض رفضا تاما من قبل بيت الوسط، وفي وقت يرى الرئيس المكلف ان مطالب معراب والمختارة محقّة انطلاقا من نتائج الانتخابات النيابية، تقول المصادر ان مفتاح الحل في جيب الرئيس عون. فهو، وفق المصادر، يفترض ان يقنع فريقه السياسي بوضع بعض الماء في نبيذ مطالبه، فيتواضع قليلا في الحصة التي يسعى الى انتزاعها، في مقابل رفعه القيود التي يضعها على حصّة القوات اللبنانية كمّا ونوعا. والخطوة الثانية التي يمكن ان يلجأ اليها، هي توزيع الحصة الوزارية المخصصة له على الاطراف التي تطالب بالتوزير والتي لم يفرد لها الرئيس المكلّف مكانا في المسودة التي وضعها.

في الواقع، طالب جعجع الرئيس مباشرة بوضع يده في "تربة" التأليف لانتشال الحكومة من الاشواك التي تحاصرها وانقاذ عهده، أما المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، فناشد رئيس الجمهورية أن يتنازل عن حقّه في حصته الوزارية لأبنائه المشاغبين والمعرقلين، لعلّ في ذلك ما يدفعهم إلى جادة الوطن. وبحسب المصادر، قد تكون المبادرة الرئاسية خشبة الخلاص اليتيمة والحل الوحيد لمعضلة التشكيل، فكل الطرق الاخرى مسدودة والرهان على الوقت لكسر فريق مطالب الآخر ودفعه الى التراجع لفرض خياراته، قد يكون في غير مكانه هذه المرة.

(المركزية)