2019 | 21:58 نيسان 23 الثلاثاء
سامي الجميّل: كان المطلوب الغاء المعارضة والبرهان ان المعارضين الحقيقيين هم 4 الكتائب وبولا يعقوبيان | سامي الجميّل: بعد التسوية السياسية في 2016 لم يعد هناك 14 و8 آذار ووضع حزب الله يده على البلد ولم يكن ذلك حين كنا موجودين | جريحان بحادث سير على طريق عام البرج الشمالي البازورية | مقتل 7 مدنيين في هجمات للنظام السوري على إدلب | باسيل: "فاض القيسماني بالخير والطبيعة بتكره الفراغ وبتملّيه وبتمليه مع كترة الشغل مش مع كترة الحكي" | الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر: الناخبون وافقوا على التعديلات الدستورية بنسبة 88.83 بالمئة | تأجيل اجتماع اللجنة المركزية لجبهة التحرير في الجزائر بعد الفشل في انتخاب أمين عام جديد | الأمم المتحدة: مسلحون هاجموا مركزا بالعاصمة الليبية يضم 890 مهاجرا ولاجئا وتقارير عن إصابات عديدة ليبيا | البيت الأبيض: قرار إنهاء إعفاءات النفط الإيراني لن يرفع أسعار الخام والسوق مستقرة | أوساط الحريري للـ"ال بي سي": كلام نصرالله خروج واضح عن النأي بالنفس بعد أن وافقت كل الأطراف على عدم مهاجمة السعودية | المسماري: نتابع السفينة الإيرانية التي رست في ميناء مصراتة وحمولتها | معلومات الـ"ام تي في": الكونغرس يعد صيغة ثالثة من العقوبات على حزب الله |

تخشى روسيا بقاءهم أحياء... هؤلاء هم رأس الحربة بمعركة إدلب

أخبار إقليمية ودولية - الثلاثاء 11 أيلول 2018 - 10:25 -

بعد اجتيازهم آلاف الكيلومترات وصولاً الى سوريا للمشاركة في «الجهاد»، يجد المقاتلون الأجانب أنفسهم اليوم قاب قوسين من الوصول الى طريق مسدود في محافظة إدلب؛ حيث يرجح محللون أن يقاتلوا حتى الرمق الأخير دفاعاً عن معقلهم. ويرسل النظام السوري تعزيزات عسكرية إلى إدلب ومحيطها، منذ أسابيع تمهيداً لهجوم وشيك. وصعدت في الأيام الأخيرة وبمشاركة طائرات روسية، ضرباتها الجوية على مناطق عدة في المحافظة وجيوب محاذية لها تشكل المعقل الأخير للفصائل الجهادية والمعارضة في سوريا. وشكّلت محافظة إدلب في شمال غرب البلاد منذ عام 2015 وجهة لمجموعات عدة مناوئة لنظام بشار الأسد، من الفصائل المعارضة المعتدلة مروراً بالإسلامية فالجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة، وصولاً إلى جهاديين أجانب متشددين. وتضم المجموعات الأجنبية مقاتلين من أوزبكستان والشيشان ومن الأويغور، وهي أقلية إثنية في الصين، تمرّس عناصرها في القتال في حروب عدة قبل أن ينتقلوا إلى سوريا. ويقول الباحث في مجموعة الأزمات الدولية سام هيلر، لوكالة الأنباء الفرنسية: «هؤلاء أشخاص لا يمكن في الواقع دمجهم في سوريا، تحت أي ظرف، ليس لديهم مكان للذهاب إليه وقد يكونون على استعداد للموت في أي حال». وفشل رؤساء روسيا وإيران وتركيا، خلال قمة عُقدت في طهران الجمعة، في تجاوز خلافاتهم حول إدلب، إلا أنهم اتفقوا على مواصلة «التعاون» للتوصل إلى حل لتفادي وقوع خسائر في الأرواح. ويشكل مصير الجهاديين، وبينهم المقاتلون الأجانب الأكثر تشدداً، وفق محللين، العقبة الرئيسية أمام أي اتفاق حول إدلب.

الإيغور وخبرة القتال
بعد مطاردتهم في بلدانهم واستهدافهم في كل من أفغانستان وباكستان، وجد المقاتلون الجهاديون الأكثر تمرساً بالقتال في الساحة السورية موطئاً لانطلاقهم مجدداً منذ عام 2013، أي بعد عامين من اندلاع النزاع الذي تسبب بمقتل أكثر من 350 ألف شخص. وفي حين انضم الكثيرون منهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، أبقى آخرون على علاقتهم الوطيدة بتنظيم القاعدة والمجموعة المرتبطة به، وهي راهناً هيئة تحرير الشام التي تسيطر على الجزء الأكبر من محافظة إدلب. ويعد الحزب الإسلامي التركستاني إحدى أكبر هذه المجموعات، وينتمي مقاتلوه إلى الأويغور، الأقلية المسلمة التي تواجهها سلطات إقليم شينجيانغ الصينية بالقمع. واكتسب هؤلاء المقاتلون خبرة في القتال في أفغانستان قبل توجههم إلى سوريا ومساندتهم فصائل إسلامية ومعارضة في طرد قوات النظام من إدلب صيف عام 2015. ويقول هيلر: «اقتحموا آنذاك مخازن الأسلحة وباتوا منذ ذلك الحين من بين الفصائل الأكثر قوة في الشمال».

رأس الحربة في معركة إدلب
ويتمركز المقاتلون التركستان الذين يقدّر عددهم بين ألف وبضعة آلاف في محيط مدينة جسر الشغور في جنوب غرب إدلب، وهي منطقة استهدفتها الغارات والمدفعية في الأيام الأخيرة. ويرجح الخبير في شؤون الجهاديين في معهد الجامعة الأوروبية تور هامينغ أن يشكل المقاتلون التركستان رأس الحربة في التصدي للهجوم على إدلب، وأن يشكلوا الحليف الرئيسي لهيئة تحرير الشام التي تسيطر على الجزء الأكبر من المحافظة. ويقول لفرانس برس: «ليس بالضرورة جراء عددهم الكبير ولكن لأنهم باتوا يُعرفون بقدراتهم القتالية الجيدة ويحظون باحترام واسع في صفوف الجهاديين والفصائل». وانطلاقاً من أنه لا يمكن للحزب الإسلامي التركستاني أن ينشط في إقليم شينجيانغ، فإن خسارة إدلب المحتملة ستحرمهم من واحدة من أبرز «ساحات المعارك البديلة».

الأوزبك والشيشان
وليس المقاتلون التركستان المتشددون الآسيويين الوحيدين في إدلب، إذ انضم مقاتلون من الأوزبك إلى صفوف مجموعات صغيرة قريبة من هيئة تحرير الشام. واكتسب هؤلاء مهاراتهم القتالية إلى جانب حركة طالبان أو تنظيم القاعدة في باكستان وأفغانستان، قبل أن يتوجهوا إلى سوريا كامتداد لتنظيم القاعدة آنذاك. ومن بين تلك المجموعات كتيبة التوحيد والجهاد التي يرأسها، وفق أجهزة الأمن الروسية والقيرغيزية، سراج الدين مختاروف (28 عاماً)، والمعروف أيضاً باسم أبوصلاح الأوزبكي. وبين تلك المجموعات، لواء الإمام البخاري الذي غالباً ما تسلط أشرطته الدعائية الضوء على جنود أطفال. وصنفته الولايات المتحدة خلال العام الحالي على قائمة المنظمات «الإرهابية». ومن المعروف أن هاتين المجموعتين تقاتلان في إدلب، إلا أنه لا يتوفر الكثير من المعلومات عنهما. ولعلّ المقاتلين الأجانب الأكثر شراسة هم الشيشان، المحاربون القدامى الذين خاضوا معارك وحشية ضد روسيا والمرتبطون بهيئة تحرير الشام. وتشكل جماعتا جند الشام وأجناد القوقاز المجموعتين الشيشانيتين الأبرز في سوريا، لكنهما أبقتا على حيادهما خلال جولات الاقتتال الأخيرة التي خاضتها الفصائل في ما بينها. ويتوقع محللون أن يعيدهما هجوم قوات النظام الوشيك إلى الساحة مجدداً.

روسيا لا تريد نجاة أحد منهم
وتقول الباحثة جوانا باراسزكزوك من مؤسسة «آي إتش إس جاينز» والتي تتعقب الجهاديين الأجانب المتحدثين بالروسية في سوريا «يحبس الجميع أنفاسهم في انتظار معرفة ماذا سيحصل». وبحسب باراسزكزوك، فإن الكثيرين من الجهاديين الشيشان قدموا إلى سوريا منذ عام 2012 وتزوجوا بسوريات وأسسوا عائلات، ومن المرجح أنهم سيفعلون كل ما بوسعهم لحماية ذلك كله. ولتحقيق هذا الهدف، ترجح باراسزكزوك أن ينضموا على أرض المعركة إلى تحالفات مع مجموعات أكبر كهيئة تحرير الشام ويوفرون القناصة وقوات الصدمة. وتحرص روسيا على وجه الخصوص، بحسب محللين، على التأكد من عدم عودة أي من المقاتلين الشيشان المعارضين لها إلى الشيشان للقتال إلى جانب المتمردين. وتقول باراسزكزوك: «قتلهم من هذا المنظور سيشكل بمثابة مكافأة نفسية لروسيا».

عربي بوست