2019 | 00:23 شباط 16 السبت
فادي سعد :نتمنى ان تكون حكومة الـ2019 بحجم المسؤولية التي اوكلت لها | حكومة الرئيس سعد الحريري تنال ثقة غالبية مجلس النواب بـ111 صوتا من أصل 117 | الحريري: عام 2019 هو عام ايجاد حل فعلي للكهرباء واذا لم يحصل ذلك نكون قد فشلنا جميعنا | الرئيس سعد الحريري: مع الاسف هناك من يرى بـ" سيدر " رشوة للتوطين وهذه اوهام سياسية واقتصادية لا اساس لها من الصحة | وسائل إعلام أميركية: جرحى في إطلاق نار بمدينة أورورا في ولاية إلينوي | حسن خليل: اجمالي الدين العام بالنسبة للناتج المحلي بلغ 150 بالمئة والتوقعات بالنسبة للسلسلة التزمنا بها وما تغير هو معاشات التقاعد والفارق في تعويضات نهاية الخدمة | وزير المال: لا ارقام مخفية في وزارة المال ولم يُنفق قرش واحد خارج اطار الموازنة والاصول والاعتمادات الاضافية وانا مسؤول عن أي مخالفة في هذا الاطار | الرئيس برّي: 54 نائبا تحدثوا على مدى ثلاثة ايام | حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يعلن عزمه مقاضاة ترامب على خلفية إعلانه حالة الطوارئ | فرزلي: الفساد الأكبر هو بالابتعاد عن الدستور ومحاسبة حكومة تضم كل أطياف المجلس النيابي أمر شبه مستحيل | ميقاتي: في الانتخابات النيابية الاخيرة 60 بالمائة من اللبنانيين لم ينتخبوا لفقدانهم الثقة بنا | كنعان: من تاريخ اقرار السلسلة وحتى اليوم بلغ العدد الاجمالي للموظفين الجدد 4341 ويصل العدد الى 10 آلاف مع اضافة الاسلاك العسكرية |

لا توجه أميركياً لوقف المساعدات للجيش اللبناني

أخبار محليّة - الثلاثاء 11 أيلول 2018 - 07:15 -

في وقت برهنت ادارة الرئيس دونالد ترامب، عن انها مستعدة لهز موازين القوى وكسر التقاليد، بوقفها التمويل الاميركي لعدد من الوكالات الدولية المعنية بتسيير شؤون اللاجئين الفلسطينيين، مثل «الأونروا»، وعلى الرغم من السعي الحثيث لعدد من القوى السياسية في العاصمة الأميركية لوقف المساعدة السنوية للجيش اللبناني، والبالغة 100 مليون دولار سنويا، لا يبدو ان واشنطن تنوي وقف هذه المساعدة.
وكانت التقارير المؤكدة التي تداولتها الاوساط الأميركية، عن قيام طائرات مدنية إيرانية بنقل شحنات اسلحة من إيران الى مطار بيروت، عبر الاجواء التركية، اثارت حفيظة المطالبين بوقف المساعدة العسكرية الى لبنان.
وفي هذا السياق، كتب الباحث اللبناني الاميركي في «مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات» طوني بدران مقالة في مجلة «تابلت»، اعتبر فيها ان السياسة الأميركية تجاه الجيش اللبناني بلغت مراحل من السوريالية، وان هذا الجيش يعمل بإمرة تنظيم تصنفه واشنطن ارهابيا، هو «حزب الله»، وان لا فائدة من تبديد ملايين الدولارات على قوة عسكرية لا تتوافق مع رؤية اميركية شاملة تجاه لبنان.
وانتقد بدران المجموعة التي تعتبر ان مساعدات اميركا للجيش تساهم في بنائه وتقويته في وجه «حزب الله». وقال ان هذه المجموعة تضم السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيث ريتشاردز، وعددا من العاملين في مراكز الابحاث في العاصمة الأميركية. وختم بالقول انه بغض النظر عن قدرات الجيش اللبناني، لن يقوم هذا باعتراض شحنات الاسلحة الايرانية الى «حزب الله» لأن حكومة لبنان لن تطلب منه ذلك ابدا.
على ان الخلاف سياسيا في وجهات نظر واشنطن وبيروت لا يبدو انه ينعكس على العلاقات العسكرية بين البلدين، الخاضعة لـ «الهيئة العسكرية المشتركة» بين وزارتي دفاع البلدين، والتي تم تشكيلها في 6 اكتوبر 2008.
هذه الهيئة تجعل من العلاقة العسكرية الأميركية - اللبنانية مسألة تقنية مستقلة عن أي خلافات سياسية بين البلدين.
وفي سياق العلاقة العسكرية، استضاف مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي روبرت كريم، وهو ايضا ينحدر من جذور لبنانية، قائد الجيش اللبناني جوزف عون في اواخر يونيو، ضمن اللقاء الدوري لـ«الهيئة العسكرية المشتركة».
ورغم ان كريم هو من المحسوبين على المجموعة المعارضة للمساعدة العسكرية للجيش اللبناني، اذ سبق له ان عمل في مكتب نائب الرئيس الجمهوري السابق ديك تشيني وفي عداد فريق الزعيم السابق للغالبية الجمهورية في الكونغرس اريك كانتور، الا انه يبدو ان سياسة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تغلب على توجهات المعينين فيها سياسيا، كما في حالة كريم.
لكن ما سبب تمسك وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بجيش يقول أكثر من مسؤول أميركي إنه متحالف مع «حزب الله»؟ تقول مصادر أميركية إن في الجيش اللبناني من يتمتعون بتدريب عال، وهؤلاء يتصرفون باستقلالية ويتبعون قائدهم... هؤلاء لن يتدخلوا في الشؤون السياسية الداخلية، لكنهم يسهرون على تأمين مصالح الولايات المتحدة العسكرية في لبنان، واهمها حماية البعثة الديبلوماسية الأميركية، في منطقة عوكر، والسماح للطيران العسكري الاميركي بعبور الاجواء اللبنانية ان اقتضت الحاجة، او حتى استخدام قاعدة حالات العسكرية في الشمال، بين الحين والآخر. كما يحصل الأميركيون على بعض المعلومات الاستخباراتية من اللبنانيين عن مجموعات إرهابية مثل «داعش» و«القاعدة» وغيرهما.
نموذج التعاون العسكري بين اميركا ولبنان يشبه نظيره بين اميركا ومصر، مع الفارق الكبير في حجم المساعدة والعلاقة بين البلدين، ففي مصر، حددت اميركا مصالحها بثلاثة هي: أمن حدود اسرائيل، وحرية الملاحة في قناة السويس، وحرية التحليق العسكري الاميركي في الاجواء المصرية. كل ما عدا ذلك، اي العلاقة السياسية بين واشنطن والقاهرة، لا ترتبط بالعلاقة العسكرية بين جيشيهما ولا تؤثر الواحدة في الاخرى. وكما في مصر، كذلك في لبنان، تنفصل العلاقة السياسية عن العسكرية، وهو ما يعني انه بغض النظر عن موقف ترامب وادارته من لبنان وحكومته و«حزب الله»، ستستمر العلاقة العسكرية بين جيشي البلدين.
ختاما، تشير المصادر الأميركية الى ان مبلغ 100 مليون دولار سنوياً، لا حساب له في «البنتاغون» التي تبلغ موازنتها السنوية 714 مليار دولار، ما يعني ان وزارة الدفاع ترى فائدة كبيرة في علاقتها مع الجيش اللبناني، بتكلفة صغيرة نسبيا، وهو ما يعني استمرار هذه العلاقة، بغض النظر عمن يسكن البيت الابيض.

(الراي)