2018 | 17:09 تشرين الثاني 21 الأربعاء
معلومات للـ"ال بي سي": نواب اللقاء التشاوري اتفقوا على الاتصال وطلب موعد من الحريري | المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري: نريد أن تكون سوريا بسلام مع نفسها ومع جيرانها | باسيل: اقتراح القانون يميّز بين حالات الدخول خلسة للاجانب وحالات الذين انتهت اقاماتهم ويحفظ السيادة اللبنانية ويمنع حالات التسرب التي تشكل جزءا من الجريمة المنظمة | باسيل خلال الاعلان عن اقتراح قانون تعديلي يتعلق بتنظيم دخول الأجانب الى لبنان والإقامة فيه: اقتراح القانون يدعو الى ترحيل فوري لكل أجنبي يدخل خلسة وتشديد العقوبة على مهربي الاشخاص | الخارجية الفرنسية: نتشاور مع حلفائنا الأوروبيين بشأن إجراءات واضحة بحق المسؤولين عن قتل خاشقجي | لجنة الدفاع تتابع الاثنين تعديل بعض أحكام قانون السير الجديد | باسيل: نتوقف باحترام عند ذكرى استشهاد بيار الجميّل الذي احبّ لبنان وعمل لأجل استعادة سيادته وساهم في صنع الامل للشباب اللبناني | الرئيس بري دعا الى جلسة للجان النيابية المشتركة الخميس المقبل | جعجع: الاستقلال يبقى ناقصا طالما بقي القرار الاستراتيجي العسكري الأمني خارج الدولة وطالما بقي سلاح خارج الدولة | المشنوق: لو قرأوا مسيرة الشهيد الحريري في لبنان وسوريا وإيران لكنّا وفّرنا الكثير من الحروب والدمار والصراعات التي لا تنتهي | الكرملين يندد "بالضغوط القوية" التي مورست خلال عملية انتخاب رئيس الإنتربول | الحريري في ذكرى اغتيال الشهيد بيار أمين الجميل: نتذكر الصديق الوفي والمناضل الشريف من اجل حرية لبنان وديمقراطيته واستقلاله الرحمة لروح بيار وارواح كل شهدائنا |

البصرة تفكك التحالفات وتضعف آمال العبادي بولاية ثانية

أخبار إقليمية ودولية - الأحد 09 أيلول 2018 - 15:38 -

تعالت الأصوات المنادية باستقالة الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي، تزامنا مع اشتعال الاحتجاجات والمواجهات في محافظة البصرة؛ ما دفع قادة الكتل السياسية وعلى رأسهم قادة تحالف "سائرون" المحسوب على مقتدى الصدر، بالمطالبة بمغادرة العبادي من منصبه.

وعلى خطى "سائرون"، طالب تحالف "الفتح" الذي يتزعمه هادي العامري المقرب من إيران، باستقالة العبادي وحكومته، وشدد على ضرورة "تبني القوى السياسية تشكيل حكومة قوية وقادرة على تنفيذ مطالب الجماهير".

وسبق تصاعد الاحتجاجات في البصرة وما أسفرت عنه من قتلى وإصابات؛ اتفاق أربع كتل سياسية عراقية على تشكيل نواة الكتلة الأكبر في البرلمان، لأجل تشكيل الحكومة المقبلة، وهذه الكتل هي: "سائرون" المدعومة من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، و"النصر" بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، و"الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، و"الوطنية" بزعامة إياد علاوي.

لكن الحضور المفاجئ لهذه الاحتجاجات بقوة خلال الأيام الأخيرة في المحافظة ذات الأغلبية الشيعية، عكس على ما يبدو انهيارا للتوافقات السابقة، وأعاد المشهد من جديد لرسم خارطة تحالفات جديدة وتفكيك القديمة، بعدما كان يعول العبادي على تحالفه مع "سائرون" الكتلة السياسية الكبيرة في البرلمان العراقي، للظفر بولاية ثانية.

زعيم "عصائب أهل الحق" العراقية قيس الخزعلي قال في تغريدة له في موقع "تويتر" إن "إصرار العبادي على ترشيح نفسه يعني: خلاف إرادة المرجعية الدينية، وإرادة الشعب، وإرادة أغلبية أعضاء مجلس النواب، وتقديم المصلحة الشخصية على مصلحة البلد، وتعريض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، وإدخال العراق في المحور الأميركي وإخراجه من سياسة التوازن"، بحسب تعبيره.

واعتبر الخزعلي أن "البيان الأخير للسيد مقتدى الصدر، جاء بالوقت المناسب لمعالجة الأوضاع الحالية، وهو ينسجم مع مبادرة الفتح في الاحتكام إلى شروط المرجعية في اختيار رئيس الوزراء والكابينة الوزارية"، مؤكدا أن "توافق الفتح وسائرون يعني استقرار العراق ونجاح الحكومة القادمة في تلبية مطالب الشعب".

وتشهد البصرة احتجاجات منذ بداية تموز/ يوليو الماضي اشتدت وتيرتها خلال الأيام الأخيرة وأسفرت عن مقتل العشرات وإصابة المئات، ويطالب أهالي المحافظة بمحاربة الفساد وتحسين الخدمات العامة في المدينة.

وعمقت الأحداث التي تشهدها محافظة البصرة جنوب العراق، الانقسام بين تيارين سياسيين شيعيين في البلاد، وذلك للمرة الأولى منذ وصول الشيعة لسدة الحكم في أعقاب الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.

وتأتي هذه التطورات وسط أزمة سياسية في البلاد، حيث تسود خلافات واسعة بين الكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أيار/ مايو الماضي، بشأن الكتلة البرلمانية التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.

وفشل البرلمان في عقد جلسته الأولى لانتخاب رئيس له، لكنه عاد وعقد جلسة استثنائية لمناقشة ما يدور في البصرة، إلا أنها خلفت انتقادات كبيرة كان أهمها على لسان العبادي الذي اتهم النواب بـ"استغلال الجلسة لغير الهدف الذي عقدت من أجله، وهو مناقشة مشكلة البصرة والخدمات والإجراءات الحكومية المتخذة، وإيجاد الحلول اللازمة في ضوء استجابتنا لدعوة السيد مقتدى الصدر".

بدوره، قال الكاتب العراقي يوسف رشيد الزهيري إن "ظاهرة التحالفات السياسية والصراعات المتبادلة بين الكتل العراقية، تتطلب قراءة أولية لمفهوم الطائفية السياسية وتشكلها وارتباطها بتعثر الخطاب الديمقراطي والحداثة وضعف المدنية والوقوع في فخ المحاصصة".

ورأى الزهيري في مقال اطلعت عليه "عربي21" أن "تشكيلة التحالفات الجديدة أظهرت تركيبة جديدة تختلف عن التحالفات السابقة التي كانت تجري بعد كل عملية انتخابية على أسس طائفية ومذهبية وتحت رعاية دولية ودعم إقليمي"، مشيرا إلى أن "مقتدى الصدر متصدر مشهد المنافسة السياسية في العراق، على عتبات تشكيل الحكومة المرتقبة بعد إعلان الكتلة الأكبر بشكل رسمي من المحكمة الاتحادية".

واعتبر الزهيري أن "الصدر لا يزال تحت خط النار والتأثير الدعائي والسياسي من قبل الذيول والتبعية وأصحاب المصالح السياسية والجهات الخارجية والدولية، التي تتعارض مشاريعها الطائفية والاستعمارية مع مشروع الإصلاح الوطني"، وفق تعبيره.

عربي 21