2018 | 11:22 تشرين الثاني 15 الخميس
بشارة الأسمر: لا تراجع عن سلسلة الرتب والرواتب تحت طائلة إضراب فوري | استقالة دومينيك راب وزير البريكست في الحكومة البريطانية | بوتين: لا يمكن لأي عقوبات أن توقف تعاون روسيا ودول "آسيان" وتنمية اقتصاداتها | الرئيس عون استقبل رئيس مجمع الكنائس الشرقية في الفاتيكان الكاردينال ليوناردو ساندري على رأس وفد | اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم داعش جنوب بلدة هجين في ريف دير الزور | الطيران المدني الكويتي: الملاحة الجوية متوقفة في مطار الكويت الدولي حتى الرابعة عصرا | استقالة وزير الدولة البريطاني المكلف شؤون إيرلندا الشمالية بعد مشروع الاتفاق حول بريكست | السيناتور الجمهوري راند بول: تصويت الكونغرس على وقف بيع أسلحة للبحرين خطوة قد تكون نهاية للحرب في اليمن | التحالف بقيادة السعودية يأمر بوقف الحملة العسكرية في الحديدة في اليمن | الاتحاد الأوروبي يحذر أميركا من الانسحاب من معاهدة الحد من الصواريخ | مستشار وزير الإعلام اليمني: وقف حرب الحديدة ليس نهائيا | سانا: انجاز جميع الاجراءات لاستقبال دفعة جديدة من المهجرين السوريين القادمين من الأراضي اللبنانية ونقلهم إلى قراهم |

إنتهت لعبة الصلاحيّات... ماذا بعد؟

الحدث - السبت 08 أيلول 2018 - 06:09 - غاصب المختار

إنشغلت البلاد بلعبة صلاحيّات رؤساء الجمهوريّة والمجلس النيابي والحكومة خلال الأسابيع الماضية وغابت الاهتمامات الفعليّة للسياسيّين عن متابعة شؤون البلاد والعباد، وأوّلها تشكيل الحكومة وإعادة تحريك الجلسات العامة للبرلمان، لإطلاق العمل التنفيذي في خطط معالجة الوضع الاقتصادي وإصلاح الإدارة ومكافحة الفساد، الذي يُعتبر من أكبر أركان الانهيار الاقتصادي والإنتاجي للدولة ومؤسّساتها التنفيذيّة.

إنتهت لعبة الصلاحيّات بعدما أوضح كل رئيس صلاحيّاته ودوره، رئيس الجمهوريّة كشريك في السلطة التنفيذيّة وفي تشكيل الحكومة والمسؤول الأوّل عن حماية الدستور ومؤسّسات الدولة، ورئيس المجلس كمسؤول وحيد ومباشر عن انتظام عمل المجلس النيابي والدعوة للجلسات العامة للتشريع ومساءلة الحكومة، ورئيس الحكومة كمسؤول أوّل عن طبخة تشكيل الحكومة وعن متابعة حسن سير مؤسّسات السلطة التنفيذيّة، ولم يعد مجدياً الاستمرار في هذه اللعبة الممجوجة والتي باتت تُستخدم لاستنفار العصبيّات الحزبيّة والسياسيّة والطائفيّة لحماية هذا الموقع الدستوري أو ذاك. وبات السؤال: ماذا بعد؟
تكمن الإجابة في ما سيفعله الرؤساء خلال المرحلة المقبلة، وخصوصاً الخطوة التي سيُقدِم عليها الرئيس المكلّف سعد الحريري بعدما استمع الى ملاحظات رئيس الجمهوريّة ميشال عون على التشكيلة الحكوميّة التي قدّمها له قبل أيّام، وكيف سيتعامل معها، وكيف سيُسوّقها مع القوى السياسيّة لا سيما مع "القوّات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الاشتراكي"، اللذين يعترض الرئيس ميشال عون و"التيّار الوطني الحر" على حصّتيهما في الحكومة.
حتى يوم أمس، كان الحزب "الاشتراكي" يؤكّد لموقعنا عبر مصادره الوزاريّة أنّه متمسّك بحصّته الدرزيّة كاملة من ثلاثة وزراء وأنّه لن يخضع لإملاءات وشروط "التيّار الوطني الحر" ولا حتى لشروط رئيس الجمهوريّة، ولكن ما زال هناك خيط رفيع يفصل ما بين مطلب الحزب وبين وعد رئيس المجلس النيابي نبيه برّي بالتدخّل لدى وليد جنبلاط لمعالجة ما سُمّي بالعقدة الدرزيّة، لكن بعد حلّ ما سُمّي بالعقدة المسيحيّة، حيث تصر "القوات اللبنانية" على مطلبها بأربع حقائب خدماتيّة وأساسيّة. وهو ما يسعى الرئيس الحريري إلى معالجته لكن على نار لطيفة، فثمة مشاغل أهم بالنسبة إليه ومنها سفره الاثنين المقبل إلى لاهاي حيث ستباشر "المحكمة الدولية الخاصة بلبنان" بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الاستماع اعتباراً من يوم الثلاثاء لمرافعات المدّعي العام ووكلاء الدفاع عن المتّهمين، ولم تُعرّف المدّة التي سيقضيها هناك.
وفي الأسبوع المقبل أيضاً سيسافر الرئيس عون ووزير الخارجيّة والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل إلى بلجيكا في زيارة تستمر يومين يلبّي خلالها دعوة البرلمان الأوروبي لإلقاء خطاب فيه ويلتقي عدداً من المسؤولين في الاتحاد الأوروبي ويناقش معهم ملفات في طليعتها ملف ‏النازحين. وفي حال لم يتبلور شيء جديد يُسهِم في حلحلة العقد، قد يتأجّل تشكيل الحكومة إلى ما بعد عودة الرئيس عون من نيويورك حيث يشارك في أعمال "الجمعية العامة للأمم المتحدة" من 26 إلى 29 أيلول.
معنى ذلك أنّ البت بملف الحكومة مؤجّل إلى ما بعد عودة الرؤساء من الخارج، وأنّ هناك استحقاقات خارجيّة تنتظر بلورتها سياسياً وكيف سيتأثر بها لبنان، وكيف سيتعامل معها المسؤولون .