2019 | 06:10 نيسان 23 الثلاثاء
الدفاع المدني يزيل الثلوج عن طريق القبيات فنيدق ويسحب شاحنة | منسق شؤون مكافحة الإرهاب بالخارجية الأميركية: لا نفرق بين الجناح السياسي والعسكري لحزب الله ونعتبره إرهابيا | كنعان من الفنار: نجدد التأكيد على الموقف اللبناني الجامع بالعودة غير المشروطة للنازحين وهنا نقول بوضوح التمويل للعودة لا للبقاء | حاصباني للـ"ان بي ان": خفض الإنفاق يجب أن يبدأ بالنظر في كيفية التعامل مع الدين | الحريري: صحيح أنّ هناك تقشفًا ولكن هذا لا يعني أنّه لن يكون هناك أموال في البلد والمهم الآن هو تطبيق مشاريع سيدر | وزير الخارجية الأميركي يؤكد لرئيس الوزراء العراقي في اتصال هاتفي دعم واشنطن لسيادة وازدهار العراق | الخارجية الايرانية: لم ولا نقيم وزنا وقيمة للاعفاءات الاميركية نظرا لكون الحظر غير شرعي | ترامب: الكونغرس لا يستطيع "عزلي" | قوات الأمن السعودية تعتقل 13 شخصا لتخطيطهم لهجمات | الرئاسة المصرية: القاهرة تستضيف قمتين غداً الثلاثاء لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان | ترامب: السعودية ودول بـ"أوبك" سيعوضون فرق النفط بعد معاقبة إيران | وزير الطاقة السعودي: المملكة ستعمل على ضمان توافر إمدادات النفط للمستهلكين وعدم اختلال توازن سوق النفط العالمية |

إنتهت لعبة الصلاحيّات... ماذا بعد؟

الحدث - السبت 08 أيلول 2018 - 06:09 - غاصب المختار

إنشغلت البلاد بلعبة صلاحيّات رؤساء الجمهوريّة والمجلس النيابي والحكومة خلال الأسابيع الماضية وغابت الاهتمامات الفعليّة للسياسيّين عن متابعة شؤون البلاد والعباد، وأوّلها تشكيل الحكومة وإعادة تحريك الجلسات العامة للبرلمان، لإطلاق العمل التنفيذي في خطط معالجة الوضع الاقتصادي وإصلاح الإدارة ومكافحة الفساد، الذي يُعتبر من أكبر أركان الانهيار الاقتصادي والإنتاجي للدولة ومؤسّساتها التنفيذيّة.

إنتهت لعبة الصلاحيّات بعدما أوضح كل رئيس صلاحيّاته ودوره، رئيس الجمهوريّة كشريك في السلطة التنفيذيّة وفي تشكيل الحكومة والمسؤول الأوّل عن حماية الدستور ومؤسّسات الدولة، ورئيس المجلس كمسؤول وحيد ومباشر عن انتظام عمل المجلس النيابي والدعوة للجلسات العامة للتشريع ومساءلة الحكومة، ورئيس الحكومة كمسؤول أوّل عن طبخة تشكيل الحكومة وعن متابعة حسن سير مؤسّسات السلطة التنفيذيّة، ولم يعد مجدياً الاستمرار في هذه اللعبة الممجوجة والتي باتت تُستخدم لاستنفار العصبيّات الحزبيّة والسياسيّة والطائفيّة لحماية هذا الموقع الدستوري أو ذاك. وبات السؤال: ماذا بعد؟
تكمن الإجابة في ما سيفعله الرؤساء خلال المرحلة المقبلة، وخصوصاً الخطوة التي سيُقدِم عليها الرئيس المكلّف سعد الحريري بعدما استمع الى ملاحظات رئيس الجمهوريّة ميشال عون على التشكيلة الحكوميّة التي قدّمها له قبل أيّام، وكيف سيتعامل معها، وكيف سيُسوّقها مع القوى السياسيّة لا سيما مع "القوّات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الاشتراكي"، اللذين يعترض الرئيس ميشال عون و"التيّار الوطني الحر" على حصّتيهما في الحكومة.
حتى يوم أمس، كان الحزب "الاشتراكي" يؤكّد لموقعنا عبر مصادره الوزاريّة أنّه متمسّك بحصّته الدرزيّة كاملة من ثلاثة وزراء وأنّه لن يخضع لإملاءات وشروط "التيّار الوطني الحر" ولا حتى لشروط رئيس الجمهوريّة، ولكن ما زال هناك خيط رفيع يفصل ما بين مطلب الحزب وبين وعد رئيس المجلس النيابي نبيه برّي بالتدخّل لدى وليد جنبلاط لمعالجة ما سُمّي بالعقدة الدرزيّة، لكن بعد حلّ ما سُمّي بالعقدة المسيحيّة، حيث تصر "القوات اللبنانية" على مطلبها بأربع حقائب خدماتيّة وأساسيّة. وهو ما يسعى الرئيس الحريري إلى معالجته لكن على نار لطيفة، فثمة مشاغل أهم بالنسبة إليه ومنها سفره الاثنين المقبل إلى لاهاي حيث ستباشر "المحكمة الدولية الخاصة بلبنان" بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الاستماع اعتباراً من يوم الثلاثاء لمرافعات المدّعي العام ووكلاء الدفاع عن المتّهمين، ولم تُعرّف المدّة التي سيقضيها هناك.
وفي الأسبوع المقبل أيضاً سيسافر الرئيس عون ووزير الخارجيّة والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل إلى بلجيكا في زيارة تستمر يومين يلبّي خلالها دعوة البرلمان الأوروبي لإلقاء خطاب فيه ويلتقي عدداً من المسؤولين في الاتحاد الأوروبي ويناقش معهم ملفات في طليعتها ملف ‏النازحين. وفي حال لم يتبلور شيء جديد يُسهِم في حلحلة العقد، قد يتأجّل تشكيل الحكومة إلى ما بعد عودة الرئيس عون من نيويورك حيث يشارك في أعمال "الجمعية العامة للأمم المتحدة" من 26 إلى 29 أيلول.
معنى ذلك أنّ البت بملف الحكومة مؤجّل إلى ما بعد عودة الرؤساء من الخارج، وأنّ هناك استحقاقات خارجيّة تنتظر بلورتها سياسياً وكيف سيتأثر بها لبنان، وكيف سيتعامل معها المسؤولون .