2019 | 20:33 تموز 17 الأربعاء
التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين سيارتين على اوتوستراد المتن السريع باتجاه نهر الموت | ارسلان: موقفنا ثابت ولا بديل عن المجلس العدلي | سلامة للـ"ام تي في": التنسيق مستمر لتأمين تمويل الدولة والأوضاع النقدية والمصرفية سليمة | عدوان للـ"ام تي في": كيف نتهم بالشعبوية ونحن نطرح حلولا للإصلاح؟ | بطيش للـ"ال بي سي": أتساءل لماذا ديوان المحاسبة يتأخر بقطع الحساب ولدي الكثير من التساؤلات على هذا التأخير | إفرام للـ"ال بي سي" عن ضريبة الـ3 بالمئة على الـ"TVA": إذا أتينا بخبز من تركيا كأننا ندعم الخبز المستورد وليس المحلي | سلامة للـ"ال بي سي": موازنة المركزي يصدق عليها مدير عام المالية والاقتصاد ونواب الحاكم وهي شفافة وقطع الحساب يتم بنفس الطريقة | حنكش خلال الجلسة التشريعية: موازنة فاقدة للرؤية الاقتصادية وكل ما وعدت به الحكومة تقوم اليوم بعكسه | معلومات الـ"ال بي سي": مبادرة ابراهيم مستمرة مع إدخال تعديلات عليها سواء على إحالة قضية قبرشمون إلى المجلس العدلي أو تسليم الديمقراطي لمطلوبيه | بوصعب: الجيش مكلّف بضبط الحدود ويقوم بكل واجباته ومهامه | حكمت ديب: ألتزم بما يقرره فريقي السياسي وملتزمون بالحكومة مع التعديلات التي طالت الموازنة من قبل لجنة المال | أكرم شهيّب: لم نُبلغ بعد بأي شيء جديد بخصوص حادثة البساتين |

الحريري يتمترس خلف الصلاحيّات... ويأخذ وقته

خاص - الخميس 06 أيلول 2018 - 06:11 - غاصب المختار

كان من الطبيعي أنْ يُبدي رئيس الجمهوريّة ميشال عون ملاحظات وصفها بالجوهريّة على التشكيلة الحكوميّة التي قدّمها له الرئيس المكلّف سعد الحريري وأنْ يدعوه إلى مزيد من التشاور. كما أنّه كان من الطبيعي أنْ ينتهز الحريري هذه الفرصة ليأخذ وقته الكافي لإعادة تدوير زوايا مطالب القوى السياسيّة وتوزيع الحصص الوزاريّة عليها برغم تمسّك "القوّات اللبنانيّة" و"الحزب التقدّمي الاشتراكي" والنوّاب السُنّة المستقلّين بمطالبهم. فربما يعطيه ذلك الوقت الإضافي المتاح، والذي يرهنه البعض بموقف أو تدبير ما سيَصدُر عن رئيس الجمهوريّة، فرصة لاستشراف آفاق الوضع الإقليمي وتأثيراته على لبنان، خصوصاً بعد التسريبات عن رفض أميركي وسعودي –لم تتأكّد صحّتها- لإشراك "حزب الله" في الحكومة أو على الأقل عدم إعطائه حقائب خدماتيّة أو أساسيّة وازنة.

في الوقت ذاته، تمترس الرئيس الحريري وراء صلاحيّاته الدستوريّة في تشكيل الحكومة، واستنفر معه ولو بشكل غير مباشر تيّاره السياسي وأركان الطائفة السُنّية من رؤساء حكومة سابقين ودار الفتوى وجمعيّات للدفاع عن صلاحيّاته، بعدما تجدّد الكلام من بعض أركان "التيّار الوطني الحر" عن مهل لتشكيل الحكومة كنوع من الضغط المعنوي والسياسي للإسراع في تشكيل الحكومة.
وعكس الاجتماع الموسّع أمس الأوّل لـ"تيّار المستقبل" بمجلسه السياسي وكتلته النيابيّة والبيان الذي صدر عنه، هذا التوجّه الحريري، لاسيّما لجهة حصر موضوع تشكيل الحكومة بينه وبين الرئيس عون، وهو ما أكّدته مصادر "المستقبل" لموقعنا بالقول: "إنّ الحريري أكّد للمجتمعين أنّه سلّم التشكيلة الحكوميّة حصرياً لرئيس الجمهوريّة وفق الأصول ولم يُطلِع عليها أحداً، ولا حتى المقرّبين منه، ولذلك لامجال للاجتهاد في الموضوع، فالعلاقة محصورة بين الرئيسين، ولا مجال هنا للسجالات بين هذا الطرف أو ذاك حول الحصص.
وقالت المصادر: "إنّ الرئيس الحريري يدرك أنّه لا بد من تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، لأنّ البلد يحتاج فعلاً إلى حكومة تدير شؤونه، والدول المانحة والصديقة تنتظر تشكيل الحكومة لتحقيق وعودها بدعم لبنان". لكنها تستدرك بالقول: "المهم أنْ يتركوه يعمل بلا تشويش من هنا وهناك".
وتوضح المصادر أنّ البيان الذي صدر عن الاجتماع الموسّع يعكس إلى درجة كبيرة ما دار في الاجتماع، والبيان بمثابة محضر مصغّر لما جرى تداوله من مواقف حول ما يحيط بمسار تشكيل الحكومة. لذلك لا شيء يخفيه لا الرئيس الحريري ولا "تيّار المستقبل".
في المقابل، ترد مصادر رئاسة الجمهوريّة مباشرة أو عبر بعض نوّاب "التيّار الحر" على كلام الصلاحيّات، بأنّ لا أحد ينتقص من صلاحيات الرئيس المكلف، لكن لرئيس الجمهورية أيضاً صلاحيّاته ويجب على الآخرين احترامها، وأنّه لا يستطيع الانتظار إلى ما شاء الله انتهاء لعبة تضييع الوقت لتشكيل الحكومة، لأنّ كل تأخير يؤثّر على العهد ويُعتبر بمثابة تعمّد سياسي لإضعافه مقابل تقوية خصومه.
وبين صراع الصلاحيّات والوقت الضائع قد يشكّل النصف الأوّل من أيلول فرصة للجميع لمعالجة الاختلالات الحاصلة في فهم الدستور وتطبيقه، ومعالجة العقد التي تعيق تشكيل الحكومة لأنّه في النصف الثاني ثمّة استحقاقات خارجيّة كبيرة سيكون لبنان في قلبها سواء من على منصّة الأمم المتحدة أو في بعض العواصم العالميّة.
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني