2018 | 11:55 تشرين الأول 17 الأربعاء
ارجاء اجتماع لجنة المال والموازنة | حركة المرور كثيفة من الصالومي باتجاه الحايك وصولاً حتى الدكوانة | التحكم المروري: حركة المرور كثيفة من الضبية باتجاه انطلياس وصولاً حتى نهر الموت | مصدر متابع للـ"او تي في": لا يكفي ان يطالب فريق بوزارة معينة لتصبح من حصته فالأولوية تبقى للمعيار الواحد والمساواة | ادي معلوف للـ"ان بي ان": السياسة لسيت "نكايات" وسنشدد على الانتاجية في هذه الحكومة | قتيل نتيجة تصادم بين سيارة ودراجة نارية على طريق عام دبل في بنت جبيل | انتهاء لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو في مطار "أسن بوغا" في العاصمة أنقرة | برّي: مشاركة الاغتراب في الانتخابات ليست مجرد مشاركة في صندوق الانتخاب بل هي توقف العدّ في لبنان وتنهي الحديث عن ان المسلمين اكثر او المسيحيين اكثر | حماس تدين عملية إطلاق الصواريخ الليلة الماضية من غزة باتجاه اسرائيل | وصول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى أنقرة لإجراء محادثات حول قضية خاشقجي | تصادم بين شاحنة وفان على اوتوستراد الرئيس لحود باتجاه الكرنتينا عند مفرق سوق الخضار والاضرار مادية وحركة المرور كثيفة | وزارة الخارجية التركية: أردوغان سيلتقي بوزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو اليوم |

الصلاحيّات أولاً والحكومة والعهد أخيراً... والبرلمان في خبر كان

الحدث - الخميس 06 أيلول 2018 - 06:11 - حـسـن ســعـد



عمليّة تشكيل الحكومة لم تغادر نقطة الصفر كي تعود إليها، فكل ما جرى حتى اليوم - بشكل عام - لا يعدو كونه تغطية "شكليّة" للإقتناع "الطوعي" بأنّ التشكيل مسألة معقدة لا يفكّها إلا الخارج الذي عَقَدَها، وتسليم واضح بأنّ السَمَاح الخارجي بالتأليف هو مفتاح الفَرَج. وما الدخول في اشتباكات حول الصلاحيّات الدستوريّة واللجوء إلى نقض التفاهمات وإجهاض التسويات والمبالغة في فرض الشروط المفخخة وطرح المطالب التعجيزيّة سوى وسائل مؤقتة لحفظ ماء وجه البعض العاجز أولاً، وخداع الذات ثانياً، وترويض الرأي العام ثالثاً، بإنتظار هبوط طائرة التسويّة القادمة من الخارج على مدارج كل أفرقاء الداخل.
في الداخل، "لا أحد على استعداد للبقاء بلا حكومة". لكن كيف للحكومة أن تبصر النور إذا كان "العهد يتمنّع عن الإنطلاق بحكومة لا رأي ولا حصّة لرئيس الجمهوريّة ميشال عون في تشكيلتها" و"الرئيس المكلّف سعد الحريري يرفض أنْ يكون رئيساً موظفاً وهو رئيس مُنتَخب بموجب استشارات نيابيّة ملزمة" و"البعض لن يُسهّل تشكيل الحكومة إذا لم يشارك فيها كما يشتهي وعلى هواه"؟
بإستثاء الدور الذي يلعبه رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، فما سبق تبيانه يفرض طرح السؤال عن أسباب إمتناع البرلمان "مجتمعاً"، كمؤسسة تشريعيّة مُحتكرة لتفسير الدستور ومعنيّة بكل أزمات البلد، عن لعب دور "بيضة القبّان" في "أزمة صلاحيّات الرئيسين" الأوّل والثالث، ولماذا يكتفي معظم الكتل والتكتلات النيابيّة بممارسة دور "شركات تقديم الخدمات السياسيّة" لزعماء الداخل بشكل مباشر وللخارج الإقليمي والدولي بشكل غير مباشر، أم أنّ البرلمان بات في خبر كان؟
لا حاجة للإجابة، فمُعطيات الواقع ومضمون ونوعيّة المواقف الرئاسيّة والنيابيّة والحزبيّة المُتبارزة تؤكّد أنّ "الجَمَل بِنيّة والجَمَّال بِنيّة والحِمْل بِنيّة".
كما أنّ "حرق" صِيَغ التشكيل التي قدّمها الرئيس المكلّف إلى رئيس الجمهوريّة جعل من كل العُقَد الداخليّة مجرّد رماد غير كافٍ لتغطية جمر "أزمة صلاحيّات الرئيسين".
عمليّاً، التحضيرات "الباردة" استعداداّ للدخول في أزمة كيانيّة "حامية" للحفاظ على المُكتَسَب أو لاستعادة المُنتَزَع من الصلاحيّات قد شارفت على الإنتهاء، وبوادر إندلاع المواجهة الفعليّة بدأت تظهر تباعاً، والتي قد يكون شعارها عند كل رئيس "الصلاحيّات أولاً، والحكومة والعهد أخيراً".
وفي حال لم يتم تدارك الأمر سريعاً، فقد يضطر الجميع إلى الإختيار ما بين الذهاب إلى "مؤتمر تأسيسي" وبين الإنزلاق إلى "حرب أهليّة".
كل الرجاء بأن تكون الكلمة الفصل للضمائر الوطنيّة والعقول الراجحة.
وجود كيمياء شخصيّة بين رئيسين لا يضمَن وجود كيمياء سياسيّة، أيّاً كانت الضرورة.