2019 | 16:34 شباط 20 الأربعاء
قاسم هاشم لـ"أخبار اليوم": من المفترض ان تكون انطلاقة الحكومة تضامنية فلننتظر كلام السفيرة الاميركية ليس جديدا لكنه مرفوض ومؤسف ان يصدر من السراي | اعادة فتح الطريق محلة سوق السمك الكرنتينا والسير عاد الى طبيعته | حسن مراد لـ"أخبار اليوم": لن تكون جلسة الغد "حامية" "كلو تمام" وبحسب اتفاق الطائف العلاقة مع سوريا يجب ان تكون جيدة لا بل ممتازة | مرجع مطلع لـ"اخبار اليوم": لا اتجاه لوضع خطة شاملة استراتيجية لان جميع الاطراف وان تألفت الحكومة ما زالت في مرحلة انتظار | سلامة يحض على إخراج ليبيا من حالة "الانسداد السياسي" | "التحكم المروري": قطع الطريق بالاطارات المشتعلة في محلة سوق السمك الكرنتينا من قبل بعض المحتجين وحركة المرور كثيفة في المحلة | جعجع لـ"المركزية": الاشارتان غير المشجعتان المتمثلتان بزيارة الغريب لسوريا وموقف بو صعب في مؤتمر ميونخ لا يبعثان الا على القلق ازاء مستقبل العمل الحكومي | جعجع لـ"المركزية": امنيتي ان يعود حزب الله الى لبنانيته ويسلم سلاحه الى الجيش ويضع كل قدراته العسكرية في عهدة المؤسسات الشرعية | لافروف: التهديد الاميركي للجيش الفنزويلي هو انتهاك لميثاق الامم المتحدة و تدخل في الشؤون الداخلية لفنزويلا | الرئيس عون: لا سلطة أمنية أعلى من سلطة الجيش والقوى الأمنية ونخشى أن يكون ما نشهده على حدودنا الجنوبية من قيام كيان قومي يهودي مبرراً لتقسيم سوريا | "الاناضول": إسرائيل تهدم منزلين فلسطينيين بالقدس الشرقية بداعي البناء دون ترخيص | اوساط الاشتراكي للـ"او تي في": عشاء يجمع رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الحزب "الاشتراكي" وليد جنبلاط غدا في بيت الوسط |

بين "القوّات" و"التيّار"... "وزارة دولة" وأكثر

الحدث - الأربعاء 05 أيلول 2018 - 06:09 - مروى غاوي

قد تكون الصيغة التي حملها الرئيس المكلّف سعد الحريري إلى قصر بعبدا وُلِدَت ميتة بدليل البيان الرئاسي الذي صدر عن رئاسة الجمهوريّة والذي أشار إلى مخالفة المسوّدة مسلّمات ومعايير أرادتها الرئاسة، وقد تكون المسوّدة قابلة للتعديل والـ"رتوشات" فتنبعث مجدداً إلى الحياة. لكنّ المؤكد أنّ عملية التشكيل لا تزال تدور في حلقة مفرغة وأنّ التعثّر خارجي وداخلي، ولم تُحلّ بعد العقدتين الدرزيّة والمسيحيّة.

العقدة المسيحيّة لا تزال قائمة رغم كل السيناريوهات التي حيكت عن حلّها، وقد جاء ما تسرّب عن لقاء وادي أبو جميل بين الرئيس المكلّف ورئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل ليكشف المستور حول العقدة. فالأخير لا يزال متمسّكاً بنظرية رفض إعطاء "القوّات" من كيس "التيّار" ويقول: "لتأخذ معراب حقوقها من حصّة المستقبل". ولا يبدو أنّه أبدى مرونة في ما يتعلّق بالعقدة المسيحيّة بعد أنْ بَرَزَت عقدة وزارات الدولة بين "التيّار" و"القوّات"، ورفضه أنْ تكون وزارات" الدولة" المسيحيّة من حصّة "التيّار" ورئيس الجمهوريّة فقط، وأنْ تؤول وزارة دولة إلى "القوّات"، مما استدعى استنفاراً قوّاتياً عبّرت عنه تصريحات قوّاتية لرفضها الحصول على وزارة دولة والتلويح بالتصعيد، خصوصاً وأنّ "القوّات" قدّمت تنازلات من الحقيبة السياديّة إلى موقع نائب رئيس الحكومة ولن تقبل بعد اليوم بشروط الآخرين .
بين "التيّار" و"القوّات" في الصيغة الحكومية الأخيرة تجاذب حول وزارة دولة ترفضها "القوّات" ويريد "التيّار" أنْ تتساوى بها معه ومع الرئاسة. ففي حين أنّ وجهة نظر "القوّات" تفيد بأنّ تراجعها عن الحقائب الخمس كاف لنيلها حقائب دسمة ولو كان عددها أربع، نجد أنّ باسيل يصرّ على إعطاء "القوّات" ثلاث وزارات والرابعة حقيبة دولة، وهذا قد يجدّد الخلاف بين الحزبين المسيحيّين حيث تعتبر "القوّات" أنّ رئيس "التيّار" مستمر بقضم المقاعد وجرفها برفضه إعطاءها حقيبة سياديّة أوّلاً وبالانقلاب على التفاهمات السياسيّة معها بعد أنْ شنّ حرب إلغاء على حصّتها.
وفق قواتيّين فإنّ رئيس "التيار" أرهق الرئيس المكلّف بمطالبه التعجيزيّة، هو يختصر عملية التشكيل بشخصه لأنّه يملك التكتل المسيحي الأكبر ويقفز إلى حصص الآخرين، إذ يخوض معركة تقوية عضلات النائب طلال أرسلان ويريده بالقوّة وزيراً "غصباً عن إرادة جنبلاط" والمعايير.
في مجالسهم يتحدث قواتيون عن إطاحة باسيل بـ"اتفاق معراب" (إعلان النوايا) ونقض ما اتُّفق عليه فيه كونه لم يستخدم منه إلا الفقرة المتعلّقة بإيصال ميشال عون إلى رئاسة الجمهوريّة. وفي عمليّة تشكيل الحكومة يرون أنّ باسيل هو من "عطّل" الحكومة ثلاثة أشهر، وأنّ الباسيلية السياسيّة أطاحت بكل المفاهيم التي وردت في "إعلان النوايا" الذي وُقّع مع معراب، والإشكاليّة تكمن في طريقة التعاطي مع حجم "القوّات" الجديد الذي لا يستوعبه رئيس "التيّار" الذي يريد الهيمنة والاستئثار بكل شيء بدءاً من الحكومة بتناسي أنّ الحليف في معراب كان المسهّل الرئيس لوصول العماد عون إلى بعبدا. والهدف الباسيلي بحسب قواتيّين اليوم هو التحضير لمعركة رئاسة الجمهورية وعليه فُتِحَت النيران على "القوّات" التي تملك حظوطاً أكبر من السابق بكثير من خلال فوزها المسيحي في الانتخابات الذي حقّقته بتحالفات متجانسة ومبدئيّة بخلاف "التيّار" الذي أطاح بكل مفاهيمه ومبادئه من أجل كسب المقاعد المسيحيّة لا أكثر.
أما بالنسبة إلى "التيّار" فإنّ "القوّات" هي التي أطلقت الرصاصة الأولى على التفاهمات السياسيّة من خلال اتهامها وزراء "التيّار" بالسرقة والفساد، وعبر عرقلة ملفّاتهم وخططهم، مع التمنين الدائم لـ"التيار" بأنّها هي من أوصلت عون إلى الرئاسة، فيما الواقع أنّها حصدت الكثير من هذه الخطوة أوّلاً بتنظيف سِجِلّها المسيحي وتلميع صورتها التي تشوّهت بسبب الحروب التي خاضتها على الساحة المسيحيّة، ليأتي "اتفاق معراب" ويكون بمثابة الرافعة لها.
خلاف "التيّار" و"القوّات" في شأن وزارة الدولة وحصّة الأخيرة وفق المسوّدة الحكوميّة التي رُفِعَت إلى بعبدا وتمّ تنقيحها من قبل باسيل يمكن أنْ يتوسّع أو ألاّ يتمدّد ويتم استيعابه؛ لكنّ المؤكّد أنّ معراب لن تتراجع عن العرض الأخير"أربع حقائب وازنة وإلا".