2018 | 18:53 أيلول 19 الأربعاء
"ليبانون فايلز": حادث سير مروّع على اوتوستراد الياس هراوي باتجاه مستشفى اوتيل ديو (صورة في الداخل) | الخارجية البريطانية تحذر رعاياها بمن فيهم حاملو الجنسية الإيرانية من مخاطر السفر إلى إيران | علي حسن خليل: علينا الا نغامر بما يحاول البعض ان يطرحه بتشكيل حكومة اكثرية فالمصلحة الوطنية والتحديات لا تسمح بتشكيل هكذا حكومة | جريح نتيجة تصادم بين 3 مركبات في محلة انفاق المطار باتجاه خلدة ودراج من مفرزة سير بعبدا يعمل على تسهيل السير في المحلة | حسن خليل: نرحب اليوم بخطاب التهدئة الذي بدأ بالأمس بين القوى المختلفة ونأمل أن يتحول الى حوار مباشر للخروج من أزماتنا وأولها ازمة تشكيل الحكومة | جريح نتيجة انقلاب سيارة واحتراقها على جسر العدلية باتجاه الاشرفية وعناصر من مفرزة سير بيروت الثالثة تعمل على تسهيل السير في المحلة | الخارجية الأميركية: إيران تساعد حزب الله على تصنيع الصواريخ والصاروخ الذي أطلق على مطار الرياض من اليمن إيراني الصنع | الإليزيه: ماكرون سيلتقي ترامب وروحاني على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة | حركة المرور كثيفة من الضبية باتجاه انطلياس وصولا الى جل الديب | التحكم المروري: حركة المرور كثيفة من الكرنتينا باتجاه الدورة وصولا الى جل الديب | القضاء العراقي يحكم بالإعدام على "نائب" زعيم تنظيم داعش | الرئيس عون: كما قاومنا من أجل حريتنا وسيادتنا واستقلالنا علينا اليوم أن نقاوم من أجل إنقاذ وطننا |

النأي بالشعب قبل النأي بالنفس... فـ"الشعوب المقهورة تَسُوءُ أخلاقها"

الحدث - الاثنين 03 أيلول 2018 - 06:12 - حسن سعد

في لبنان تعيش شعوب ثلاثة "اللبناني والفلسطيني والسوري"، وتتجوَّل في أرجائه سفارات، وترعى في مروجه أجهزة مخابرات، وتنام على أرضه خلايا إرهاب، وتسرح في ربوعه وفود، وتستوطن في إداراته منظمات دوليّة وتتجرّاً على سيادته مفوضيّات أممية.

كل هذا، وما يزال البعض يُروّج أنّ أسباب تأخير أو تعطيل تشكيل الحكومة داخليّة لا خارجيّة. مُتناسين أنّ تشكيل الحكومات في لبنان خضع دائماً لإعتبارات وضغوطات وعوامل وعُقَد "داخليّة - إقليميّة - دوليّة"، فمَا عدا ممّا بَدَا كي يعتبر هذا البعض أنّ الأسباب داخليّة صِرف والخارج بريء من كل ذنب "تافه أو عظيم"؟
من الطبيعي أنْ تشهد الحياة السياسيّة مُنافسات بين الأحزاب على الخدمة العامة تتخلّلها حرتقات ونكايات لزوم إنتزاع أو تحجيم أو تدعيم زعامة ما، إلا أنّ مبالغة البعض من هنا وهناك في تقديم فروض "النأي بالنفس" أمام راعيه الإقليمي ولو على حساب الشعب ومصالحه، شكّلت فرصة انتهزها الخارج - كَون "النأي بالنفس" صيغة مُلزمة للجانب اللبناني فقط - فوضع لبنان في حالة "إسترهان" وحوَّل شعبه المُقيم والمُغترب إلى "كيس ملاكمة" يتلقَّى الضربات بالجُملة والمفرَّق من كل الاتجاهات.
في القرن الرابع عشر قال مؤسس علم الاجتماع المؤرّخ العربي ابن خلدون (الشعوب المقهورة تَسُوءُ أخلاقها).
من المؤسف اليوم، وبعد مئات السنين التي حَفَلَت بالأمثلة والعِبَر ورغم تطوّر الأفكار واستراتيجيّات الحُكم، أنّ الطبقة السياسيّة الحاكمة لم تعِ بعد أهميّة ما تضمّنته هذه العبارة من حكمة وتحذير.
- أليست هذه هي حال الشعب اللبناني المُسترهَن في الداخل والخارج وحال ضيوفه المقيمين في حِمَاه من لاجئين ونازحين؟
- متى يصبح "النأي بالنفس" إتفاقاً "نديّاً" بين طرفين أو أكثر، لا من طرف واحد؟
ما الذي يشفي المسؤولين من علّة الإدمان على الخارج ومن العجز عن تشكيل حكومة؟
إنسانيّاً وأخلاقيّاً، "النأي بالشعب" هو قمّة الأولويّات الوطنيّة الخالصة، خصوصاً أنّ "النأي بالنفس" صيغة خاصة ابتُكِرَت لحفظ مصالح البعض عند ومع الخارج لا أكثر.
آخر هموم الشعب "المقهور" أنْ يعرف من هو المُعرقل ومن هو المُسَهِّل لعمليّة تشكيل الحكومة، المهم ألا تَسُوء أخلاقه قريباً ويتفشّى الندم.
دائماً وأبداً، الشعب أولى بالمعروف.