2018 | 10:42 تشرين الثاني 16 الجمعة
42 قتيلا على الأقل في حريق في حافلة في زيمبابوي | صحيفة تركية: التسجيل يكشف أن فريق الاغتيال ناقش كيفية قتل خاشقجي قبل وصوله إلى مقر القنصلية | الرئيس عون استقبل نائب رئيس مجموعة البنك الدولي فريد بلحاج بحضور رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان | القرعاوي لـ"صوت لبنان(93.3)": العقدة النسّية مصطنعة وحزب الله يأخذ البلاد نحو الانهيار الاقتصادي | زحمة سير خانقة على امتداد الاوتوستراد الساحلي وصولاً الى بيروت | ماكرون: فرنسا ليست دولة تابعة للولايات المتحدة | زحمة سير خانقة على الدورة ومتفرّعاتها وصولاً الى مداخل بيروت ومخارجها | قوى الامن: ضبط 1081 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف 74 مطلوبا بجرائم مختلفة أمس | واشنطن بوست: رواية الرياض بعدم معرفة العسيري والقحطاني بالجريمة تتعارض مع تسجيل نيويورك تايمز الصوتي | زلزال بقوة 6.6 درجة يهز جزر سولومون في الجهة الجنوبيّة من المُحيط الهادئ | الخارجية الاميركية: البيان السعودي خطوة جيدة بالاتجاه الصحيح | فيصل كرامي للـ"ام تي في": اذا كان الحريري حريص على صلاحيات السنّة ومصالحهم فنحن معه في ما قاله بموضوع "بي السنّة" في لبنان |

النأي بالشعب قبل النأي بالنفس... فـ"الشعوب المقهورة تَسُوءُ أخلاقها"

الحدث - الاثنين 03 أيلول 2018 - 06:12 - حسن سعد

في لبنان تعيش شعوب ثلاثة "اللبناني والفلسطيني والسوري"، وتتجوَّل في أرجائه سفارات، وترعى في مروجه أجهزة مخابرات، وتنام على أرضه خلايا إرهاب، وتسرح في ربوعه وفود، وتستوطن في إداراته منظمات دوليّة وتتجرّاً على سيادته مفوضيّات أممية.

كل هذا، وما يزال البعض يُروّج أنّ أسباب تأخير أو تعطيل تشكيل الحكومة داخليّة لا خارجيّة. مُتناسين أنّ تشكيل الحكومات في لبنان خضع دائماً لإعتبارات وضغوطات وعوامل وعُقَد "داخليّة - إقليميّة - دوليّة"، فمَا عدا ممّا بَدَا كي يعتبر هذا البعض أنّ الأسباب داخليّة صِرف والخارج بريء من كل ذنب "تافه أو عظيم"؟
من الطبيعي أنْ تشهد الحياة السياسيّة مُنافسات بين الأحزاب على الخدمة العامة تتخلّلها حرتقات ونكايات لزوم إنتزاع أو تحجيم أو تدعيم زعامة ما، إلا أنّ مبالغة البعض من هنا وهناك في تقديم فروض "النأي بالنفس" أمام راعيه الإقليمي ولو على حساب الشعب ومصالحه، شكّلت فرصة انتهزها الخارج - كَون "النأي بالنفس" صيغة مُلزمة للجانب اللبناني فقط - فوضع لبنان في حالة "إسترهان" وحوَّل شعبه المُقيم والمُغترب إلى "كيس ملاكمة" يتلقَّى الضربات بالجُملة والمفرَّق من كل الاتجاهات.
في القرن الرابع عشر قال مؤسس علم الاجتماع المؤرّخ العربي ابن خلدون (الشعوب المقهورة تَسُوءُ أخلاقها).
من المؤسف اليوم، وبعد مئات السنين التي حَفَلَت بالأمثلة والعِبَر ورغم تطوّر الأفكار واستراتيجيّات الحُكم، أنّ الطبقة السياسيّة الحاكمة لم تعِ بعد أهميّة ما تضمّنته هذه العبارة من حكمة وتحذير.
- أليست هذه هي حال الشعب اللبناني المُسترهَن في الداخل والخارج وحال ضيوفه المقيمين في حِمَاه من لاجئين ونازحين؟
- متى يصبح "النأي بالنفس" إتفاقاً "نديّاً" بين طرفين أو أكثر، لا من طرف واحد؟
ما الذي يشفي المسؤولين من علّة الإدمان على الخارج ومن العجز عن تشكيل حكومة؟
إنسانيّاً وأخلاقيّاً، "النأي بالشعب" هو قمّة الأولويّات الوطنيّة الخالصة، خصوصاً أنّ "النأي بالنفس" صيغة خاصة ابتُكِرَت لحفظ مصالح البعض عند ومع الخارج لا أكثر.
آخر هموم الشعب "المقهور" أنْ يعرف من هو المُعرقل ومن هو المُسَهِّل لعمليّة تشكيل الحكومة، المهم ألا تَسُوء أخلاقه قريباً ويتفشّى الندم.
دائماً وأبداً، الشعب أولى بالمعروف.