2019 | 04:24 نيسان 19 الجمعة
بدء تصويت المصريين في نيوزيلاندا على الاستفتاء علي التعديلات الدستورية | خليل للـ"أم تي في": أعطيت الإذن اليوم بملاحقة أمناء سجل عقاريّين | مسؤول في الخارجية الأميركية: الوضع في السودان متحرك للغاية ولا أحد يعرف ماذا سيحصل في الساعات المقبلة | المجلس العسكري الانتقالي في السودان يعفي وزير الخارجية المكلف بدر الدين عبدالله من منصبه | بو صعب للـ"أم تي في": نحن مع وزير المال وكل الدولة ملتزمة بموازنة جدية وتقشفية وهناك بنود يمكن ان نتساعد حولها في ما يتعلق بقيادة الجيش لتخفيض الانفاق وبنود أخرى ربما لا يمكن المس بها | المسماري: المجموعات المسلحة التي هاجمت قاعدة "تمنهنت" قدمت من تشاد | المتحدث باسم الجيش الليبي: نسيطر بالكامل على قاعدة "تمنهنت" الجوية التي تعرضت لهجوم | بريطانيا تصف الوضع في ليبيا بالخطير وتدعو لوقف النار والعودة للمسار التفاوضي | الجيش: العثور على كمية كبيرة من الأسلحة من مختلف العيارات وذخائر قديمة الصنع غير صالحة للاستخدام في محلة سينيق صيدا | خليل للـ"أم تي في": رسم الخمسين ألف ليرة لدعم السدود غير قانوني ويمكن للمواطن الإدعاء | التحكم المروري: أشغال في نفق سليم سلام تتسبب بزحمة سير في المحلة | خليل للـ"أم تي في": انجزت الموازنة بشكل كامل مع كل تعديلاتها وأرقامها وتمنيت على الحريري ان يعقد جلسة لمجلس الوزراء لتقديمها ومناقشتها |

النأي بالشعب قبل النأي بالنفس... فـ"الشعوب المقهورة تَسُوءُ أخلاقها"

الحدث - الاثنين 03 أيلول 2018 - 06:12 - حسن سعد

في لبنان تعيش شعوب ثلاثة "اللبناني والفلسطيني والسوري"، وتتجوَّل في أرجائه سفارات، وترعى في مروجه أجهزة مخابرات، وتنام على أرضه خلايا إرهاب، وتسرح في ربوعه وفود، وتستوطن في إداراته منظمات دوليّة وتتجرّاً على سيادته مفوضيّات أممية.

كل هذا، وما يزال البعض يُروّج أنّ أسباب تأخير أو تعطيل تشكيل الحكومة داخليّة لا خارجيّة. مُتناسين أنّ تشكيل الحكومات في لبنان خضع دائماً لإعتبارات وضغوطات وعوامل وعُقَد "داخليّة - إقليميّة - دوليّة"، فمَا عدا ممّا بَدَا كي يعتبر هذا البعض أنّ الأسباب داخليّة صِرف والخارج بريء من كل ذنب "تافه أو عظيم"؟
من الطبيعي أنْ تشهد الحياة السياسيّة مُنافسات بين الأحزاب على الخدمة العامة تتخلّلها حرتقات ونكايات لزوم إنتزاع أو تحجيم أو تدعيم زعامة ما، إلا أنّ مبالغة البعض من هنا وهناك في تقديم فروض "النأي بالنفس" أمام راعيه الإقليمي ولو على حساب الشعب ومصالحه، شكّلت فرصة انتهزها الخارج - كَون "النأي بالنفس" صيغة مُلزمة للجانب اللبناني فقط - فوضع لبنان في حالة "إسترهان" وحوَّل شعبه المُقيم والمُغترب إلى "كيس ملاكمة" يتلقَّى الضربات بالجُملة والمفرَّق من كل الاتجاهات.
في القرن الرابع عشر قال مؤسس علم الاجتماع المؤرّخ العربي ابن خلدون (الشعوب المقهورة تَسُوءُ أخلاقها).
من المؤسف اليوم، وبعد مئات السنين التي حَفَلَت بالأمثلة والعِبَر ورغم تطوّر الأفكار واستراتيجيّات الحُكم، أنّ الطبقة السياسيّة الحاكمة لم تعِ بعد أهميّة ما تضمّنته هذه العبارة من حكمة وتحذير.
- أليست هذه هي حال الشعب اللبناني المُسترهَن في الداخل والخارج وحال ضيوفه المقيمين في حِمَاه من لاجئين ونازحين؟
- متى يصبح "النأي بالنفس" إتفاقاً "نديّاً" بين طرفين أو أكثر، لا من طرف واحد؟
ما الذي يشفي المسؤولين من علّة الإدمان على الخارج ومن العجز عن تشكيل حكومة؟
إنسانيّاً وأخلاقيّاً، "النأي بالشعب" هو قمّة الأولويّات الوطنيّة الخالصة، خصوصاً أنّ "النأي بالنفس" صيغة خاصة ابتُكِرَت لحفظ مصالح البعض عند ومع الخارج لا أكثر.
آخر هموم الشعب "المقهور" أنْ يعرف من هو المُعرقل ومن هو المُسَهِّل لعمليّة تشكيل الحكومة، المهم ألا تَسُوء أخلاقه قريباً ويتفشّى الندم.
دائماً وأبداً، الشعب أولى بالمعروف.