2019 | 09:37 كانون الثاني 19 السبت
حواط لـ"صوت لبنان(93.3)": الموقف المتشتت بين الرئاسات اللبنانية بالموضوع الليبي ساهم في التدني بمستوى التمثيل في القمة والتفاهم حول هذا الموضوع كان يجب أن يتم منذ 4 سنوات | التحكم المروري: طريق ضهر البيدر سالكة أمام جميع المركبات باستثناء الشاحنات | قوى الأمن الداخلي: ضبط 826 مخالفة سرعة زائدة أمس | التحكم المروري: طريق جزين كفرحونة مقطوعة بسبب تكون طبقة من الجليد | عضو في اللقاء التشاوري لـ"الجمهورية": "اللقاء" يريد من المعنيين بالتأليف اي رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف ان يتخذا قراراً واضحاً باعطاء اللقاء حقّه في التمثيل واللقاء لن يتدخل في أي تفاصيل أُخرى | قطب نيابي لـ"الجمهورية": الحكومة يمكن ان تُؤلّف في اي وقت في حال وافق المعنيون على تمثيل "اللقاء التشاوري" واعتمدوا وحدة المعايير في تمثيل جميع الافرقاء السياسيين في الحكومة | قطب نيابي لـ"الجمهورية": ما يعوق تأليف الحكومة هي العوامل الداخلية وليس الخارجية التي يحاول بعض الداخل التذرّع بها للتهرّب من تقديم ما هو مطلوب منه من تنازلات | التحكم المروري: طريق ترشيش - زحلة مقطوعة أمام جميع الآليّات بسبب تكوّن طبقة من الجليد | الجمهورية: الجانب الإقليمي سيغلب على الشأن الداخلي في خطاب الرئيس عون وسيركز على الدور المطلوب من الجامعة العربية مكرراً ما تضمنته خطابات سابقة له والمواقف الداعية الى تعزيز دور الجامعة | ياسين جابر لـ"الشرق الاوسط": الرئيس بري لم يكن يوماً ضدّ القمة لكنه اقترح تأجيلها لشهرين لأن لبنان ليس مؤهلاً لاستضافتها بسبب غياب الحكومة | انتخاب زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي في السويد رئيسا للوزراء للمرة الثانية | إصابة ضابط و12 شخصا في أحداث شغب مباراة "الإسماعيلي" و"الإفريقي التونسي" |

النأي بالشعب قبل النأي بالنفس... فـ"الشعوب المقهورة تَسُوءُ أخلاقها"

الحدث - الاثنين 03 أيلول 2018 - 06:12 - حسن سعد

في لبنان تعيش شعوب ثلاثة "اللبناني والفلسطيني والسوري"، وتتجوَّل في أرجائه سفارات، وترعى في مروجه أجهزة مخابرات، وتنام على أرضه خلايا إرهاب، وتسرح في ربوعه وفود، وتستوطن في إداراته منظمات دوليّة وتتجرّاً على سيادته مفوضيّات أممية.

كل هذا، وما يزال البعض يُروّج أنّ أسباب تأخير أو تعطيل تشكيل الحكومة داخليّة لا خارجيّة. مُتناسين أنّ تشكيل الحكومات في لبنان خضع دائماً لإعتبارات وضغوطات وعوامل وعُقَد "داخليّة - إقليميّة - دوليّة"، فمَا عدا ممّا بَدَا كي يعتبر هذا البعض أنّ الأسباب داخليّة صِرف والخارج بريء من كل ذنب "تافه أو عظيم"؟
من الطبيعي أنْ تشهد الحياة السياسيّة مُنافسات بين الأحزاب على الخدمة العامة تتخلّلها حرتقات ونكايات لزوم إنتزاع أو تحجيم أو تدعيم زعامة ما، إلا أنّ مبالغة البعض من هنا وهناك في تقديم فروض "النأي بالنفس" أمام راعيه الإقليمي ولو على حساب الشعب ومصالحه، شكّلت فرصة انتهزها الخارج - كَون "النأي بالنفس" صيغة مُلزمة للجانب اللبناني فقط - فوضع لبنان في حالة "إسترهان" وحوَّل شعبه المُقيم والمُغترب إلى "كيس ملاكمة" يتلقَّى الضربات بالجُملة والمفرَّق من كل الاتجاهات.
في القرن الرابع عشر قال مؤسس علم الاجتماع المؤرّخ العربي ابن خلدون (الشعوب المقهورة تَسُوءُ أخلاقها).
من المؤسف اليوم، وبعد مئات السنين التي حَفَلَت بالأمثلة والعِبَر ورغم تطوّر الأفكار واستراتيجيّات الحُكم، أنّ الطبقة السياسيّة الحاكمة لم تعِ بعد أهميّة ما تضمّنته هذه العبارة من حكمة وتحذير.
- أليست هذه هي حال الشعب اللبناني المُسترهَن في الداخل والخارج وحال ضيوفه المقيمين في حِمَاه من لاجئين ونازحين؟
- متى يصبح "النأي بالنفس" إتفاقاً "نديّاً" بين طرفين أو أكثر، لا من طرف واحد؟
ما الذي يشفي المسؤولين من علّة الإدمان على الخارج ومن العجز عن تشكيل حكومة؟
إنسانيّاً وأخلاقيّاً، "النأي بالشعب" هو قمّة الأولويّات الوطنيّة الخالصة، خصوصاً أنّ "النأي بالنفس" صيغة خاصة ابتُكِرَت لحفظ مصالح البعض عند ومع الخارج لا أكثر.
آخر هموم الشعب "المقهور" أنْ يعرف من هو المُعرقل ومن هو المُسَهِّل لعمليّة تشكيل الحكومة، المهم ألا تَسُوء أخلاقه قريباً ويتفشّى الندم.
دائماً وأبداً، الشعب أولى بالمعروف.