2019 | 03:32 كانون الثاني 17 الخميس
الجيش الأميركي يؤكد مقتل جنديين أميركيين وموظف مدني في البنتاغون ومتعاقد في هجوم منبج | مصادر الاشتراكي للـ"ال بي سي": الاصرار على الحديث عن الانتصار في سوريا في محاولة للإستقواء فيه بالداخل أمر سيرتد على أصحابه في وقت لا تزال الحرب في بداياتها | "جوفنتوس" فاز بكأس السوبر الايطالية لكرة القدم بتغلبه على "اي سي ميلان" في مباراة أقيمت بالسعودية | حكومة تيريزا ماي تفوز بثقة مجلس العموم البريطاني بـ325 نائبا أيّدوا استمرار حكومتها مقابل 306 نائبا عارضوا بقاءها | خمسة قتلى في معارك جنوب العاصمة الليبية | الحشد الشعبي في العراق أعلن انه رفع حالة الجاهزية على الحدود العراقية السورية بعد هجوم لداعش على قسد في هجين وسوسة شرق سوريا | مصادر مشاركة في اجتماع بكركي لـ"صوت لبنان(93.3)": كاد اجتماع بكركي ان يكون ايجابيا مئة في المئة لولا ان سليمان فرنجية حضر واستحضر معه موضوع الـ 11 وزيرا | الخارجية التركية: ندين بشدة العمل الإرهابي الذي وقع وسط مدينة منبج السورية | شامل روكز للـ"ام تي في": كل أفرقاء الحرب مسؤولون عن تراجع بيروت وفريقي السياسي جديد على الساحة ولا يتحمل المسؤولية ولبنان بلد صراع اما في دبي فهناك اموال ورؤية | عناصر الدفاع المدني أزالوا الثلوج المتراكمة على طرقات كفرعقاب ووادي الكرم والمشرع وكفرتيه المتن وودير زعايا في المتن | "الوكالة الوطنية": اصابة طفلة سورية بحالة اختناق جراء الفحم في بلدة المنصوري | معلومات للـ"ال بي سي": لبنان دُعي إلى اجتماع وارسو لكنه أبلغ هيل اعتذاره رسميًا عن عدم الحضور |

هل يحضر سامي الجميل قدّاس الشهداء في معراب؟

الحدث - الاثنين 03 أيلول 2018 - 06:12 - مروى غاوي

تحيي "القوّات اللبنانيّة" في 9 أيلول ككل عام قداسها السنوي لذكرى الشهداء ووجّهت دعوات في هذا السياق لكلّ السياسيّين وكان اللافت فيها تجديد دعوة حزب "الكتائب اللبنانيّة" إلى القداس بعدما "أسقط" اسم رئيسه النائب سامي الجميل العام الماضي عن لائحة المدعويّين "سهواً أو قصداً" يوم كانت علاقة الحزبين تمرّ بغيمة سوداء بعد توقيع "إعلان النوايا" أو ما بات يُعرف بـ"اتّفاق معراب" الذي أُبعِدَت عنه الصيفي، وراح الثنائي المسيحي يلعب على الساحة المسيحيّة "ديو" لم يضم إليه "الكتائب"، منجزاً التسوية الرئاسية وتفاهمات أقصت الأطراف المسيحيّين عنها.

ومن المتوقّع أنْ يحضر قداس شهداء "القوّات" في معراب وفد كتائبي رفيع المستوى من دون أنْ يتأكد بعد مشاركة النائب سامي الجميّل، وهذه المشاركة لها رمزيّتها إذ هي تأتي بعد مرحلة من التباعد القسري الذي انكسرت حدّته موضعياً في الانتخابات النيابيّة بتحالفات في مناطق وتباعد في أخرى، وفي زمن تشهد العلاقة بين "القوّات" و"التيّار" أسوأ مراحلها منذ إنجاز "اتّفاق معراب" بين الحزبين المسيحيّين اللذين يعتبران الأقوى على الساحة المسيحيّة، فهل تتسلّل "الكتائب" لتحجز موقعاً إلى جانب "القوّات" خصوصاً أنّها على أبواب تحديد اصطفافات سياسيّة جديدة ورسم تموضعها الجديد بعد نتائج الانتخابات النيابيّة التي أفرزت تربّع "القوّات" على رأس كتلة نيابيّة ضخمة تزاحم "التيّار الوطني الحر" في ما خرجت "الكتائب" من استحقاق أيّار الانتخابي بتراجع طال نصف مقاعدها النيابيّة تقريباً.
في احتفالات معراب التي تلت توقيع التفاهم المسيحي كان رئيس حزب القوّات الدكتور سمير جعجع محاطاً دائماً بممثّلي التفاهم "البرتقاليّين"، وسبق للحكيم أنْ أكّد أنّ "اتّفاق معراب" وُجِدَ ليبقى وليس تفاهماً على رئاسة الجمهوريّة، قبل أنْ تنفجر بين "القوّات" و"التيّار" على خلفيّة أزمة الحكومة ليقول القواتيّون إنّ "التيّار" عبر إلى بعبدا من بوابة التفاهم وإنّ الرئاسة صنعتها "القوّات" وكانت أبرز المساهمين فيها.
وفي احتفال هذه السنة يصعب التكهّن عمّا سيقوله "الحكيم" وإنْ كان الأرجح أنّ مسار كلمته، وفق قواتيّين، يرتبط بمسار تأليف الحكومة. فإنْ وُلِدَت الحكومة كان لكلمته مسار إيجابي لا يتّجه إلى المواجهة؛ وإذا استمرّت العقد والعراقيل فإنّه سيسمّي بعض الأشياء بأسمائها، وقد لا يستثني الحواجز ومحاولات تطويق معراب حكومياً من قبل الحليف المسيحي.
كلمة جعجع، التي لا يعرفها إلا هو نفسه كونه ينصرف كعادته كل عام إلى تكريس الساعات الأربع وعشرين التي تسبق الذكرى لإعدادها بعناية من دون أنْ يُطلِع عليها أحد، يُرجّح أنْ يكرّر فيها مواقف "القوّات" السياسية نفسها من تمسّكه بالمصالحة المسيحيّة و"اتّفاق معراب" إلى موضوع العلاقة مع "حزب الله" داعياً إيّاه إلى تسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانيّة (عام 2017 شنّ هجوماً على حزب الله متّهماً إيّاه بتهريب داعش من الجرود) ،وبالطبع سيكون لـ"النأي بالنفس" والتطبيع مع سوريا حصّة الأسد في خطاب الحكيم.
وفي حال حضر سامي الجميل أو لم يحضر فإنّ الحضور الكتائبي في الاحتفال حدث بحد ذاته يعيد إنعاش العلاقة النائمة بين الحزبين المسيحيّين "التوأمين"، ولو أنّ العلاقة بينهما ليست متشنّجة أو سلبيّة بل هي علاقة مستقرّة تشهد تبريداً بعد الانتخابات النيابيّة، فـ"الكتائب" و"القوّات" خاضاها معاً في دوائر وافترقا في أخرى لأنّهما يتشاركان الصحن الانتخابي نفسه وكذلك القواعد والجمهور وهنا مكمن التلاقي والتباعد معاً.
وفي كل الأحوال، إنّ قدّاس معراب بمضمونه السياسي والحزبي سيكون نفسه بالنسبة إلى "القوّات" التي تولي اهتماماً سنوياً بهذه المحطة لتكريم شهدائها، لكنّ الحضور السياسي والظروف التي باعدت "القوّات" عن شركاء في السياسة وأعادت إحياء تحالفات قديمة مع "تيّار المستقبل" و"الحزب التقدّمي الاشتراكي" بدون شك تبدّلت، فهل يكون القدّاس برمزيّته السياسيّة أقرب إلى التجديد واستحداث "نيو لوك" يتماشى مع طبيعة المرحلة السياسيّة المقبلة خصوصاً أنّ كل الأفرقاء بانتظار حدوث تحوّلات بعد صدور قرارات المحكمة الدوليّة وجلاء معركة إدلب في سوريا.