2018 | 11:26 أيلول 22 السبت
مكتب محافظ خوزستان: مقتل عشرة أفراد وإصابة 21 في هجوم الأهواز جنوبي غربي إيران | آلان عون لـ"الجديد": امامنا خطوة او خطوتين من اجل حلحلة العقد الحكومية ومسار تأليف الحكومة سيتسارع بعد عودة الرئيس عون من نيويورك | الفرزلي للـ"ان بي ان": الخارج يسعى لجعل لبنان ساحة من ساحات المنطقة وبالمقارنة مع اوضاع المنطقة الوضع في لبنان مازال مقبولا | وصول قائد الجيش الى سرايا بعلبك للقاء المحافظ بشير خضر في زيارة تضامنية | فريد البستاني لـ"صوت لبنان (100.5)": وزراء حزب الله يكافحون الفساد ولا امانع في ان يتولى احدهم وزارة الصحة | وسائل اعلام ايرانية: أنباء عن مقتل عدد من منفذي الهجوم الارهابي على العرض العسكري في الاهواز | احصاءات التحكم المروري: قتيل و18 جريحا في 13 حادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية | وكالة تسنيم الإيرانية: الإرهابيون لم يتمكنوا من الدخول إلى العرض العسكري في الأهواز فأطلقوا النار عليه من بعيد | "ام تي في": الجيش عمل على إنقاذ زهاء 30 لاجئاً سورياً غرق مركبهم قبالة شاطئ العبدة في عكار | جريح نتيجة حادث صدم على طريق عام العيرونية الضنية | غرق زورق كان يقل لاجئين سوريين في البحر قبالة شاطئ عكار ومعلومات عن ووقوع ضحايا | روسيا اليوم: قتلى وجرحى بهجوم إرهابي استهدف عرضا عسكريا في الأهواز جنوبي إيران |

روبير سليمان فرنجية ومفتاح اسرار مرحلة مهمة من تاريخ لبنان

خاص - السبت 01 أيلول 2018 - 14:52 - روبير فرنجية

حين اختار والدي اسمي تيمناً باسمه لم يكن في دائرة الضوء وكان اسم شقيقه النائب الشهيد طوني فرنجية هو السائد والرائج في منطقتي. 

تأخرت كثيراً في لقاء "روبير بيك" حين اصطحبني ابي الى قصره ليقنعني بالعزوف عن النزول الى بيروت بشطرها الغربي يومذاك، لالتحق بكلية الاعلام اذ قال لي "بتحب الاعلام روح عالاذاعة هون وعمول اي شي بالجامعة اللبنانية في القبة - طرابلس ".
وذهبت الى الاذاعة حيث رتب لي موعداً في اذاعة لبنان الحر الموحد مع الزميلة منتورة اسكندر، وبدأت من لحظتها امتهان الاعلام وانا لم ازل في نهاية الشهادة الثانوية.

في تلك السنة ١٩٨٧، التقيت قائد المردة او عضو القيادة السياسية العليا في منطقة زغرتا - الزاوية مراراً لجلسات طويلة بين الاستديو وغرفة التحرير واستمعت اليه خطيباً يتدرب على القاء خطابه الذي سيلقيه في أربعين الرئيس الشهيد رشيد كرامي، امام مدير عام وزارة الاعلام السابق المرحوم رامز الخازن.

اختبرت حنكته، حكمته، عصبيته وديبلوماسيته. اختبرت وخبرت صلابته وليونته وذوقه الصعب في الاغنية والموسيقى وعمق ثقافته في الرسم والنحت، حيث رصدت نقاشاً علمياً في الريشة والازميل بينه وبين الفنان اناشار ميشال بصبوص، امتد من راشانا والبصابصة الى صليبا الدويهي وصولاً الى ايطاليا.

كنت مراهقاً اعلامياً سنة ١٩٨٨ حين ترشح الرئيس الراحل سليمان فرنجية للانتخابات الرئاسية، واذكر يومذاك اتصالات الراحل بنا على الاذاعة من فندق البريستول موجهاً ومرشداً ومزوداً بالمعلومات.

أذكره مديراً لاجتماعات عاصفة ونارية في مكاتب اذاعة اهدن التي اخترع فيها احدى المرات اسماً رديفاً لي في التوقيع هو "روبير F" للتمييز بعد أن كثرت الالتباسات كلما اتصل بالاذاعة معرفاً بنفسه على الخط "روبير فرنجية" وردت عاملة الهاتف على انني المتصل.

أكتب عن " روبير بيك " واستعيد صوته يخاطبني "شو يا سميي"، مندداً بعشوائية العمران والتنظيم المدني وفوضى الارصفة واللغة الطارئة على الخطاب السياسي والطارئين على العمل السياسي.

أستعيد صوته راوياً ذكريات والده الرئيس الراحل سليمان فرنجية مفتتحاً السرد بـ" يا ابني ".

لم تخنه ذاكرته في توثيقه الشفهي لمرحلة والده في العهد رغم انه كان بعيداً عن السياسة تلك المرحلة .

جرح الثالث عشر من حزيران بقي ينزف طرياً في كل جلسة او لقاء او عشاء كأن كل أشهر السنة حزيران. يتحدث عن ابن شقيقه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بروح الابوة والفخر مثلما يتحدث الوزير فرنجية عن أولاده.

أذكر حين زار الاذاعة بعد ولادة طوني سليمان فرنجية، وكانت الاهزوجة "تتهنا يا سليمان بيك عقبالك يا روبير بيك"، فسألته زميلة "ومتى دورك؟" رمقها بنظرة قاسية وقال "ولادة طوني فرحتي ودوري".

روبير سليمان فرنجية رغم المرحلة السوداء التي تولى فيها المسؤولية كان فكراً مؤسساتياً، حيث انشأ المستشفى والصيدلية والتعاونية والمختبر والاذاعة والتلفزيون والوكالة وجريدة "الامل " واشترى امتياز الجريدة العريقة "صدى الشمال" وشق الطرقات التي ربطت الجرد بالساحل وزغرتا بالكورة.

رحل حارس القصر وذاكرة العهود ومعه تطوى صفحة سياسية صعبة يمتلك مفتاح اسرارها الراحل وقد لا يكون لهذا المفتاح نسخة ثانية.