2018 | 22:52 كانون الأول 17 الإثنين
أميركا تدعم سعي البوسنة للانضمام إلى حلف الأطلسي وترفض معارضة الصرب | الحكومة اليمنية: وقف اطلاق النار في الحديدة يبدأ من منتصف الليل | أبي خليل: الحكومة الأولى للعهد حققتت ما لم تحققه الحكومات السابقة في السنوات الأخيرة على غرار إعادة الانتظام المالي وتوقيع عقود النفط في المياه البحرية اللبنانية وإقرار قانون انتخابي على أساس نسبي | وسائل اعلام فرنسية: اعتقال شخصين للاشتباه بضلوعهما في هجوم ستراسبورغ | جريصاتي في عشاء رؤساء المحاكم العليا العربية: استقلال السلطة القضائية هدف نرنو إليه جميعا كي تنهض دولة القانون والمؤسسات | التحكم المروري: أشغال في نفق سليم سلام - بيروت | التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام الدوير النبطية | مكتب المبعوث الأممي في اليمن: اللجنة المسؤولة عن وقف إطلاق النار في الحديدة ستبدأ عملها منتصف هذه الليلة | الرياشي في فعاليات الرياض عاصمة للاعلام العربي: لادخال مادة الاخلاق الاعلامية في المناهج التربوية وانشاء مؤسسة العائلة العربية | المعلم: لا أحد في سوريا يقبل كيانا كرديا مستقلا أو فيدراليا على الإطلاق | وزارة الداخلية المغربية: العثور على جثة إمرأتين دنماركية ونروجية في المغرب | الأمم المتحدة: وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة في اليمن يسري في منتصف ليل 18 كانون الاول |

لبنان البريء المعلّق على أعواد مشانق الطوائف والسياسيّين

الحدث - السبت 01 أيلول 2018 - 06:18 - غاصب المختار

تشبه حالة لبنان حالة متّهم محكوم عليه بالإعدام وهو بريء ممّا ارتكبه سواه، لكنّه معلّق على أوتاد أكثر من مشنقة ورقبته معقودة بأكثرمن حبل، وهي مشانق وحبال الطوائف والقوى السياسيّة وطبقة رجال المال المتّفقة على تقاسم المغانم الإداريّة والماليّة والاقتصاديّة والعقاريّة وسواها، والمختلفة على توزيع الحصص بين بعضها البعض، من "يهبش" أكثر من الآخر ليُمسِكَ بمفاصل قرار إدارة البلد أكثرمن غيره.

بهذا المعنى يمكن تشبيه مساعي تشكيل الحكومة بسوق أسهم ماليّة تتداول أوراقها قوى مسيطرة مالياً واقتصادياً وسياسياً وتتسابق وتتشاطر لتكسب أكثر من شركائها وحلفائها، فكيف الحال بخصومها ومنافسيها؟
تتناتش القوى السياسية – الطائفية- مقاعد الحكومة كأنّها ملك خاص أو مشاع رسمي "داشر" لا ينازعها عليه طرف آخر مهما بلغ شأنه إذا لم يكن عضواً في نادي الكبار، أو لم يُسهم في وليمة الخروف البلدي الذي "ينتش كل واحد منه شقفة" من أيّ مكان يستحليه.
وبهذا المعنى وبسبب هذا الواقع يمكن فهم أسباب تعثّر أو تأخّر أو عرقلة تشكيل الحكومات في لبنان، خصوصاً بعد "اتفاق الطائف" وبالأخص بعد التطبيق المشوّه والانتقائي لبعض بنوده، وإغفال تطبيق بنود أخرى وكأنّها ليست موجودة ولم يصادق عليها مجلس النوّاب، السيّد نفسه دوماً وساعة يشاء، حيث يكون في ظروف أخرى ليس سيّد نفسه بل مطواعاً يُنفّذ ما يريده كبار الداخل والخارج.
ولو أمكن منذ سنوات طويلة البحث في تنفيذ وتعديل بعض بنود دستورالطائف لجهة الالتزام بفصل السلطات وتعاونها وتوازنها والمهل الدستوريّة وإلغاء الطائفيّة السياسيّة والانتخاب خارج القيد الطائفي وتطبيق اللامركزيّة الإداريّة واستقلاليّة القضاء وتفعيل المساءلة والمحاسبة وتطوير الاقتصاد، وسواها من أمور أساسيّة تمّ تجاهلها عمداً بهدف ترتيب مصالح قوى الطوائف والسياسة والمال، لأمكن تدارك الكثير من المشكلات التي تعاني منها البلاد الآن .
لذلك فإنّ مشكلة تشكيل الحكومة تتفاقم كلّ مرّة وتتفاقم معها مشكلات البلد، نتيجة الصراع على الحصص والمغانم الذي درجت عليه القوى السياسيّة بتفاهمات كانت مفروضة أيّام الوجود السوري كمرجعيّة لمعظم القوى السياسيّة، وأصبحت الآن هذه التفاهمات مفقودة إلا في ما خصّ مواضيع صغيرة وضيّقة نتيجة غياب مرجعيّة القرار الخارجي أو تعدّده وتنوّعه، والاختلاف عليه داخلياً بحجج كثيرة مثل مراعاة الصلاحيّات والتوازنات والأحجام .