2018 | 11:51 تشرين الأول 17 الأربعاء
حركة المرور كثيفة من الصالومي باتجاه الحايك وصولاً حتى الدكوانة | التحكم المروري: حركة المرور كثيفة من الضبية باتجاه انطلياس وصولاً حتى نهر الموت | مصدر متابع للـ"او تي في": لا يكفي ان يطالب فريق بوزارة معينة لتصبح من حصته فالأولوية تبقى للمعيار الواحد والمساواة | ادي معلوف للـ"ان بي ان": السياسة لسيت "نكايات" وسنشدد على الانتاجية في هذه الحكومة | قتيل نتيجة تصادم بين سيارة ودراجة نارية على طريق عام دبل في بنت جبيل | انتهاء لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو في مطار "أسن بوغا" في العاصمة أنقرة | برّي: مشاركة الاغتراب في الانتخابات ليست مجرد مشاركة في صندوق الانتخاب بل هي توقف العدّ في لبنان وتنهي الحديث عن ان المسلمين اكثر او المسيحيين اكثر | حماس تدين عملية إطلاق الصواريخ الليلة الماضية من غزة باتجاه اسرائيل | وصول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى أنقرة لإجراء محادثات حول قضية خاشقجي | تصادم بين شاحنة وفان على اوتوستراد الرئيس لحود باتجاه الكرنتينا عند مفرق سوق الخضار والاضرار مادية وحركة المرور كثيفة | وزارة الخارجية التركية: أردوغان سيلتقي بوزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو اليوم | العربية: إطلاق صافرات الإنذار في مستوطنات قريبة من غزة |

لبنان البريء المعلّق على أعواد مشانق الطوائف والسياسيّين

الحدث - السبت 01 أيلول 2018 - 06:18 - غاصب المختار

تشبه حالة لبنان حالة متّهم محكوم عليه بالإعدام وهو بريء ممّا ارتكبه سواه، لكنّه معلّق على أوتاد أكثر من مشنقة ورقبته معقودة بأكثرمن حبل، وهي مشانق وحبال الطوائف والقوى السياسيّة وطبقة رجال المال المتّفقة على تقاسم المغانم الإداريّة والماليّة والاقتصاديّة والعقاريّة وسواها، والمختلفة على توزيع الحصص بين بعضها البعض، من "يهبش" أكثر من الآخر ليُمسِكَ بمفاصل قرار إدارة البلد أكثرمن غيره.

بهذا المعنى يمكن تشبيه مساعي تشكيل الحكومة بسوق أسهم ماليّة تتداول أوراقها قوى مسيطرة مالياً واقتصادياً وسياسياً وتتسابق وتتشاطر لتكسب أكثر من شركائها وحلفائها، فكيف الحال بخصومها ومنافسيها؟
تتناتش القوى السياسية – الطائفية- مقاعد الحكومة كأنّها ملك خاص أو مشاع رسمي "داشر" لا ينازعها عليه طرف آخر مهما بلغ شأنه إذا لم يكن عضواً في نادي الكبار، أو لم يُسهم في وليمة الخروف البلدي الذي "ينتش كل واحد منه شقفة" من أيّ مكان يستحليه.
وبهذا المعنى وبسبب هذا الواقع يمكن فهم أسباب تعثّر أو تأخّر أو عرقلة تشكيل الحكومات في لبنان، خصوصاً بعد "اتفاق الطائف" وبالأخص بعد التطبيق المشوّه والانتقائي لبعض بنوده، وإغفال تطبيق بنود أخرى وكأنّها ليست موجودة ولم يصادق عليها مجلس النوّاب، السيّد نفسه دوماً وساعة يشاء، حيث يكون في ظروف أخرى ليس سيّد نفسه بل مطواعاً يُنفّذ ما يريده كبار الداخل والخارج.
ولو أمكن منذ سنوات طويلة البحث في تنفيذ وتعديل بعض بنود دستورالطائف لجهة الالتزام بفصل السلطات وتعاونها وتوازنها والمهل الدستوريّة وإلغاء الطائفيّة السياسيّة والانتخاب خارج القيد الطائفي وتطبيق اللامركزيّة الإداريّة واستقلاليّة القضاء وتفعيل المساءلة والمحاسبة وتطوير الاقتصاد، وسواها من أمور أساسيّة تمّ تجاهلها عمداً بهدف ترتيب مصالح قوى الطوائف والسياسة والمال، لأمكن تدارك الكثير من المشكلات التي تعاني منها البلاد الآن .
لذلك فإنّ مشكلة تشكيل الحكومة تتفاقم كلّ مرّة وتتفاقم معها مشكلات البلد، نتيجة الصراع على الحصص والمغانم الذي درجت عليه القوى السياسيّة بتفاهمات كانت مفروضة أيّام الوجود السوري كمرجعيّة لمعظم القوى السياسيّة، وأصبحت الآن هذه التفاهمات مفقودة إلا في ما خصّ مواضيع صغيرة وضيّقة نتيجة غياب مرجعيّة القرار الخارجي أو تعدّده وتنوّعه، والاختلاف عليه داخلياً بحجج كثيرة مثل مراعاة الصلاحيّات والتوازنات والأحجام .