2018 | 09:44 أيلول 24 الإثنين
صوت لبنان (93.3): تكتل لبنان القوي سيجتمع في ساحة النجمة للتنسيق حول البنود المدرجة على جدول اعمال الجلسة التشريعية | أردوغان: سنخطو خطوة تجاه مناطق شرقي الفرات ستكون شبيهة بالخطوات المتخذة في مناطق درع الفرات وغصن الزيتون شمالي سوريا | ميشال موسى لـ"صوت لبنان (100.5)": بري يحث دائماً على الاسراع في تشكيل الحكومة | آلان عون لـ"صوت لبنان (100.5)": ليس من المفروض ان تتحول جلسة التشريع الى مساءلة حكومية | ادي معلوف لـ"صوت لبنان (93.3)": يجب ان نتوصل الى حل سريع لملف النفايات وسيناقش اليوم واذا دعت الحاجة الى بعض التعديلات فستُجرى | قوى الامن: ضبط 1214 مخالفة سرعة زائدة بتاريخ امس وتوقيف 78 مطلوباً بجرائم مخدرات وسرقة واطلاق نار واشكال وتزوير | حرب: الأزمة اللبنانية ظاهرها الحكومة وحقيقتها معركة الرئاسة | الاشتراكي ينفي قبوله بوزير مسيحي بدل الدرزي الثالث | شروط سوريّة | شركات تُجمّد أموالها | تنبيه أوروبي | أكبر من لبنان |

بانوراما أمنيّة... من الداخل إلى الحدود

الحدث - الخميس 30 آب 2018 - 06:11 - عادل نخلة

يحتلّ الوضع الأمني الحيّز الأكبر من اهتمامات اللبنانيّين، وقد تفوّق في المرحلة السابقة على الاهتمامات السياسيّة والاقتصاديّة، لدرجة أنّه تمّ تأجيل الانتخابات النيابيّة مرّتين تحت حجّة الأوضاع الأمنيّة.

لا يمكن فصل الواقع الأمني عن التطوّرات السياسيّة الداخليّة وأوضاع المنطقة، إذ إنّ شبكة الأمن والأمان مرتبطتان، خصوصاً أنّ الأمن هو أمن سياسي.
ويؤكد أحد الأمنيّين، في هذا السياق، أنّ لبنان اجتاز مرحلة الخطر الأمني الداهم، فلم يعد هناك من "جبهة نصرة" أو تنظيم "داعش" تهدّده على الحدود، وقد أُغلقت الجبهات العسكرية القتالية كلّها، وانتقلت الحرب على الإرهاب إلى مرحلة الحرب الاستخباراتيّة.
ويشدّد هذا المسؤول على أنّ التنسيق مع أجهزة استخبارات شرقيّة وغربيّة هو على أعلى مستوياته، وهذا أمر مشروع وضروري في اللعبة الاستخباراتية، خصوصاً وأنّ الشبكات الإرهابيّة لا تتحرّك بشكل منفرد، بل إنّ لها اتّصالات بأفراد خارج الحدود.
ويطمئن إلى أنّ نشاط الشبكات قدّ تمّ تقويضه بنسبة كبيرة جداً، والأجهزة الأمنيّة، على مختلف مشاربها، تقوم بتوقيفات شبه يوميّة، وقد ساعد تقهقر "داعش" في العراق وسوريا على لملمة الوضع، وبات تحرّك الإرهابيّين من دون أفق، وقد سقط مشروع الإمارات التي كانوا ينوون تكوينها في المنطقة العربيّة، وبالتالي فإنّ كل المخاوف من عمليّات أو تفجيرات هي مضخّمة، وإن كان الهاجس الأمني لا يزال موجوداً والمرحلة ليست مرحلة استرخاء.
ومن جهة ثانية، فإنّ ما يثير المخاوف هو تفلّت الأمن داخل حدود الوطن، وهذا الأمر ليس مرتبطاً بالتنظيمات الإرهابية، بل إنه مرتبط بحالة كل لبناني، إذ إنّ جرائم القتل والسرقة والخطف والنشل وتوزيع المخدرات تفشّت في المجتمع بشكل كبير من دون القدرة على ضبطها، أو القضاء عليها.
وفي السياق تكشف مصادر أمنية أن باب التهديد الأساسي الموجود في البقاع الشمالي ما زال مفتوحاً على تطوّرات عدّة، إذ إنّ الجيش والقوى الأمنيّة تنفّذ مداهمات يوميّة وتلقي القبض على أفراد العصابات، لكن كل هذا لا يعني أنّ تلك البؤرة تمّ القضاء عليها أو أنّها قابلة للمعالجة سريعاً، لأنّ العصابات متجذّرة هناك، وقد هرب قسم كبير من الرؤوس الكبيرة باتجاه سوريا، وربما يعودون تحت جنح الظلام ويعاودون ممارسة نشاطاتهم الإجراميّة التي لم تتوقّف أصلاً.
وأمام هذا الواقع، تشير المصادر الأمنيّة إلى أنّ العين تتجه إلى الجنوب، حيث إنّ الخوف هو من قيام حرب بين إسرائيل و"حزب الله"، وسط ارتفاع منسوب التهديدات بين الطرفين.
وتلفت المصادر إلى أنّ التهديدات ليست بجديدة، فمنذ انتهاء حرب تموز، وإسرائيل تجري مناورات تحسباً لأيّ حرب، كما أنّ "حزب الله" ينظّم صفوفه ويتحضّر لمواجهة جدية، وبالتالي فإنّ أيّ حرب مقبلة ستكون مدمّرة. لكن في المقابل، إنّ الجيش اللبناني وقوّات الـ"يونيفيل" يقومان بكل ما يتوجّب عليهما من أجل ضبط الأمن وعدم الانجرار إلى مواجهة جديدة، خصوصاً وأنّ لبنان لا يتحمّل في هذه المرحلة مثل هكذا مواجهات.