2018 | 16:42 تشرين الثاني 20 الثلاثاء
المبعوث الأميركي للشؤون السورية: برنامج إيران يقضي بتخريب سلطة الدولة السورية كما فعلت في لبنان واليمن وكما حاولت فعله في العراق | المبعوث الأميركي للشؤون السورية: نسعى التوضيح لروسيا ان القوات التي تقودها ايران في سوريا ليست فقط لدعم الأسد بل لتنفيذ برنامجها الخاص الطويل الأمد | توقف "انستغرام" و"فيسبوك" عن العمل في مختلف دول العالم منها لبنان | تعطل خدمات موقع فيسبوك في أوروبا والولايات المتحدة | التليفزيون العراقي: الجيش العراقي دمر مخزن أسلحة في غارات جوية على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور السورية | وزير الدفاع الأميركي الأسبق ليون بانيتا: التقييم المقدم لترامب حول علاقة بن سلمان بقتل خاشقجي موثوق للغاية | الجيش العراقي يشن ضربات جوية على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا | تلفزيون الإخبارية السعودي: العاهل السعودي يدشن 151 مشروعا في منطقة تبوك بقيمة تزيد عن 11 مليار ريال | إردوغان يرفض قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان "غير الملزم" بشأن دميرتاش | انطلاق عملية انتخاب رئيس جديد لمؤسسة الانتربول | المبعوث الأميركي الخاص لإيران بريان هوك: العقوبات الأميركية على طهران أدت إلى فقدانها نحو ملياري دولار من عائدات النفط | نصار للـ "أن بي أن": السنة المستقلون ليسوا كتلة ومطالبتهم بتمثيلهم في الحكومة هو أمر غير محق ويبقى القرار النهائي في يد الرئيس المكلف سعد الحريري |

بانوراما أمنيّة... من الداخل إلى الحدود

الحدث - الخميس 30 آب 2018 - 06:11 - عادل نخلة

يحتلّ الوضع الأمني الحيّز الأكبر من اهتمامات اللبنانيّين، وقد تفوّق في المرحلة السابقة على الاهتمامات السياسيّة والاقتصاديّة، لدرجة أنّه تمّ تأجيل الانتخابات النيابيّة مرّتين تحت حجّة الأوضاع الأمنيّة.

لا يمكن فصل الواقع الأمني عن التطوّرات السياسيّة الداخليّة وأوضاع المنطقة، إذ إنّ شبكة الأمن والأمان مرتبطتان، خصوصاً أنّ الأمن هو أمن سياسي.
ويؤكد أحد الأمنيّين، في هذا السياق، أنّ لبنان اجتاز مرحلة الخطر الأمني الداهم، فلم يعد هناك من "جبهة نصرة" أو تنظيم "داعش" تهدّده على الحدود، وقد أُغلقت الجبهات العسكرية القتالية كلّها، وانتقلت الحرب على الإرهاب إلى مرحلة الحرب الاستخباراتيّة.
ويشدّد هذا المسؤول على أنّ التنسيق مع أجهزة استخبارات شرقيّة وغربيّة هو على أعلى مستوياته، وهذا أمر مشروع وضروري في اللعبة الاستخباراتية، خصوصاً وأنّ الشبكات الإرهابيّة لا تتحرّك بشكل منفرد، بل إنّ لها اتّصالات بأفراد خارج الحدود.
ويطمئن إلى أنّ نشاط الشبكات قدّ تمّ تقويضه بنسبة كبيرة جداً، والأجهزة الأمنيّة، على مختلف مشاربها، تقوم بتوقيفات شبه يوميّة، وقد ساعد تقهقر "داعش" في العراق وسوريا على لملمة الوضع، وبات تحرّك الإرهابيّين من دون أفق، وقد سقط مشروع الإمارات التي كانوا ينوون تكوينها في المنطقة العربيّة، وبالتالي فإنّ كل المخاوف من عمليّات أو تفجيرات هي مضخّمة، وإن كان الهاجس الأمني لا يزال موجوداً والمرحلة ليست مرحلة استرخاء.
ومن جهة ثانية، فإنّ ما يثير المخاوف هو تفلّت الأمن داخل حدود الوطن، وهذا الأمر ليس مرتبطاً بالتنظيمات الإرهابية، بل إنه مرتبط بحالة كل لبناني، إذ إنّ جرائم القتل والسرقة والخطف والنشل وتوزيع المخدرات تفشّت في المجتمع بشكل كبير من دون القدرة على ضبطها، أو القضاء عليها.
وفي السياق تكشف مصادر أمنية أن باب التهديد الأساسي الموجود في البقاع الشمالي ما زال مفتوحاً على تطوّرات عدّة، إذ إنّ الجيش والقوى الأمنيّة تنفّذ مداهمات يوميّة وتلقي القبض على أفراد العصابات، لكن كل هذا لا يعني أنّ تلك البؤرة تمّ القضاء عليها أو أنّها قابلة للمعالجة سريعاً، لأنّ العصابات متجذّرة هناك، وقد هرب قسم كبير من الرؤوس الكبيرة باتجاه سوريا، وربما يعودون تحت جنح الظلام ويعاودون ممارسة نشاطاتهم الإجراميّة التي لم تتوقّف أصلاً.
وأمام هذا الواقع، تشير المصادر الأمنيّة إلى أنّ العين تتجه إلى الجنوب، حيث إنّ الخوف هو من قيام حرب بين إسرائيل و"حزب الله"، وسط ارتفاع منسوب التهديدات بين الطرفين.
وتلفت المصادر إلى أنّ التهديدات ليست بجديدة، فمنذ انتهاء حرب تموز، وإسرائيل تجري مناورات تحسباً لأيّ حرب، كما أنّ "حزب الله" ينظّم صفوفه ويتحضّر لمواجهة جدية، وبالتالي فإنّ أيّ حرب مقبلة ستكون مدمّرة. لكن في المقابل، إنّ الجيش اللبناني وقوّات الـ"يونيفيل" يقومان بكل ما يتوجّب عليهما من أجل ضبط الأمن وعدم الانجرار إلى مواجهة جديدة، خصوصاً وأنّ لبنان لا يتحمّل في هذه المرحلة مثل هكذا مواجهات.