2018 | 08:10 أيلول 21 الجمعة
لا بحث جديا في مشاورات تشكيل الحكومة... والصورة سوداوية | حبشي: العقدة ليست قواتية ولا درزية | أرقام مرضى السرطان مخيفة... حاصباني: 7000 مريض مسجّل | شارل رزق: تنفيذ حكم المحكمة الدولية على عهدة الإنتربول | التشريع بغياب حكومة فاعلة هو بداية انقلاب على الطائف | أيُ أفقٍ للأمنِ الإنساني في السودان وأينَ بناءُ السلام؟ | "عيب بقا تركوا الجيش" | فلقتونا | صورة تهز طرابلس... أين زعماء المدينة؟ | "إسراء لا لا تروحي"... كارثة كهربائية آتية | "التيار" و"المردة"... العودة صارت أصعب | الخارجية الأميركية: سنحمل النظام الإيراني المسؤولية عن أي هجمات على منشآتنا في العراق |

أبو زيد لموقعنا: اللجنة اللبنانية تُشكّل بلقاء الرؤساء

خاص - الاثنين 27 آب 2018 - 06:08 - غاصب المختار

يُنتظر أنْ تبدأ الخطوات العملية هذا الأسبوع والأسبوع المقبل لتنفيذ الاتفاق اللبناني- الروسي بوضع آليّة عمل للجنة المشتركة بين البلدين للبحث في آليّة إعادة النازحين السوريّين وفق الاتفاق الذي تمّ بين وزيري خارجيّة البلدين جبران باسيل وسيرغي لافروف، حيث من المفترض أنْ يَلتقي الاثنين المقبل النائب السابق أمل أبو زيد السفير الروسي لدى لبنان ألكسندر زاسبيكين، وهما شاركا في المحادثات التي جرت في موسكو بين الوزيرين اللبناني والروسي.

وكان السفير زاسبيكين قد عاد إلى بيروت من إجازته الصيفيّة التي أمضاها في روسيا، وهو يترأّس الجانب الروسي في اللجنة المشتركة، فيما أوضح أبو زيد لموقعنا أنّه من المفترض أنْ يتحدّد من سيمثّل لبنان في اللجنة في اجتماعات تُعقد لهذه الغاية بين الوزير جبران باسيل وكلّاً من رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري.
وأوضح أبو زيد لموقع "ليبانون فايلز" أنّ اللجنة الروسية ستضم إلى جانب السفير زاسبيكين أحد الضباط المنتدبين في السفارة الروسية كممثل أمني عن وزارة الدفاع الروسية يتولى المسائل الامنية، فيما ستضم اللجنة اللبنانية ممثل عن الخارجية اللبنانية أو من يرتئيه الرئيسان عون والحريري، إلى جانب ضابط أمني يفترض أنْ يكون المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الذي يتولى من مدة عملية التنسيق والترتيبات لإعادة النازحين السوريين.
وقال: "إنّ آلية عمل اللجنة ستوضع بعد تشكيل اللجنة المشتركة، علماً أنّ الجانب الروسي جاهز من جهته لكل الترتيبات وهو على تنسيق مع الجانب السوري الذي أبدى موافقته على كل الخطوات المتّفق عليها بين لبنان وروسيا. ولكن يفترض أنْ يبدأ لبنان من جهته بتحديد عدد ونوعيّة السوريين الموجودين على أرضه (مهجّر أو عامل أو أمني أو مريض للاستشفاء...) وتحديد أماكن وجود النازحين منهم ومن أيّ مناطق سوريّة أتوا وإلى أيّة مناطق يريدون العودة، للتنسيق مع الجانبين الروسي والسوري حول ما إذا كانت هذه المناطق جاهزة لاستقبالهم أم أنّه يجب إقامة مناطق إيواء موقتة ومجهّزة بكل سبل العيش الكريم لهم، وهو أمر يتولاّه السوري عبر مؤسّساته الرسمية والروسي عبر وزارة الطوارئ التي تعمل في هذا الإطار منذ مدة".
وعن طبيعة الدور السوري الرسمي في هذه العملية، قال أبو زيد: "يجب التعاطي بعقلانية مع الجانب السوري، وهناك سفارتان يمكن أنْ تتوليا متابعة التنسيق والعمل إلى جانب العمل من بيروت عبر الأمن العام، وإذا تقرّر رسمياً بين الرؤساء رفع مستوى التنسيق في حال الضرورة يمكن لوزارة الخارجيّة أنْ تلعب دورها مباشرة، وبما يخدم مصلحة البلدين، مصلحة لبنان بتخفيف عبء النازحين ومصلحة سوريا بإعادتهم لحفظ وحدة سوريا أرضاً ودولة ومؤسّسات، ولمنع خطة التقسيم الاسرائيلية الخارجية إلى كانتونات، علماً أنّ المجتمع الدولي بات مقتنعاً بعدم جواز تقسيم سوريا".
واستدرك أبو زيد بالقول: "المهم وحدة الموقف الداخلي اللبناني حول كيفيّة التعاطي الصحيح مع هذه المسألة بما يضمن تأمين مصلحة لبنان، وهنا يجب حسن التنسيق بين الرؤساء وبين مؤسسات الدولة بما يضمن عودة كريمة للنازحين".
وحول توافر أسس العودة قال: "الأمر بحاجة لتوفير الظروف الأمنيّة والسياسيّة واللوجستيّة خارج إطار المزايدات اللبنانيّة".
وعما اذا كان البحث اللبناني – الروسي قد تناول مسألة حماية دروز منطقة السويداء السورية، قال ابو زيد: "هذه مسألة سيادية سورية تعالجها الدولة السورية ولا يحق للبنان التدخل بها، مع استنكارنا الشديد لما تعرّض له الأخوة الدروز في السويداء من مجازر على يد الإرهابيّين".
وعن الموقف الأوروبي والأميركي من العودة وما إذا كان هناك تنسيق بين روسيا وأوروبا، قال: "هناك تجاوب أوروبي رغم الضغط الأميركي، وألمانيا من أكثر الدول تجاوباً لأنّها مع توفير عودة آمنة للنازحين لديها. لكن الإدارة الأميركية تفرض عراقيل عبر محاولة ربط العودة بالحل السياسي ومن ثم إعادة إعمار المناطق المتضرّرة أو المدمّرة، وهذا أمر قد يطول كثيراً ولبنان لا يستطيع تحمّله، لذلك يرفض المقترح الأميركي، وروسيا تجاريه في هذا الموقف، وتقترح إعادة الإعمار حيث يمكن بالتوازي مع الحل السياسي".
ويشير أبو زيد إلى أنّ أميركا باشرت في المناطق المتواجدة فيها، أي شرق الفرات، عملية إعادة الاعمار، في الوقت الذي تعوق فيه أي مبادرة لإعادة إعمار مناطق سيطرة الدولة السورية، وهذا الأمر موضع تباين بين الأميركي والروسي، لأنّ الأميركي يحاول أنْ يلعب ورقة النازحين في اللعبة السياسية القائمة وهذا ما يرفضه الروسي والسوري، واللبناني طبعاً، لكن هذا لا يعني أنّ إعادة الإعمار متوقفة في مناطق سيطرة الدولة السوريّة، بل هي قائمة بوتيرة جيدة".